171 مليون دينار لشبكة الأمان الاجتماعي وإيصال الدعم لمستحقيه

تفاوت الدعم النقدي بين الأردنيين المستحقين بحسب الدخل

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • شاب يبيع خبزا في عمان - (تصوير: اسامة الرفاعي)

طارق الدعجة

عمان- كشف مصدر رسمي مسؤول أن قيمة الدعم الذي ستقدمه الحكومة للمواطنين الأردنيين المستحقين مقابل رفع الدعم عن الخبز وبعض السلع سيكون متفاوتا بحسب دخل كل فرد.
وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن أصحاب الدخول المتدنية سيتقاضون قيمة دعم أعلى من اصحاب الدخول المرتفعة.
وبين المصدر أن أصحاب الدخول المتدنية سيتقاضون قيمة أعلى بسبب استحواذ استهلاك الخبز على نسبة جيدة من دخولهم على عكس اصحاب الدخول المرتفعة الذين لا يعتمدون بشكل كبير على استهلاك الخبز، على حد قول المصدر،  نظرا لتنوع قائمة استهلاكهم من السلع.
وبين المصدر أن متوسط  استهلاك الاردنيين من الخبز يصل الى 90 كيلوغراما سنويا اي ما يعادل 7.5 كيلو غرام شهريا وهذه الكمية تزداد عند اصحاب الدخول المنخفضة.
وحول معرفة مقدار الدعم الذي سيتقاضاه الفرد بناء على دخله قال مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات بشار صابر إن" الدائرة لم تتلقَ حتى اللحظة اي معلومات حول آليات وتحديد قيمة الدعم النقدي للمواطنين".
واكد صابر أن الدائرة لم تتلقَ ايضا مخاطبة من اجل قيامها بتوزيع الدعم للمواطنين على غرار توزيع  دعم المحروقات مشيرا الى استعداد الدائرة  للقيام بمهام توزيع الدعم في حال طلب منها ذلك.
وتظهر خلاصة الموازنة العامة للسنة المالية 2018 وبحسب مشروع القانون فقد خصصت الحكومة 171 مليون دينار لبند شبكة الامان الاجتماعي / الدعم النقدي لمستحقيه.
وكانت مصادر مطلعة رجحت أن تتراوح نسب الذين سيحصلون على دعم  بين 60 إلى 70 % من الأسر الأردنية.
وعلى ضوء  القيمة المخصصة لبند الدعم النقدي لمستحقيه قدرت تحليلات أولية توصلت إليها "الغد" أن متوسط قيمة الدعم التي سيحصل عليها الفرد 3.15 دينار اي ما يعادل 37.8 دينار سنويا وهذا لقاء رفع الدعم عن الخبز وضريبة المبيعات على بعض السلع الأساسية المصنعة.
وسيحصل ما بين 4.14 مليون مواطن أردني و4.830 مليون أردني على الدعم من أصل الأردنيين كافة البالغ عددهم 6.9 مليون أردني.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن عدد سكان الأردن يبلغ 10 ملايين نسمة منهم 3.1 مليون غير أردنيين؛ حوالي 650 ألف فلسطيني الجنسية و650 ألف مصري الجنسية و1.3 مليون سوري الجنسية و140 ألف عراقي الجنسية وباقي الأعداد موزعة على جنسيات أخرى منها الليبية واليمنية وغيرها من الجنسيات غير العربية.
واكدت المصادر نفسها أن ثمة كثيرا من الأفكار والتوجهات التي يجري بحثها حاليا والمفاضلة بينها لاتخاذ قرار نهائي بخصوصها، مبينة أن الدعم النقدي الذي سيوزع على الأسر الأردنية في حال تم اعتماده يشمل فرق دعم الخبز وضريبة المبيعات على السلع الأساسية.
المعايير التي تدرسها الحكومة تتمثل في تقديم الدعم للأسرة التي يبلغ دخلها السنوي إما 24 ألف دينار أو 22 ألف دينار أو 18 ألف دينار؛ حيث لم تحتسب بعد الشرائح التي تستحق الدعم من الأسر الأردنية.
كما توجد هنالك معايير أخرى تدرس لاعتماد من يستحق الدعم من الأسر وهو عدد المركبات؛ حيث النقاش يدور بأن الأسرة التي تمتلك مركبتين وأكثر لا تستحق الدعم، إضافة إلى الملكية العقارية؛ حيث أن الأسرة التي تمتلك عقارا تتجاوز قيمته 250 ألف دينار وأكثر لا تستحق الدعم.
 ويعد حاليا نموذج إلكتروني يتيح للمواطنين تحديد آليات استلام فرق دعم مادة الخبز في حال تم اتخاذ قرار برفع الدعم، وزيادة الضريبة على سلع أساسية  من اجل تحديد الآلية التي يرغب بالتعامل معها.
مقترحات ايصال الدعم لمستحقيه تشمل تحويل فرق الدعم إلى الحسابات البنكية للمواطنين أو من خلال مكاتب البريد او اشتراك الضمان الاجتماعي اضافة الى البطاقة المدفوعة مسبقا أو من خلال محفظة مالية عبر الموبايل (موبايل والت) التي تمكن المواطن الذي يستخدمها من التعامل مع الشركات وتحويل الأموال من خلالها.
وتسعى خزينة الدولة لتحصيل ما يقارب 550 مليون دينار بحسب ما تقوله الحكومة خلال العام 2018 في إطار خطة لتقليص عجز الموازنة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يخشى من ظلم مقبل قياسا على آلية المحروقات (معتوق)

    الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
    أخشى استاذ طارق الدعجة أن يظلم الموظف وبخاصة الحكومي في حسبة آلية غير عادلة، كما حدث معه عند توزيع المحروقات، فوجد الموظف العادي نفسه وقد اصبح غنيا .. وكأنه من الموظفين الكبار.
    ووقتها أيضا وجد البعض أن اولادهم العاطلين عن العمل قد سجلت عليهم معلومات مغلوطة، وتذكروا انهم مهملين ومجهولين تحت سماء وطنهم.
    وللاجابة على السؤال لماذا؟ لأن الموظف وبخاصة الحكومي (ممسوك) للدولة فتعرف تفاصيل راتبه، بينما غيره لا تعرف عنه شيئا لأنها لم تسعى بشكل جاد لكي تعرف، لذلك كان البعض من ميسوري الحال، قد خذوا دعم المحروقات وزعموا أنهم سيتصدقون بما اخذوه "حراما" على المحتاجين.
    وبهذه المناسبة أقول: في بلاد الغرب يوجد رواتب مخصصة للعاطل عن العمل، وتقطع الدولة الدعم عنه إذا وفرت له وظيفة تناسب مؤهلاته، ولكنه عزف عنها، ربما لأنه وجد بديلا افضل.