‘‘قمة سوتشي‘‘: الاتفاق على مؤتمر حوار وطني سوري في روسيا

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والروسي فلاديمر بوتين والإيراني حسن روحاني خلال قمة سوتشي أمس -(ا ف ب)

سوتشي (روسيا)- اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إثر قمة عقدت أمس في سوتشي مع نظيريه الإيراني حسن روحاني والتركي رجب اردوغان، على عقد مؤتمر للحكومة والمعارضة السوريتين في روسيا، معتبرا انه توجد "فرصة حقيقية" لانهاء النزاع في سورية رغم الشكوك التي ما تزال تلف هذه المبادرة.
واجتمع بوتين بروحاني واردوغان في سوتشي جنوب غرب روسيا بهدف دفع عملية السلام في سورية، في وقت استعادت فيه الحكومة السورية بدعم من الجيش الروسي قسما كبيرا من الاراضي التي كانت تحت سيطرة المجموعات الإسلامية المتطرفة والمعارضة المسلحة.
وكان بوتين كثف قبل القمة اتصالاته الدبلوماسية حيث استقبل الرئيس السوري بشار الاسد في سوتشي الاثنين الماضي في أول رحلة للاسد للخارج منذ 2015 وعقد سلسلة من المباحثات الهاتفية الثلاثاء شملت الرئيس الأميركي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وأكد بوتين إثر اجتماعه بروحاني واردوغان لنحو ساعتين أن "مرحلة جديدة في تسوية الازمة (السورية) تبدأ".
وأكد الرؤساء الثلاثة تأييدهم لعقد "مؤتمر للحوار الوطني في سورية" في سوتشي، تكريسا لمبادرة روسية اطلقت في نهاية تشرين الأول(اكتوبر) 2017.
ورفضت المعارضة السورية حينها المبادرة كما انتقدتها دول غربية بداعي أن أي مباحثات سياسية يجب أن تتم في إطار مفاوضات جنيف التي تنظمها الأمم المتحدة منذ 2014 والتي من المقرر ان تستأنف في 28 تشرين الثاني(نوفمبر) الحالي. لكن الرئيس الروسي اعتبر ان اجتماع القوى السياسية سيكون "محفزا" لمسار جنيف.
وتشرف روسيا وإيران حليفتا النظام السوري وتركيا حليفة المعارضة السورية على مفاوضات آستانا عاصمة كازاخستان، التي اتاحت قيام أربع مناطق "خفض توتر" على الاراضي السورية.
واتاح قيام هذه المناطق خفض التوتر ميدانيا بعد جمع ممثلين عن النظام والمعارضة لمناقشة مسائل عسكرية، في حين ان المحادثات السياسية تجري في جنيف وهي لم تحقق نتيجة تذكر.
لكن ما تزال هناك شكوك تحوم حول المبادرة الروسية حيث لم يتم تحديد أي موعد للمؤتمر السوري. كما أن اردوغان بقي على موقفه الرافض لمساهمة المجموعات المسلحة الكردية السورية التي تسيطر على قسم من شمال البلاد، في أية تسوية.
وقال اردوغان "لا يمكن أن نعتبر عصابة إرهابية اياديها ملطخة بالدم طرفا شرعيا".
وشكل التدخل العسكري الروسي في أيلول(سبتمبر) 2015، خصوصا عبر شن غارات جوية على مواقع تنظيم "داعش"، منعطفا في مسار الحرب السورية التي اوقعت حتى الآن أكثر من 330 ألف قتيل وملايين اللاجئين والنازحين منذ أكثر من ست سنوات.
واتاح التدخل الروسي للجيش السوري استعادة مناطق واسعة في سورية من التنظيم المتطرف كان اخرها مدينة البوكمال الحدودية مع العراق مساء الأحد الماضي.
وفي تكريس للموقف القوي للرئيس بشار الاسد، استقبله بوتين الاثنين الماضي في مقر اقامته بسوتشي وعانقه أمام الكاميرات.
وأكد الرئيس الروسي في مستهل القمة الثلاثية على أن "فرصة حقيقية لانهاء هذه الحرب الأهلية المستمرة لسنوات، تلوح".
وأضاف "يعود للشعب السوري أمر تحديد مصيره بنفسه من البديهي ان العملية لن تكون بسيطة وستتطلب تسويات وتنازلات من كافة الاطراف بما فيها الحكومة السورية".
من جانبه قال روحاني "نرى افقا جديدا لانهاء الازمة في سورية" مضيفا "لم تعد هناك ذريعة للابقاء على وجود عسكري اجنبي على اراضي سورية دون موافقة الحكومة الشرعية لهذا البلد".
وهو يشير بذلك إلى التحالف الذي تقوده واشنطن وكان يشن ضربات جوية على المسلحين الإرهابيين دون موافقة سلطات دمشق بخلاف الروس والإيرانيين.-(ا ف ب)

التعليق