‘‘إثمار‘‘ تستعد لطرح أداة تمويلية جديدة

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • المدير التنفيذي لشركة "إثمار" زياد الرفاعي يتحدث للزميلة بيبرس-(الغد)

سماح بيبرس

عمان- تستعد شركة "إثمار" للتمويل الإسلامي، لطرح أداة تمويلية جديدة في السوق المحلية قبل نهاية العام الحالي تحت مسمى "وكالة الاستثمار المقيدة بالمرابحة".
وسوف تطرح الشركة، الشهر المقبل، الصيغة الجديدة لتصبح إلى جانب الصيغ الأخرى التي تقول الشركة إنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهي "بيع التقسيط" و"المرابحة" و"الجعالة" و"الاستصناع".
جاء هذا في مقابلة مع المدير التنفيذي لشركة "إثمار"، زياد الرفاعي، الذي أكد خلالها، أنّ الشركة، وخلال العامين الماضيين، استطاعت طرح صيغ تمويلية تقدم لأول مرة في المملكة، ووفقا لأحكام وضوابط الشريعة الإسلامية.
وقال "إن الإدارة الجديدة تستهدف تجار وأصحاب مشاريع صغيرة ومتوسطة لديهم تحد في استخدام أدوات التمويل الإسلامي في حالة الاستيراد؛ حيث إنّ الشركة ستتيح لهؤلاء أن يستوردوا بدون حاجة لـ"اعتماد مستندي" كما يحصل في حالة البنوك".
إلى ذلك، بين الرفاعي أن عدد عملاء الشركة اليوم وصل الى ما يزيد على 3600 عميل بمتوسط تمويلات يصل الى 800 دينار وبنسب مرابحة بين 0 % و16 %، وهذا ما يميز "إثمار" عن دونها من شركات التمويل الأصغر، وهو قدرة الشركة على تمويل أصحاب المشاريع الصغيرة بنسب مرابحة صفر في المائة.
وانطلقت شركة "إثمار" في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 من قبل مؤسسة الملك الحسين لتكون أول شركة تمويل أصغر ومتناهي الصغر في الأردن بأدوات إسلامية.
وقال الرفاعي "تم طرح صيغة جديدة العام الحالي هي "بيع التقسيط" التي تعد من الأدوات المدموجة ما بين "المرابحة" و"الجعالة" ضمن ضوابط شرعية محددة"، موضحا أنّ "الجعالة" لها ضوابط شرعية معينة لا تعطي المرونة في مجال فترات السداد، وهي أقل مخاطرة من بيع التقسيط. وبين أنّ "بيع التقسيط" يعطي خيارا لتسويق وبيع أدوات تمويلية للعملاء على مدد سداد أطول وبكلف تمويلية أقل من المرابحة العادية.
وتقدم الشركة أيضا تمويلات بناء على "المرابحة" والتي تعرف أنها بيع يقوم على أساس معرفة الثمن الأول وزيادة ربح، بحيث يكون الثمن والربح فيها معلومين، بناء على اتفاق بين المتعاقدين. ووفقا للرفاعي، فإن "المرابحة" تطبق من قبل "إثمار" بشكل دقيق يتوافق مع أحكام الشريعة؛ حيث يقوم شخص مندوب عن الشركة بالشراء والتنفيذ ومن ثم تسليمها للعميل، وهذا، وفق الرفاعي، الفيصل الشرعي بين المرابحة والربا، مبينا أن إتمام المعاملة بهذه الطريقة يعد مخاطرة عالية على الشركة، وهي فيصل شرعي آخر في الربا.
ومن بين الصيغ أيضا، تقدم الشركة ما يسمى بــ"الجعالة"، وهي "أجرة على عمل مضمون قد تم"، وهي تبقى من خلال تطوير لشراكات مع مجموعة من موردي البضائع والمنافع؛ حيث تقوم "إثمار" بعرض بيع منتجاتهم ضمن أقساط ميسرة للزبائن، وتقوم بإعداد التقييم الائتماني للزبون وتتحمل مسؤولية متابعة وتحصيل الأقساط من الزبائن ضمن الجدول الزمني المتفق عليه.
