لطوف: تمكين الأطفال والشباب أولوية الدول كونهم أساس السلم والسلام

خبراء يؤكدون أهمية تعزيز الاستثمار بالصحة النفسية والاجتماعية للأطفال

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف تتحدث بافتتاح قمة مبادرة "لا لضياع جيل" في عمان أمس -(الغد)

نادين النمري

عمان- شدد مشاركون في قمة مبادرة "لا لضياع جيل" على أهمية تعزيز الاستثمار في الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال والشباب المتأثرين بالنزاع، باعتبار أن الجيل الصاعد هو مورد الأمة وضمان استدامتها.
ودعا هؤلاء خلال القمة التي عقدت أمس في عمان بتنظيم من منظمة "ميرسي كورب" العالمية وضمت 150 خبيرا ومشاركا من منظمات دولية ومنظمات غير حكومية، إلى العمل على عدد من المحاور منها "تعزيز الادلة في برامج الدعم النفسي والاجتماعي، تطوير هذه البرامج، استكشاف التجارب والاحتياجات النفسية والاجتماعية للأطفال والشباب المعرضين للعنف بمناطق النزاع، وتعزيز الأنظمة الوطنية وتحقيق التعاون والتنسيق بين الجمعيات".
وفي كلمتها خلال الافتتاح قالت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف ان الجيل الصاعد هو "مورد الأمة وضمان استدامتها، ومحور التنمية المستدامة ووسائلها وغايتها"، مشيرة إلى أن تمكين الأطفال والشباب "من أهم أولويات الدول حيث يشكل الأطفال الشباب أساس الأمن والامان والسلم والسلام".
وأضافت، هناك أسئلة ملحة مطروحة من مثل "كيف نحمي مستقبل الجيل الجديد وتحدياته، وكيف نحمي ونرعى الأجيال القادمه، وكيف نمكنهم من تنمية طاقاتهم وحشد جهودهم في التنمية والتطور والنمو، والعيش بسعادة وطمأنينة خاصة في ظل ازدياد وتيرة الصراعات والاحتلال والتحديات؟".
ولفتت إلى أن أهمية مبادرة "لا لضياع الجيل" تكمن لـ "قيامها بتلبية الاحتياجات الإنسانية للأطفال واليافعين خاصة السوريين واللاجئين في الأردن، والذين تشهد بلادهم اندلاع صراعات مسلحة".
وقالت، عندما نتطرق لقضية للجوء، "فإننا نجد انه يوما بعد يوم يتسع نطاق المأساة الإنسانية التي تشهدها المنطقة العربية جراء الصراعات والاحتلال ما اضطر ملايين النساء والأطفال إلى ترك ديارهم فارين إلى مناطق أكثر أمنا واستقرارا،  والأطفال واليافعين من أكثر الفئات تضررا".
وأكدت لطوف دور الأردن والمجتمعات المضيفة والتي لم تكن مستعدة لمواجهة تلك الموجات من اللجوء، والأجيال التي تأثرت سلبا بسبب عدم قدرة البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الاساسية من استيعاب الحاجات المتزايدة للوافدين إليها من دول الجوار في ظل ضعف المساعدات الدولية التي لا تفي بالاحتياجات الاساسية.
وأوضحت أن الأصل في التدخلات الاجتماعية في أوضاع الأطفال واليافعين الذين شهدوا الصراعات المسلحة وكذلك نظراؤهم في المجتمعات المستضيفة، أن "تبنى هذه التدخلات على الأدلة العلمية التي اظهرتها نتائج البحوث والدراسات، ومنها التعليم الذي ثبت أثره الفعال في دراسة الفقر متعدد الابعاد في المنطقة العربية"، مشيرة إلى أن الالتحاق بالتعليم واستكمال مراحله هو العامل الحاسم في منع حدوث الفقر بعامة وفقر الأطفال بخاصة.
ولفتت الوزيرة لطوف إلى استراتيجية الحماية التي اطلقتها الوزارة والتي تتضمن مشروع حماية الأطفال المعرضين للخطر ونظيره مشروع تعزيز نظم الحماية الاجتماعية الممول من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والذي ينفذ في ستة عشر مجتمعا محليا، ومن أبرز منجزاتهما تمكين الأطفال الأردنيين والسوريين من حقهم في التعليم بنوعيه النظامي وغير النظامي.
ويركز كلاهما، الاستراتيجية والمشروع، بحسب لطوف على "دعم الأطفال نفسيا واجتماعيا وتنمية مهاراتهم وتعزيز تلقيهم لخدمات الحماية الاجتماعية، فيما تقدم وزارة التنمية الاجتماعية خدمات الحماية الاجتماعية لهم بصرف النظر عن جنسياتهم، ويتم دمج السوريين منهم في أسر راعية بديلة سورية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين".
وأشارت إلى أن هناك 55 جمعية تسجل شهريا في المملكة لاسيما في المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين، موضحة أنه في "محافظة المفرق، تضاعف عدد الجمعيات أربعة أضعاف من 98 جمعية قبل العام 2011 إلى 367 العام 2017".
من جانبها قدمت المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في "ميرسي كورب" سعاد جرباوي شرحا عن قمة مبادرة "لا لضياع جيل" مبينة أنها فرصة استثنائية لما يزيد على 155 مشاركا من الشباب وممثلين عن المنظمات الدولية غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية والجهات المانحة والمؤسسات الأكاديمية لبحث ومناقشة الاحتياجات وأنظمة الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال والشباب في دول المنطقة.
وبينت أن حلقات النقاش والجلسات خلال القمة سـ "تسلط الضوء على أهمية برامج الدعم النفسي الاجتماعي وعرض ممارسات الدعم النفسي الاجتماعي المستندة على نتائج ملموسة ضمن نتائج بحوثات علمية موثقة".
وتابعت، "سابقا كان يتم قياس الإنجاز بأعداد المستفيدين من البرامج، واليوم سنناقش تأثير وفعالية هذه البرامج على الأشخاص المستفيدين انفسهم لنعرف اين اصبنا وأين يمكن ان يتم تطوير العمل وتحسينه".
وبينت أن "الأطفال والشباب يمثلون فرصة جديدة لتحقيق حاضر يسوده السلام"، مشيرة إلى أن هناك "أكثر من 120 مليون طفل وشاب في دول المنطقة تتراوح أعمارهم بين 10-24 عاما".
من جانبه قال رئيس مبادرة "لا لضياع جيل" ومدير مكتب برامج سورية ورلد فيجين مارك شابل، "تجمع هذه القمة الشركاء الرئيسيين لمناقشة الدعم النفسي الاجتماعي والبرامج الأساسية الأخرى لضمان رفاهية الأطفال والشباب".
وأكد أنه "من خلال العمل يمكننا الخروج بنتائج أساسية في مجالات التعليم والحماية ومستقبل الأطفال والشباب المتأثرين بهذه النزاعات".

التعليق