افتتاح منتدى الأعمال الأردني التونسي بمشاركة اقتصادية وتجارية واسعة

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من فعاليات منتدى الأعمال الأردني التونسي - (من المصدر)

عمان-الغد- انعقدت في العاصمة التونسية أمس أعمال المنتدى الاقتصادي الأردني التونسي بمشاركة عدد كبير من ممثلي الفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية ورجال الأعمال بين البلدين.
وأكد وزير التجارة والصناعة والتموين م. يعرب القضاة أن العلاقات والروابط المتميزة التي تربط الأردن وتونس يجب استثمارها في سبيل تحقيق المزيد من المنافع الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشددا على أهمية وضع تصورات مستقبلية ورفع مستوى التعاون الاقتصادي على المستوى الثنائي والعربي والدولي.
وأشار القضاة خلال كلمته التي القاها في افتتاح اعمال المنتدى الاقتصادي الأردني التونسي في مركز النهوض بالصادرات في العاصمة التونسية، الى ان انعقاد هذا المنتدى يعتبر فرصة لتسليط الضوء على الفرص والإمكانيات الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، متأملا ترجمتها لمشاريع واقعية عبر فتح شراكات جديدة مع أصحاب الاعمال وتوسيع مجالات التعاون والاستثمارات المتبادلة لتنعكس إيجابا على التنمية المستدامة التي ينشدها اقتصاد بلدينا.
ودعا بيان صدر عن غرفة تجارة عمان إلى تعميق العلاقات الثنائية الاقتصادية وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين وتسليط الضوء على الفرص والإمكانيات الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين.
من جانبه، قال وزير التجارة التونسي عمر الباهي ان "منتدى الاعمال بين البلدين يشكل فرصة كبيرة لزيادة التعاون بين الأردن وتونس".
وأكد الوزير الباهي أن هناك آفاقا اقتصادية كبيرة بين الجانبين، داعيا القطاع الخاص للنهوض بهذه العلاقات الى مستويات أكبر مما هي عليه الان.
وطالب الباهي المعنيين خاصة من القطاع الخاص بتفعيل عمل مجلس الاعمال الاردني التونسي وتنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة بين غرف التجارة بين البلدين،
وأكد ان تونس دخلت في مرحلة تنموية جديدة وان الحكومة قامت بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، حيث عملت على ازالة كافة العقبات والحواجز التي تحول دون تحرير الاقتصاد التونسي.
ودعا الباهي المشاركين في اعمال المنتدى الى تفعيل زيادة التعاون والعمل على تحقيق شراكات استثمارية واقتصادية كبيرة.
وأشار الى ان الأرقام المتعلقة بالتبادل التجاري بين البلدين تُظهر أن حجم التجارة البينية بلغ في العام الماضي نحو (30) مليون دولار، حيث بلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى تونس نحو 18 مليون دولار، في حين بلغت المستوردات الأردنية من تونس نحو 12 مليون دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري حتى نهاية شهر آب من هذا العام نحو 20 مليون دولار.
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد ان "افتتاح أعمال منتدى الأعمال التونسي الأردني يعكس تصميم وإرادة القطاع الخاص في البلدين من أجل تعميق أواصر التعاون بينهما لما فيه خدمة بلدينا وشعبينا وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بينهما".
وبيّن  مراد أن هذا اللقاء الذي يُنظَّم على هامش اللجنة العليا التونسية الأردنية المشتركة يُعتبر فرصةً متجددةً لدعم العلاقات التجارية بين تونس والأردن، وفقا لشراكة متوازنة في المجالات الاقتصادية، مؤكدا ان هذا الأمر من شأنه أن يُسهم في فتح آفاق كبيرة للتعاون بين البلدين وتشخيص مجالات الاستثمار المتاحة للجانبين وحث أصحاب الأعمال للاستثمار في كلا البلدين. وشدد على ان القطاع الخاص الأردني يرغب بتعميق الشراكة الاقتصادية مع رجال الاعمال في تونس، وتوظيف التقارب السياسي والاقتصادي والثقافي بين البلدين لينعكس على مؤشرات التنمية والتجارة المشتركة بينهما.
وأضاف مراد، ان الأردن وتونس مُصمّمان على النهوض بمستوى التبادل التجاري والعودة به إلى مستوياته السابقة خاصة التي كانت في عام 2013 والتي اقترب فيها حجم التبادل التجاري إلى نحو 100 مليون دولار، مستغربا تراجع هذا المستوى بنسبة 60 % خلال السنوات الأخيرة، رغم اللقاءات والزيارات المستمرة بين الفعاليات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
