تقرير اخباري

مزارعو الزيتون يستبشرون بالمطر.. وتوقعات بإنتاج 34 ألف طن زيت

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • عاملون في معصرة زيتون يسكبون زيتا في تنكة زيت -(ارشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان- اعتبر مزارعون، الأمطار التي هطلت أمس "مؤشرا على موسم مطري جيد، وبشارة لمزارعي الزيتون الذين ينتظرون هذه الشتوة لغسل أوراق الأشجار والثمار"، وسط توقعات بإنتاج 30 - 34 ألف طن زيت زيتون هذا الموسم.
ويحرص مزارعو الزيتون على قطف ثمار محاصيلهم بعد هطول هذه الأمطار، لما لها من أثر جيد في زيادة نسبة الزيت في الثمار قبل عصرها، ما ينعكس إيجابا على كميات الزيت المستخرجة من الثمار.
وقال الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة نمر حدادين لـ"الغد" إن "الهطول المطري الذي شهدته المملكة سينعكس إيجاباً على الموسم الزراعي والغطاء النباتي، ولا سيما على أشجار الزيتون".
وأضاف، أن "شتوة تشرين تغسل أشجار الزيتون وتزيد نسبة الزيت في الثمار، وتسهل جني المحصول، ولها انعكاس إيجابي على الموسم الزراعي، وكذلك الغطاء النباتي، لما له من فوائد للتربة"، لافتا إلى أن "العديد من المزارعين يؤخرون قطاف ثمار الزيتون لما بعد هذه الشتوة؛ لزيادة كميات الزيت".
وقال حدادين، إن الأمطار التي عمت اغلب مناطق المملكة "تساعد في التخلص من الآفات والحشرات الضارة، وتسهم في توفير تكاليف المبيدات الحشرية، وتزيد من نسبة الرطوبة في التربة، وتقلل من تكاليف الرش والتسميد"، مشيرا إلى أن "هناك أنواعا كثيرة من النباتات لا تنبت إلا في أمطار هذا الوقت من العام".
وبين المزارع محمود العدوان أن "موجات الحرارة العالية خلال فصل الصيف أنضجت الثمار مبكرا، وقللت من نسبة السيولة في الحبة، وكنا بانتظار الشتوة لغسل الزيت وسقايته قبل جنيه"، لافتا إلى أنه "يقوم بحصاد الموسم وقسمته بالنصف بين العصر والتخليل".
وحول تقييمه لحمل الأشجار خلال هذا الموسم، قال العدوان إنه "يبشر بالخير، لأن الحمل أفضل من العام الماضي، والأمراض التي تصيب ثمار الزيتون أقل من السابق".
بدوره، يشير المزارع محمد بني دومي من إربد الى "وفرة في الموسم الحالي، ما يبشر بانخفاض أسعار الزيتون والزيت عن العام الماضي"، مرجحا أن يتراوح "سعر تنكة زيت الزيتون البكر للوزن القائم 16 كيلوغراما بين 75- 85 دينارا".
وأضاف أنه سيباشر بجني الزيتون تمهيدا لعصره بعد افتتاح المعاصر أبوابها بداية الشهر الحالي، مؤكدا أنه "استغل عطلة نهاية الأسبوع ليجتمع هو وأبناؤه وأحفاده لجني المحصول".
وبين أن موسم قطف الزيتون "فرصة حقيقية للتكافل الاجتماعي والتعاون بين أبناء المنطقة الواحدة، ومساعدة الأقارب والجيران في هذا الحدث الموسمي السنوي، وبخاصة في المناطق التي تشتهر بزراعة الزيتون وإنتاج زيته".
من جهته، رجح الناطق الإعلامي للنقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية نضال السماعين أن تتشابه أسعار زيت الزيتون لهذا الموسم مع معدلها العام الماضي، موضحا أن "تكاليف الإنتاج زادت خلال الأعوام الماضية بشكل ملحوظ، ومع ذلك يرجح أن تستقر الأسعار حول معدلاتها السابقة".
ودعا المواطنين عند شراء الزيت إلى "التأكد من مصدره، وأن يكونوا على معرفة بالمزارع، أو الشراء من المعاصر"، مقترحا "إنشاء شركات تجارية مسجلة في وزارة الصناعة والتجارة لهذه الغاية، وأن تكون مراقبة من قبل دائرة المواصفات والمقاييس".
وأكد "مسؤولية المعصرة عن الزيت في حال شرائه منها مباشرة، حيث تقوم مؤسسة الغذاء والدواء بفحص عينات داخل المعصرة".
وأوضح أن "الولاية القانونية على الزيت هي لمؤسسة الغذاء والدواء طالما هو في داخل المعصرة"، محذرا المواطنين من "الانجرار وراء الإعلانات التي تروج لزيت الزيتون بأسعار أقل من سعر السوق بفارق كبير".
وتوقع أن يصل إنتاج المملكة من ثمار الزيتون للموسم الحالي إلى "حوالي 250 ألف طن، والكميات الواردة للمعاصر لغرض العصر حوالي 200 ألف طن زيتون يُرجح أن تنتج 30 - 34 ألف طن، أما الكميات الموجهة للتخليل فتقدر بحوالي 50 ألف طن".
وأشار إلى أنه "تم الاتفاق مع وزارة الزراعة على فتح معاصر الزيتون اعتبارا من يوم أمس الثلاثاء، على أن تتم مراعاة علامات النضج على الثمار قبل قطفها، وضرورة أخد المشورة من مديريات الزراعة والمرشدين الزراعيين في جميع المحافظات"، داعيا المزارعين إلى تأجيل قطف وعصر ثمار الزيتون إلى ما بعد منتصف الشهر الحالي، بسبب انخفاض نسب السيلان في الثمار.

التعليق