"لسه صغيرة عالزواج".. حملة وطنية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي

%18.1 نسبة القاصرات المتزوجات العام 2015

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من حفل اطلاق الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي امس -(الغد)

رانيا الصرايرة

عمان- أكدت أمين عام اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس على أهمية مجابهة العنف المبني على النوع الاجتماعي، وخاصة زواج القصر، وتعزيز دور الرجال والشباب في مواجهة العنف. لافتة إلى تزايد ظاهرة زواج القصر على المستوى الوطني.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته النمس على هامش حفل إطلاق اللجنة وشبكة مناهضة العنف ضد المرأة "شمعة"، أمس، الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، بعنوان "لسه صغيرة عالزواج".
وأطلقت الحملة بدعم من منظومة الأمم المتحدة في الأردن، والاتحاد الأوروبي، والسفارة الهولندية، ولجنة (اوكسفام) للإغاثة من المجاعة وصحيفة "الغد"، والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية.
ودأبت اللجنة وشركاؤها على تنفيذ هذ الحملة سنوياً منذ العام 2008 في الفترة ما بين 25 تشرين الثاني (اكتوبر) ولغاية 10 كانون الأول (ديسمبر).
واشارت النمس إلى أن "نسبة الإناث اللواتي تزوجن العام 2015 دون 18 عاما بلغت 18.1 % على المستوى الوطني، منهن 11.6 % أردنيات و43.7 % سوريات، و13.5 % من الجنسيات الأخرى".
وتأتي الحملة استجابة لتوصيات الدراسة، التي قام بها المجلس الأعلى للسكان، حول زواج القاصرات في الأردن، وتبناها مجلس الوزراء والتي توصي "برفع الوعي المجتمعي بالآثار المترتبة على تزويج القاصرات؛ حيث يتعرضن لضغوط اجتماعية ويكن غير مؤهلات بيولوجيا ونفسيا للحمل والإنجاب وتربية الأطفال ورعاية الأسرة، ويحرمن من التعليم والعمل".
بدوره، أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة، ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن أندرس بيدرسن، أن المناسبات العالمية مثل الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة "تمثل فرصة لإيصال صوت الفئات المهمشة والمستضعفة، خصوصا النساء في المناطق النائية"، مؤكدا على "أهمية دور الرجال في انهاء العنف ضد المرأة"، ومجددا التزام منظومة الأمم المتحدة والحكومة الأردنية بانهاء العنف ضد المرأة.
أما سفير الاتحاد الأوروبي في الأردن اندريا فونتانا فقال إن "الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة الجندرية بين الرجل والمرأة من أهم القيم الراسخة والمبادئ التأسيسية للاتحاد الأوروبي، كما أن الاتحاد يحترم حقوق الأطفال، وخصوصا الفتيات اللواتي يشكلن أساس المستقبل المشرق".
وأكدت نائبة سفيرة مملكة هولندا مارتيج بيتر استمرار السفارة بدعم الحملة سنويا، مشيرة إلى أن "لدى النساء من القوة ما يكفي للتغيير الإيجابي والتقدم والخروج من دائرة العنف". 
وتوظف الحملة مجموعة من المواد التوعوية الموجهة للمجتمع المحلي، مثل إنتاج فيديوهات توعوية خاصة بزواج القصر، والعنف ضد المرأة، وسيتم عرضها من خلال التلفزيون الأردني، وتلفزيون رؤيا خلال فترة الحملة، إضافة لمواقع التواصل الاجتماعي، للوصول إلى الفئات المستهدفة بشكل أكبر.
كما تم إنتاج تنويهات إذاعية تحمل رسائل إحصائية وتوعوية حول موضوع زواج القاصرات وآثاره من عدة جوانب، مثل الصحة والتعليم والعنف، سيتم بثها عبر أثير المحطات الإذاعية المحلية، وسيتخلل الحملة إنتاج أغنية حول زواج القصر من تلحين وغناء الفنانة الأردنية نداء شرارة.
وستشمل الحملة جميع محافظات المملكة من خلال نشر 50 لوحة إعلانية تحمل رسائل توعوية، مثل "الأرقام بتحكي: 19.6 % من القاصرات المتزوجات تعرضن لعنف جسدي ونفسي من قبل الزوج"، "مصيرها بين ايديكم ... طفولتها مش عبء عليكم"، "لسا بدري عليها.... المريول أحلى عليها"، "معقول طفلة تربي أطفال!!!!!"، "سكوتها ما بعني رضاها، بكفي.... رجعوني على صفي".
يذكر أن الحملة ستبدأ بإطلاق عاصفة إلكترونية بعنوان "الساعة البرتقالية"، وهو اللون الذي اختارته الأمم المتحدة للتعبير عن الاستعداد والانطلاق نحو التغيير الإيجابي المنشود، وذلك في الساعة الثامنة من صباح بعد غد السبت، لمدة ساعة ويستخدم فيها وسم "#16dayjo" ووسم "#لسه صغيرة" وتشمل هذه الساعة دعوة لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لتصوير محيطهم، وخصوصا الألوان البرتقالية المتواجدة حولهم، تعبيرا عن نبذ العنف ومساندة الحملة.

التعليق