أما الاستصناع، فهو عقد بيع بين العميل "المشتري" والصانع "المؤسسة المالية"، بحيث يقوم الثاني بناء على طلب من الأول، بصناعة سلعة أو الحصول عليها عند أجل التسليم على أن تكون مادة الصنع أو تكلفة العمل من الصانع، وذلك في مقابل الثمن الذي يتفقان عليه وعلى كيفية سداده سواء كان بالتقسيط أو مؤجلا.
وبحسب الرفاعي، فإن هذه الصيغة تخدم العملاء الذين يرغبون بشراء منتج بحاجة الى تصنيع، وتلعب "إثمار" دور المؤسسة المالية لتمويل كلفة هذا التصنيع، وهي التي تتولى إعداد التقييم الائتماني للزبون وتتحمل مسؤولية متابعة وتحصيل الثمن مقسطا أو آجلا من الزبائن ضمن جدول زمني متفق عليه.
25 % إلى 30 % حجم الطلب على التمويل الإسلامي
وأكد الرفاعي أنّ الشركة قامت مؤخرا، بدراسة مبنية على مسوحات للسوق لتقييم الطلب على الخدمات التي تقدمها "إثمار" بهدف فهم احتياجات السوق ومتطلباته وتلبيتها من خلال العروض التي تقدمها الشركة، وقد أجريت الدراسة على مواطنين لم يسبق لهم أن حصلوا على تمويل من قبل "إثمار" ويبحثون عن تمويل إسلامي.
واستهدفت المسوحات أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمنزلية في محافظات الوسط والشمال (عمان، إربد، جرش، عجلون، الزرقاء، الرصيفة).
وأشارت الدراسة الى أنّ 25 % الى 30 % من الطلب المتوقع من الناس، هو طلب لمنتجات تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وبمواصفات معينة.
مؤسسات التمويل الأصغر لم تخرج عن هدفها الأساسي
وردا على سؤال حول ما يوجه من انتقاد من أنّ مؤسسات التمويل الأصغر خرجت على هدفها في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتقدم تمويلات استهلاكية، يرى الرفاعي أن هذا النوع من التمويل الذي تقدمه مؤسسات التمويل "لا يعد خروجا على الهدف بما أنّه ضمن محددات معينة".
وأشار الرفاعي الى أنّ منح هذا النوع من القروض له أبعاد إيجابية متعددة؛ أولها أنها تزيد المشمولين بالخدمات المالية "الشمول المالي"، وهذا ينسجم مع استراتيجية الشمول المالي التي تعمل عليها الحكومة، كما أنه يدعم التنمية الاقتصادية ويساعد على تحسين المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وذكر أنّ نسبة الشمول المالي في المملكة كانت 21 %، وقد تحسنت مؤخراً الى حوالي 33 % في العام الحالي، خصوصا مع دخول بيانات مؤسسات التمويل الأصغر في دراسة البنك المركزي، مشيرا الى أنّ هذه النسبة ستزيد مع ارتفاع نسب "تمويل الأفراد".
وأكد الرفاعي أنّ زيادة أعداد الممولين من ضمن فئة الأفراد جيد، على أنه لا بد أن يكون ضمن ضوابط وبنسب معينة من التمويل لدى مؤسسات التمويل الأصغر.
وفي جانب التنمية الاقتصادية، أشار الرفاعي إلى أن "قروض الأفراد" تعني زيادة القدرة على الحصول على التمويل والخدمات المالية الأخرى وتلبية احتياجات الفرد، وهذا ينعكس على عجلة التنمية الاقتصادية من خلال زيادة الطلب الكلي.

التعليق