هل يستطيع ليفربول المنافسة بتشكيلته الحالية؟

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • لاعب ليفربول ساديو ماني -(أ ف ب)

عمان-الغد- كثيرة هي الأسئلة المطروحة بشأن قدرة ليفربول على المنافسة محليا وأوروبيا، لا سيما في ظل امتلاكه لتشكيلة لاعبين أقل مستوى من الأندية الأخرى الهادفة للوقوف على منصات التتويج هذا الموسم.
ويبتعد ليفربول بفارق 12 نقطة عن المتصدر مانشستر سيتي بعد مرور 12 جولة فقط من عمر الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أنه في موقف جيد على صعيد دوري أبطال أوروبا، حيث يتصدر المجموعة الخامسة برصيد 8 نقاط، بفارق نقطة واحدة عن اشبيلية صاحب المركز الثاني.
ويلعب ليفربول مساء اليوم بضيافة اشبيلية في قمة مباريات الجولة الخامسة، وهو يأمل الخروج بنقطة على أقل تقدير، علما بأن المجموعة تضم أيضا سبارتاك موسكو (5 نقاط)، الذي يستضيف ماريبور اليوم أيضا.
المتابع لشؤون ليفربول، يعرف أن تحقيق حلم الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على غرار ما فعله الفريق العام 2005 بقيادة المدرب الإسباني رفاييل بينيتيز، يبدو أمرا بعيد المنال، لا سيما وأن الفريق يعاني من نقص حاد في مراكز اللعب كافة، ولا يملك المدرب الألماني يورجن كلوب، دكة بدلاء يمكنها تعويض غياب المصابين أو الموقوفين.
في حراسة المرمى، يحتفظ البلجيكي سيمون مينيوليه بمركز الأساسي في الفريق رغم هفواته المتكررة، بعدما فشل الحارس الألماني لوريس كاريوس في كافة الاختبارات التي خاضها مع الفريق منذ انتقاله إليه صيف العام الماضي.    
لكن المشكلة الأبرز في الفريق تتمثل في الدفاع الضعيف، ويعد الكاميروني جويل ماتيب الأبرز في هذا الخط، لكنه ليس ذلك المدافع العالمي الذي يمكنه قيادة الفريق إلى بر الأمان في المناسبات الكبيرة، خصوصا وأن زميله الكرواتي ديان لوفرين بات مصدر قلق رئيسيا للمشجعين، بعد سلسلة من المباريات الكارثية، آخرها أمام توتنهام عندما ارتكب أخطاء لا يجرؤ المدافعون الصغار على ارتكابها.
يبدو الأمر أكثر استقرار في خط الوسط، بوجود القائد الإنجليزي جوردان هندرسون والهولندي جورجينو فينالدوم والألماني إيمري تشان، كما ينتظر كلوب عوده آدم لالانا من الإصابة، إلا أن القلق يدور دائما حول الحالة الذهنية للاعب الوسط المهاجم فيليبي كوتينيو، الذي بدوره يريد الانتقال إلى برشلونة، وهو أمر يؤثر على حالته الذهنية في المباريات.
تذبذب مستوى كوتينيو، عوّضه باقتدار المصري ممحد صلاح الذي بات نجم الفريق الأول، حيث يحتل صدارة ترتيب هدافي الدوري برصيد 9 أهداف، كما أحرز 5 أهداف في الـ"تشامبيونز ليج"، مستفيد من سرعته في الاختراق وتنفيذ الهجمات الخاطفة، وتحسّن طفيف في لمسته الأخيرة امام المرمى، وهو الذي انتقل للفريق الصيف الماضي قادما من روما مقابل 39 مليون جنيه استرليني.
بروز صلاح على الجناح الأيمن، يقابله تألق السنغالي ساديو ماني على الجناح الأيسر، فهو اللاعب الأكثر أهمية للفريق في الوقت الحالي بعد صلاح، بشرط أن يبقى بعيدا عن الإصابات والإيقافات التي حدت من مشاركاته هذا الموسم.
ويحتاج ليفربول لرأس حربة قادر على استغلال سرعة هجمات الفريق، وذلك رغم الجهود المميزة التي يقوم بها البرازيلي روبرتو فيرمينو، أما دانييل ستوريدج قيبدو أقرب إلى ترك النادي في فترة الانتقالات الشتوية.
في ظل هذه المعطيات، يحتاج ليفربول لإجراء تعاقدات عديدة في الشتاء المقبل من أجل تعزيز دكة بدلائه، إذا ما أراد مواصلة المشوار هذا الموسم، خصوصا في مراكز عمق الدفاع وخط الوسط ورأس الحربة، والمركزان الوحيدان اللذان لا يحتاجان لتعزيزات إضافية هما ظهيرا الجنبين، بوجود ألبرتو مورينو وأندي روبرتسون (يسار) وجو جوميز وترينت ألكسندر أرنولد (يمين)، مع عدم إمكانية عودة الظهير الدولي الإنجليزي المصاب ناثانيال كلاين في وقت مبكر من العام المقبل.

التعليق