صيد الصقور المهاجرة مصدر رزق لسكان في البادية الشمالية

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • صقر تم صيده في البادية الشمالية - (الغد)

خلدون بني خالد  

المفرق - مع قرب نهاية العام يبدأ موسم صيد الصقور الحرة في البادية الشمالية بمحافظة المفرق، والذي يمتد إلى نهاية شهر كانون الثاني (ديسمبر)، وهو موسم هجرة الصقور من روسيا وتركيا وتركمستان إلى الاردن وسورياة بحثاً عن اماكن أكثر دفئاً، حيث تعتبر البادية الشمالية من أفضل الاماكن في الاردن التي تتواجد فيها الصقور الحرة، ويتهافت اليها الصيادون بحثاً عن أنواع عديدة منها.
ويكتسب العشرات من الشباب في البادية الشمالية رزقهم من بيع الصقور التي يصطادونها في موسم هجرتها، وتدر لهم مبالغ كبيرة حسب نوع الطيور، التي يتم اصطيادها حيث يصل بعض الانواع منها الى عشرات الآلاف، وقد يتجاوز سعرها المئة ألف دينار.
ويقول نواف المساعيد أحد الشباب المهتمين في رياضة صيد الصقور الحرة، إن صيد الصقور تجارة تدر مرابح خيالية لبعض الشباب الذين يعشقون هذه الرياضة وهي رياضة وتجارة بنفس الوقت، لافتا الى ان هناك عدة طرق للصيد منها عن طريق الشبك، وجذب الصقر عن طريق بعض الطيور مثل الحباري.
ويشير إلى أن رياضة صيد الصقور تبدأ في البادية الشمالية مع قرب نهاية العام الميلادي، وهو موسم هجرة الطيور، وأكثر الاماكن التي تشتهر فيها رياضة صيد الصقور هي حماد الرويشد.
وأضاف ان بعض الانواع من الصقور يصل سعرها إلى 100 الف دينار، مشيرا الى ان رياضة صيد الصقور تعتبر تجارة مهمة لعدد كبير من الشباب، ومصدر رزق للعشرات من العائلات في البادية الشمالية.
وقال إنه بالرغم من أن تجارة بيع الصقور مربحة، وتدر أرباحاً خيالية لبعض الشباب ممن يحالفهم الحظ في الصيد، إلا أن العديد من الشباب يتكبدون خسائر مالية، إذا لم يتمكنوا من الصيد ويحالفحهم الحظ.
ويشير محمد الغياث أحد المهتمين برياضة صيد الصقور، أن منطقة حماد الرويشد مكان يقصده الصيادون لصيد الصقور الحرة، وممارسة نشاطاتهم الرياضية وهواياتهم الاخرى، بسبب جمالية هذه المنطقة وطبيعتها الجاذبة لعدة انواع من الطيور الحرة وبعض الانواع الاخرى من الطيور المهاجرة. 
وأكد أن حماد الرويشد الذي يقع ضمن منطقة لواء البادية الشمالية، يعتبر ممرا عالميا لهجرة الصقور الحرة وعدة انواع من الطيور، ويتهافت اليها الصيادون لممارسة رياضة صيد الصقور وتجارتها بنفس الوقت.
وأضاف ان الصيادين يجنون ثروة كبيرة من مهنة بيع الصقور، مشيرا ان هذه الرياضة اصبحت مهنة رئيسية لعدد كبير من الشباب في محافظة المفرق، كما أن عددا كبيرا من الصيادين من خارج الاردن يأتي إلى منطقة حماد الرويشد لممارسة هذه الرياضة وتجارتها.
ويقول أحمد الشرفات احد المهتمين برياضة صيد الصقور ان السوق الخليجي جعل من هذه الرياضة تجارة، تدر مرابح طائلة، لمن لديه الخبرة الكافية في الصيد حيث تباع الصقور الثمينة الى دول الخليج، وتصل أسعارها الى مبالغ خيالية.
وأضاف ان منطقة حماد الرويشد تشتهر بعدة انواع من الصقور، والمطلوبة في السوق الخليجي ويشتري التجار الصقور من الصيادين بأسعار مرتفعة جدا وقد يتجاوز سعرها 100 ألف دينار.
ومن أهم أنواع الصقور التي تشتهر فيها منطقة البادية الشمالية الشاهين والوكري والجير والصقر الحر، وهو الذي يفضله الصيادون في صيده والمتاجرة به، فهو يدر  أرباحاً طائلة للصياد وأفضل أنواعه هو الجلناس الأبيض والكوسية والحجازي  والقطامي والجرودي.

التعليق