وأشار الى ان القطاع الخاص يرى أن هذا الحجم لا يعكس الامكانيات التجارية والخدمية والصناعية المتاحة في البلدين وأنه لا بد من تكثيف الجهود للارتقاء كمّاً ونوعاً بمستوى التبادل التجاري بين البلدين، وضرورة السير نحو ازدهار العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين.
الى ذلك، أكد رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي، على انه بالرغم من ان مؤشرات التجارة بين الأردن وتونس والاستثمار المشترك والمتبادل لا يدل على حجم العلاقة ومتانتها بل يشير الى ضعف في المتابعة، مشددا على ان هذا المنتدى يأتي لبحث الفرص والايجابيات في تعاون عربي مشترك.
وأشار الحمصي الى ان الأردن وتونس يعتبران بوابات لدول واقاليم أخرى، داعيا القطاع الخاص في الأردن وتونس الى إقامة استثمارات مشتركة ومتبادلة تعزز من الاستفادة من الخبرات والخيارات المتنوعة في كلا البلدين.
وأشار الحمصي الى ان القطاع الصناعي في الأردن من خلال 18 ألف منشأة صناعية عاملة، استطاع خلال العقدين الماضيين مدفوعا بسلسلة من اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد كبير من دول العالم النفاذ الى ما يقارب مليار مستهلك حول العالم منهم 350 مليون مستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وأكد رئيس جمعية رجال الاعمال الأردنيين حمدي الطباع ان الجمعية نجحت في إقامة مجالس الأعمال المشتركة مع نظرائها من الجمعيات والمؤسسات في أكثر من 18 مجلسا لأعمال مشترك، إذ تتولى هذه المجالس تطوير العلاقات بين رجال الأعمال الأردنيين من مختلف التخصصات ونظرائهم في هذه الدول، للمساهمة في زيادة فرص الاستثمار بين الأردن ودول العالم. ونوه الى ان مناخ الاستثمار الجاذب في الأردن والبنى التحتية المتميزة فيه، وموقعه الجغرافي الى جانب الأمن والاستقرار، تشكل حافزاً لرجال الأعمال والمستثمرين في تونس لاغتنام الفرص القائمة التي توفرها شبكة العلاقات الاقتصادية التي تربط الأردن بكبرى الأسواق العالمية مثل اتفاقية التجارة الحرة العربية واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية والشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقيات التجارة الحرة مع كل من تركيا وكندا وسنغافورة.
دعا رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب، الى زيادة التعاون المشترك في القطاعات النسيجية التي تمتلك تونس بها خبرة طويلة ؛ مبينا ان الصناعات الاردنية تتمتع بجودة عالية وحظيت بقدرة تسويقية كبيرة تتمتع بأعلى درجات المواصفات العالمية.
 ودعا النائب الاول لرئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان غسان الخرفان، القطاع الخاص التونسي للاستفادة من عمليات نقل البضائع والسلع عبر ميناء العقبة الأردني باتجاه العاصمة العراقية بغداد مباشرة في مدة لا تزيد على 6 أيام.
ومن جهته، قال ممثل الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية عارف بلخيرية، ان هذا اللقاء سيساهم في تعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية بين البلدين من خلال شراكات استثمارية بين رجال الاعمال في الجانبين.
ودعا بلخيرية الى مزيد من التعاون والتنسيق المشترك لزيادة انسياب السلع بين الجانبين وازالة كافة العقبات للأسواق التصديرية المشتركة مع تنسيق عملية التكامل بين الجانبين في هذا المجال.
وقالت عضو مجلس غرفة تجارة عمان ريم بدران إن "الاقتصاد الأردني كما العديد من دول العالم عانى خلال السنوات الأخيرة من تحديات وصدمات ابتداءً من الأزمة المالية والنقدية التي بلغت ذروتها من النصف الثاني من عام 2012، وانتهاءً بما يواجه اقتصادنا اليوم من تحديات على أصعدة النمو والفقر والبطالة في ظل إقليم ملتهب، وأعباء لجوء متسارعة غير مسبوقة، وانسدادات في قنوات الاستيراد والتصدير، وحالة من الاطراد راكمت من المدخرات وحدَّت من الاستثمارات".
الى ذلك، قال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محمد طهبوب، إن الأردن يسعى الى زيادة نسبة رقمنة الاقتصاد في كافة القطاعات، من خلال المبادرة الملكية السامية ريتش 2025.
وأشار طهبوب، الى ان مبادرة ريتش 2025 تسعى لزيادة الرقمنة في قطاعات: النقل، الصحة، التعليم، الطاقة والمالية.

التعليق