تقرير إسرائيلي يؤكد ارتفاع الاستيطان بالضفة 120% خلال 18 عاما

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لإحدى المستوطنات في الضفة الغربية-(ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - أكد تقرير جديد لمركز أبحاث إسرائيلي، أن صرف حكومة الاحتلال على المستوطنات والمستوطنين، في كافة مجالات الحياة، يتجاوز ضعف نسبتهم من بين اجمالي السكان في إسرائيل. وهذا يبرز بشكل خاص في البناء "الحكومي" في المستوطنات. وقد ازداد البناء "السكني" في المستوطنات خلال 18 عاما بنسبة 120 %.
وقد أصدر مركز "ماكرو" الاقتصادي الإسرائيلي هذا الأسبوع، تقريره السنوي عن الصرف الحكومي الرسمي على المستوطنات، استنادا لمعطيات العام الماضي 2016، وتبين، أن حصة المستوطنات من اجمالي البناء الشعبي الحكومي، بلغت 10.2 % من اجمالي البناء في العام الماضي، وأنه منذ العام 1998 وحتى العام الماضي، كانت حصة المستوطنات، 23.5 % من اجمالي البناء.
كما يتضح من التقرير، أن حجم البناء السكني في مستوطنات الضفة من دون القدس، تضخّم منذ العام 1998 وحتى نهاية العام الماضي بنسبة 120 %، وارتفع حجم "المباني العامة" في الفترة ذاتها بنسبة 37 %، والأبنية الاقتصادية بنسبة 23 %.
ويقول مدير عام مركز "ماكرو"
د.روبي روبينزون، إن النشاط الاقتصادي والتشغيلي، للغالبية الساحقة من المستوطنين في مستوطنات الضفة، هو بالأساس داخل الخط الأخضر، وأن الحكومة تقيم بنى تحتية، بقصد شبكات شوارع ومواصلات، من أجل ربط المستوطنين بمركز البلاد، بقصد منطقة تل أبيب الكبرى.
ويرى روبينزون، أن القيود التي تفرضها أوروبا على صادرات الاستيطان، ووضع علامات عليها، ينعكس على حجم الاستثمارات  الاقتصادية داخل المستوطنات"، بمعنى نقل نشاط اقتصادي حيوي إلى داخل إسرائيل. وقد بيّن تقرير "ماكرو"، أن المستوطنات حصلت في العام الماضي 2016، على نسبة 12.3 % من اجمالي ميزانيات الدعم للمواصلات العامة.
ويشير تقرير "ماكرو"، إلى تقرير المحاسب العام للدولة، الذي اشار إلى أن الصرف على المستوطن الواحد، هو ضعف الصرف على المواطن في إسرائيل. أما الصرف على ما يسمى "المستوطنات الصغيرة النائية"، بقصد الواقعة شرقي جدار الاحتلال، تصل إلى ثلاثة أضعاف ما يصرف على المواطن في إسرائيل.
وأظهر التقرير، أن ميزانيات الدعم لجهاز التعليم، وخاصة جهاز التعليم الديني، ارتفعت في العام الماضي 2016، بنسبة 14 %، مقارنة مع ما تم صرفه في العام 2015، وهذه ميزانيات إضافية، عدا الصرف العام على جهاز التعليم. وفي هذا السياق، أظهر التقرير، أن 45 % من طلاب مدارس المستوطنات في العام الماضي كانوا من "الحريديم"، و39 % من التيار الديني الصهيوني، ما يدل على تنامي اعداد المستوطنين من الحريديم".
وحسب احصائيات نشرت مؤخرا، فإن عدد المستوطنين في الضفة المحتلة بات يلامس 400 ألف مستوطن، ويضاف اليهم 210 آلاف مستوطن في القدس المحتلة منذ العام 1967، وبذلك يكون عدد المستوطنين الاجمالي 610 آلاف مستوطن. وأن نسبة المتدينين من التيار الديني الصهيوني تصل إلى 37 % من اجمالي مستوطني الضفة، بينما نسبة "الحريديم" 35 %، ونسبة العلمانيين 28 %.
من ناحية أخرى، بدأت حكومة الاحتلال في الأيام الأخيرة، بإجراءات تهدف الى مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية في الضفة، لغرض شق شوارع جديدة، نحو 13 بؤرة استيطانية، بهدف تثبيتها وتحويلها الى مستوطنات دائمة. وهذه الإجراءات، تستند إلى قرار في المحكمة العليا، صدر في الأيام الأخيرة، ومن شأنه أن يمهد لتبرير وتثبيت قانون سلب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة.
وبدأت الإجراءات، بـ "وجهة نظر قضائية"، أصدرها المستشار القضائي لحكومة الاحتلال افيحاي مندلبليت التي تقضي بأنه يسمح بمصادرة اراضي فلسطينية لما يسمى "الاحتياجات العامة في المستوطنات"، ومن شأنها أن تؤثر على ما لا يقل عن 13 بؤرة استيطانية في الضفة، والتسريع في تثبيتها.

التعليق