دراسة.. تلوث الهواء يقلل من جودة السائل المنوي

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:40 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 03:07 مـساءً
  • دراسة حديثة تقول إن تلوث الهواء الناجم يؤدي إلى تراجع نوعية السائل المنوي -(أرشيفية)

باريس- أظهرت دراسة حديثة نشرت نتائجها مجلة "اوكوبايشونال اند انفايرومنتال ميديسين" أن تلوث الهواء الناجم عن الجزيئات الدقيقة يؤدي إلى تراجع نوعية السائل المنوي.

وخلصت هذه الدراسة التي تناولت 6500 رجل تراوح أعمارهم بين 15 عاما و49 في تايوان إلى أن آثار التلوث المسجلة على شكل الحيوانات المنوية ضعيفة.

لكن "نظرا إلى امكان التعرض الدائم لتلوث الهواء، من شأن أي اثر ضئيل للجزئيات الدقيقة (المادة الجسيمية 2,5) على الشكل والطول الطبيعيين للحيوانات المنوية أن يؤدي إلى العقم لعدد كبير من الأزواج"، وفق معدي الدراسة.

وكان الرجال جميعهم يشاركون في برنامج للفحص الطبي العادي بين 2001 و2014 جرى خلاله تقييم جودة السائل المنوي لديهم (العدد الإجمالي والشكل والطول والحركة).

وقد قدرت مستويات المادة الجسيمية 2,5 لكل مشارك خلال فترة ثلاثة أشهر بما يوازي المدة اللازمة لانتاج السائل المنوي، وذلك خلال عامين في المعدل من خلال استخدام مقاربة رياضية مدمجة ببيانات من الأقمار الاصطناعية مقدمة من وكالة الفضاء الاميركية (ناسا).

وربطت كل زيادة بواقع 5 ميكروغرامات من الجزيئات الدقيقة في متر مكعب الهواء على معدل سنتين بتراجع واضح نسبته 1,29 % في الشكل والطول الطبيعيين للحيوانات المنوية بحسب الدراسة.

وللمفارقة، لاحظ الباحثون أيضا علاقة بين زيادة تركيز الحيوانات المنوية وارتفاع مستويات الجزيئات الدقيقة. هذا الأمر متصل بحسب معدي الدراسة بظاهرة تعويض تدهور شكل الحيوانات المنوية.

غير أن هذا التفسير لا يستند إلى أسس علمية وفق الأستاذة الفخرية في الطب الانجابي في جامعة كوينز في بلفاست شينا لويس.

وأشار استاذ الاحصاء في جامعة "اوبن يونيفرسيتي" البريطانية كيفن ماكونواي إلى أن الدراسة المستندة إلى الملاحظة لا تقيم "أي علاقة سببية" بين التلوث والتغييرات المسجلة في السائل المنوي.

وأخذ الباحثون في الاعتبار احصائيا عوامل عدة بينها السن والتعليم ومؤشر كتلة الجسم (المرتبط بالبدانة) والتدخين وتناول الكحول، وكلها من شأنها التأثير في النتائج.

إلا أن الباحثين كانوا بحسب ماكونواي "يجهلون مكان عمل هؤلاء الرجال" ولم يكونوا حائزين على سبيل المثال سوى "معلومات محدودة" في شأن تعرضهم لآثار ضارة محتملة في العمل وبالتالي "ما كان في امكانهم أخذ كل النتائج في الاعتبار".-(ا ف ب)

التعليق