مصممون يعيدون إحياء أثواب "تشيباو" في تايوان

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • ثوب "تشيباو" الذي يشتهر في تايوان- (ارشيفية)

تايبيه- في مشغل وادع في تايبيه، تحيك ثلاث خياطات بدقة ثوب "تشيباو" الذي كانت ترتديه في ما مضى نساء كثيرات يوميا.. ففي تايوان، تحاول حفنة من المصممين إعادة بث الروح في حرفة صنع هذه الملابس التقليدية.
وسجل هذا الرداء الصيني التقليدي الضيق تفاوتا كبيرا في الشعبية على وقع التقلبات السياسية والتاريخية.
لين شين-تي البالغ من العمر 74 عاما، هو واحد من الحرفيين التايوانيين القلائل الذين يواظبون على الحياكة اليدوية لهذه الأثواب ذات القبة العالية الصغيرة والمطرزة في كثير من الأحيان بأشكال زهور أو تنانين.
مع نماذج طويلة بالحرير الأحمر وأخرى قصيرة مصنوعة من قماش يسهل ارتداؤه.. يعج محترفه بأثواب "تشيباو" المطرزة بمراقبة دقيقة من قبل هذا المتمرس في هذا المجال ذي الخبرة الطويلة الممتدة على عقود.
وبطبيعة الحال، تباع أثواب "تشيباو" المصنعة على القياس، بأسعار أغلى بكثير من تلك المقدمة ضمن مجموعات الملابس الجاهزة، ولا ترتديها التايوانيات عموما إلا في المناسبات الكبيرة مثل حفلات الزفاف.
لين الذي يخشى تبدد الاهتمام من الأجيال المقبلة بهذه الملابس التقليدية، يعمد إلى توظيف متدربات على حياكة أثواب "تشيباو" لتخليد هذا الفن.
وتقول إحدى هؤلاء المتدربات وهي هونغ شو-تسو البالغة من العمر 37 عاما والتي ترتدي رداء "تشيباو" أزرق حاكته بيديها "المعلم صبور جدا. نبدأ بتلقي المعارف الأساسية وبعدها نواصل تعلمنا نقطة بنقطة".
وكانت هونغ ممرضة، لكن بعد إنجابها طفلها قررت الانطلاق في مجال حياكة الملابس. وهي تحلم بفتح متجرها الخاص وبيع أثواب "تشيباو" تتكيف مع متطلبات الحياة العصرية.
وقد ظهرت هذه الأثواب خلال حكم سلالة تشينغ التي حكمت الصين بين القرن السابع عشر والعام 1911. وكانت حينها واسعة وطويلة.
واستحالت هذه الأثواب من الملابس الرائجة في شنغهاي خلال العشرينيات عند إعادة تصميمها لجعلها تبرز جسم المرأة.
وقد أصبحت أثواب "تشيباو" التي ارتدتها الممثلات والمثقفات الصينيات في المدينة الملقبة "لؤلؤة الشرق"، رمزا للمرأة العصرية الحريصة على إظهار أنوثتها.-(أ ف ب)

التعليق