‘‘أحلام زرقاء اليمامة‘‘: فنتازيا موسيقية تربط الماضي بتحديات الحاضر

تم نشره في الجمعة 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • أطفال مشاركون في العمل المسرحي -(ارشيفية)

عمان-الغد- تعتمد مسرحية "أحلام زرقاء اليمامة" على الإبهار والتشويق في الإيقاعات السمعية والمؤثرات البصرية، وتمزج الماضي ممثلا بشخصيات تراثية مألوفة، مع حاضر الجيل الجديد، وما فيه من تناقض ووسائل التواصل والمعرفة التي يجيدها الأطفال واليافعون وتشكل عالمهم.
المسرحية تحاكي الطفولة في أسلوبها الجذاب والمشوق والفكاهي أحيانا، لتحلق بالطفل إلى آفاق جديدة على بساط من التراث المحبّب والحاضر المشرق، وتوظّف الكفاءات من الأطفال والشباب الموهوبين في جميع المجالات، الأدائية وفيزياء الجسد، والسمعية والبصرية.
وكما حلمت زرقاء اليمامة بحماية وطنها، فراقبت الأفق الممتد والمتغيّرات فيه والأعداء القادمين، تبدو أحلام الصغار في مدرسة "الأفق الجديد" بلا حدود، قلقة من اضطراب العالم حولهم، وتهديد للهوية بالعولمة،  لكنهم يرون أفقا عالميا يسيرون إليه بهويتهم العربية.
وتتناول المسرحية من خلال الأحداث الغرائبية لحضور الشخصيات التراثية قيم التسامح والتعاون، والمثابرة والانتماء والديمقراطية والانفتاح على الإنسانية. فتحقيق الأحلام لا يحتاج مغارة علي بابا ولا مصباح علاء الدين، بل بلورة الأحلام والطموحات وتحديدها، والسعي لتحقيقها بالعمل والمثابرة والتعاون.
وفي برلمان مصغّر هو الجو العام للمسرحية، يطلّ الأطفال على تجربة الاختلاف الديمقراطي، ومعنى المواطنة، ويناقشون واقعهم مع ضيوف الماضي، ليصلوا إلى حلول للتحديات الكثيرة التي يواجهونها، وإلى نشر القيم الإنسانية، بتشجيع القراءة والمعرفة، وخلق بيئة نظيفة خالية من النزاعات والحروب، يسود فيها العدل والمساواة والتسامح وقبول الاختلاف.
"أحلام زرقاء اليمامة" فنتازيا أدائية موسيقيّة تكشف أفقا مضيئا بأحلام الأطفال العرب، مشرقا بتبادل العلوم والمعارف، فالاختراعات جهد إنساني، وتراث حضاري ملك لكل البشر. وكما أثّر العرب بعلومهم في الماضي نطمح لدور في بناء المستقبل، إنها دعوة للحفاظ على الهويّة واللغة العربية في عصر التواصل والعولمة الفكرية.
وعرضت المسرحية في إربد، وفي مادبا تعرض غدا، وفي عمان بالمركز الثقافي الملكي بتاريخ 28 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي الساعة السابعة مساء.
 والعمل اخرجه مسرحيا مهند نوافلة وتوزيع وتلحين يعرب سميرات
وزيد مضني، وتأليف الروائية الإعلامية ليلى الأطرش، ومن إخراج المخرجة المسرحية غادة سابا، بدعم من "مؤسسة عبد الحميد شومان".

التعليق