الأمطار ترفع أسعار الخضار 25 % في ‘‘العارضة المركزي‘‘

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مركبات تفرغ حمولتها من الخضار في سوق العارضة المركز بدير علا-(ارشيفية)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- ارتفعت أسعار بيع الخضار في سوق العارضة المركزي بنسبة قاربت 25 % مدفوعة بتحسن الأجواء وبدء تساقط الأمطار، في الوقت الذي زادت فيه الكميات الواردة الى السوق بنسبة 20 % رغم مرور ما يزيد على 40 يوما على افتتاحه.
الأسعار بحسب مزارعين، ورغم ارتفاعها الا انها ما تزال متدنية، وبالكاد تغطي كلف الإنتاج، خاصة وان توقف حركة التصدير الى الأسواق الخارجية سيبقي على الأسعار ضمن حدود متدنية كما في المواسم السابقة، مشيرين الى ان الجهات العراقية ماتزال تفرض رسوما جمركية على المنتوجات الزراعية الاردنية بخلاف الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، الأمر الذي يحد من انسياب هذه المنتوجات الى السوق العراقي.
ويؤكد مزارعون أن الأسعار الحالية لا تغطى كلف الإنتاج والتسويق في ظل ارتفاعها مع بداية الموسم، وخاصة خلال الفترة الحالية التي تحتاج فيها المحاصيل الى عناية أكبر، موضحين ان ارتفاع أجور الأيدي العاملة بشكل لافت يشكل عبئا كبيرا على القطاع بمجمله، إضافة الى ارتفاع بعض مستلزمات الإنتاج ومحدودية الموارد المالية لدى المزارعين.
ويرى المزارع نواش العايد ان البداية المتعثرة للموسم الزراعي ستنعكس  سلبا على المزارع بالدرجة الأولى وعلى جميع مكونات القطاع والمستفيدين منه، لافتا الى ان الأوضاع الحالية لا تبشر بخير، اذ ان الإنتاج مايزال منخفضا بشكل كبير مقارنة بالمواسم الماضية، فيما أسعار البيع ماتزال متدنية أيضا، الأمر الذي قد يزيد من عدد العازفين عن العمل في القطاع خلال المواسم القادمة.
ويبين جميل الكايد ان أسعار بيع المنتوجات الى الآن مخيبة وعلى عكس توقعاتهم، موضحين انه ورغم تراجع المساحات المزروعة بنسبة تزيد على 40 % والذي انعكس على حجم الإنتاج، الا ان الأسعار التي من المفترض ان تكون فوق الجيد ما تزال تراوح مكانها منذ بداية الموسم الزراعي والى الآن.
ويتفق العايد والكايد على ان المزارع في ظل هذه الظروف يتعرض لخسارة، إذ انه مضطر للإنفاق من جيبه على مزرعته على أمل ان تتحسن الأسعار، في حين ان عددا كبيرا من المزارعين لا يملكون السيولة للاستمرار في الانفاق في ظل الأسعار الحالية.
ويرى مدير السوق المهندس أحمد الختالين ان البدء الفعلي للموسم الشتوي كان له اثر جيد على حركة البيع في السوق، اذ ان غالبية المزارعين متفائلون بتحسن الأسعار، خاصة وان هذه الأجواء ستنهي ما تبقى من المزروعات في المناطق الشفوية، لافتا الى ان انخفاض الأسعار خلال الفترة الماضية يعود الى عدة عوامل أهمها الأجواء الدافئة التي أبقت على الإنتاج الشفوي الى مرحلة متأخرة، وتراجع التصدير خاصة عبر تجار عرب 48 الى إسرائيل وأوروبا.
ويبين الختالين ان الأسعار الحالية رغم ارتفاعها بنسبة 25 % مقارنة بالأسابيع الماضية، الا انها لا زالت منخفضة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 300 %، اذ ان حركة التصدير النشطة آنذاك رفعت الأسعار الى مستويات ممتازة بالنسبة للمزارعين، متوقعا ان تعود حركة التصدير عبر تجار عرب 48 خلال الأسابيع القادمة مع انخفاض درجات الحرارة في المنطقة.
ويضيف أن الكميات الموردة من الخضار رغم ارتفاعها بنسبة 20 % خلال الأسبوع الحالي ما زالت اقل من معدلاتها السنوية بسبب تراجع المساحات المزروعة بنسبة كبيرة مقارنة بالمواسم الماضية، مشيرا الى أن واردات السوق خلال اليومين الماضيين لم تتجاوز حاجز الـ220 طنا عن كل اليوم.
من جانبه، يؤكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام بداية الموسم الحالي وفي حال استمرارها تؤشر الى ان أوضاع القطاع ستكون كارثية، مشيرا الى ان تراجع مساحة الأراضي المزروعة بنسبة 60 % مؤشر خطير على المنظومة الزراعية بمجملها بدءا من المزارع ووصولا الى المستهلك.
ويبين أن النتائج السلبية لتراجع القطاع الزراعي بدأت تتجسد على ارض الواقع من خلال ارتفاع نسب الفقر وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، مطالبا الحكومة بالعمل بشكل جدي للتغلب على مشاكل القطاع، وخاصة مشكلة التسويق من خلال دعم النقل الجوي والتوجه إلى دعم الصناعات التحويلية الزراعية من خلال إنشاء مصانع تعليب.
بدوره، أكد مساعد امين عام وزارة الزراعة للتسويق الدكتور صلاح الطراونة أن الموسم الزراعي جيد ويبشر بالخير، مشيرا الى ان هناك حركة تصدير جيدة للسوق العراقية بواقع 200 طن يوميا معظمها من الخضار، فيما بلغ اجمالي الصادرات منذ فتح معبر طريبيل حوالي 6 آلاف طن من الخضار والفواكه.
 ويضيف الطراونة ان هناك منافسة في الإنتاج الخضري من عدة دول ما يستوجب من المزارع الاردني العمل بجدية على تحسين الإنتاج من خلال التوضيب والتدريج لينافس انتاج هذه الدول، موضحا اننا خلال المرحلة الحالية سنفقد اسواقا تصديرية بسبب وجود انتاج محلي في دولها، وسنكسب اسواقا اخرى بحاجة الى مثل هذا الإنتاج كأسواق اوروبا عبر "تجار عرب الـ48" والسوق الروسية التي يتوقع أن تبدأ باستقبال الإنتاج الأردني خلال الشهر المقبل.
وبحسب أرقام وزارة الزراعة فإن عدد البيوت البلاستيكية المزروعة في الوادي تراجع بنسبة 30 % خلال الموسم الحالي (الزراعة المبكرة)، والتي تقدر بـ35 ألف بيت بلاستيكي من أصل 70 ألفا مجموع البيوت الموجودة في الوادي.

التعليق