الجزيرة يتغلب على ذات راس بدوري المحترفين لكرة القدم

الرمثا يستعيد الصدارة بفوز صعب على البقعة والوحدات يتعادل مع اليرموك

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:05 مـساءً
  • لاعب الرمثا احمد الدوني (يمين) يسدد كرة امام لاعبي البقعة أمس - (من المصدر)
  • مهاجم الوحدات فهد يوسف يجتاز مدافعي اليرموك في احدى هجمات فريقه أمس (تصوير: جهاد النجار)

يحيى قطيشات وعاطف البزور وإبراهيم أبو نواس

عمان - الرمثا - الكرك - عاد فريق نادي الرمثا إلى الانفراد بصدارة دوري المناصير للمحترفين بكرة القدم، من خلال فوزه الصعب والثمين على البقعة بنتيجة 1-0، في المباراة التي جرت الخميس على استاد الحسن، في إطار الجولة العاشرة من الدوري، ليرفع الرمثا رصيده إلى 23 نقطة، بينما بقي رصيد البقعة 8 نقاط.
وتراجع الوحدات إلى المركز الثاني متقدما بفارق الأهداف عن الجزيرة، بعد تعادل أشبه بالخسارة للوحدات مع اليرموك بنتيجة 1-1، في مباراة جرت على استاد الملك عبدالله الثاني، ليصبح رصيد الوحدات 21 نقطة، فيما رفع اليرموك رصيده إلى 5 نقاط في المركز الأخير.
وعلى استاد الأمير فيصل بالكرك، واصل فريق الجزيرة حصد النقاط رافعا رصيده الى 21 نقطة، عقب تغلبه على مضيفه ذات راس 1-0، ليتجمد رصيد الأخير عند 13 نقطة.
الوحدات 1 اليرموك 1
أشعل اليرموك فتيل المباراة سريعا، عندما نفذ عيسى السباح ركنية تجاوزت مدافعي الوحدات على قدم "المتربص" أحمد أبو حلاوة، الذي أودعها شباك تامر صالح هدفا بعد مرور دقيقة واحدة على انطلاقة اللقاء، شعر معه الوحدات بصعوبة الموقف، وبدأ بتنفيذ العديد من الطلعات الهجومية التي أخذت طابع السرعة خصوصا عند تنفيذها من الجهتين اليمنى واليسرى، مع التركيز أيضا على نقل الكرات بالاسلوب القصير، التي هدفت لضرب عمق اليرموك من خلال تحركات رجائي عايد وسعيد مرجان واحمد عبد الحليم واحسان حداد وثنائي المقدمة بهاء فيصل وحمزة الدردور، وسدد فهد يوسف كرة قوية من خارج المنطقة في احضان الحارس حمزة الحفناوي.
من جانبهم بالغ لاعبو اليرموك في التراجع للمواقع الخلفية مبكرا، وعملوا على اغلاق المناطق الدفاعية عبر تواجد أحمد جمال والحناحنة وخويلة وأبو حلاوة ومساندة البشير وسند عبدالرحمن، وفي ظل الضغط الوحداتي وضع إحسان حداد زميله سعيد مرجان منفردا بلمحة رائعة ليواجه مرجان المرمى ويسجل هدف التعادل د.11، وتواصلت الغزوات "الخضراء" من مختلف المحاور فتأخر بهاء فيصل في استقبال عرضية اليوسف، وسدد رجائي كرة قوية من خارج المنطقة فوق العارضة.
واستمر الوحدات يهاجم بضراوة وتعددت الكرات العرضية والامامية ومحاولات الاختراق لدفاع اليرموك، الذي ظل يعتمد على الهجمات المرتدة وإرسال الكرات الطويلة صوب المهاجم الوحيد ايهاب محمد الذي وقع بين كماشة الثنائي باسم فتحي وطارق خطاب، وعدم المساندة الفعالية من فارس غطاشة، وسدد احسان حداد كرة جاورت المرمى، وحاول بهاء من خلال تسديد كرة "صاروخية" أبعدها احمد جمال للركنية، ومرر فهد يوسف كرة طويلة صوب حمزة الدردور لكن تدخل المدافع أنقذ الموقف، وركز الوحدات في الدقائق الأخيرة على الاختراقات من ميسرة اليرموك لكن جميع الكرات العرضية بقيت تحت سيطرة دفاع اليرموك، ولمح احسان حداد الحارس متقدما فسدد ساقطة انقذها الحفناوي لركنية، واختتم الدردور فرص الشوط بكرة بجانب القائم الايمن لينتهي الشوط الاول بالتعادل 1-1.
ضغط دون نهايات
اندفع الوحدات مبكرا صوب المواقع الهجومية مع بداية الحصة الثانية، في محاولة للتسجيل لكنه اصطدم بتكتل دفاعي متمترس من قبل اليرموك الذي سدد له عبدالرحمن كرة بجوار المرمى، واعتمد لاعبو الوحدات على تبادل المراكز بحثا عن ايجاد طريق لمرمى الحفناوي، مع إصرار على الكرات الطويلة لفيصل والدردور، ونشط البشير والسباح والسرحان وغطاشة للوصول لمنطقة الوحدات الخلفية ورمى الوحدات بثقله الهجومي مع تركيز على التسديدات البعيدة فذهبت قذيفة الدردور بجوار القائم الايسر، وتألق الحفناوي في رد العديد من الكرات العرضية، وأخذ لاعبو الوحدات في تبادل الكرات القصيرة على بوابة اليرموك الأمامية براحة وسط تراجع لاعبي اليرموك لمنطقتهم، وحادت رأسية مرجان عن المرمى، واستقرت الكرة الثابتة من الدردور في أحضان الحفناوي، وظل الحوار على أرض الميدان سيطرة وأفضلية للوحدات وتنظيم دفاعي مركز لليرموك، وكاد البديل عبدالله ذيب أن يسجل من تمرير رجائي عايد لكن تدخل المدافع انقذ الموقف ، ليحتسب الحكم ركلة جزاء للوحدات بعد عرقلة، لكنه عاد واحتسب ركلة حرة بعد التشاور مع الحكم المساعد، ومرت الدقائق الاخيرة مع دون جديد، لتنتهي المباراة بالتعادل الايجابي 1-1.
الرمثا 1 البقعة 0
جاءت بداية المباراة فاترة وأبدى اللاعبون تثاقلا غريبا في نقل الكرة فضلا عن عدم التركيز في التمرير وسوء التحكم بالكرة.. الرمثا وعلى الرغم من انه كان الأفضل انتشارا واستحواذا على الكرة، إلا انه فشل في تهديد مرمى البقعة بشكل واضح، سيما وان التفاهم بين رباعي خط الوسط الخزاعلة وأبو زيتون وذودان وشوكان والمهاجمين خالد الدردور والدوني كان معدوما، ما سهل من مهمة الدفاع البقعة في ابعاد الخطورة اول بأول.
بالمقابل انكمش فريق البقعة في ملعبه واعتمد على الهجمات المعاكسة والتمريرات الطويلة من قبل أبوعواد والعملة ومحمد فتحي للامام، لاستغلال سرعة انطلاقات عدنان عدوس وايمانويل الذي كاد ان يضع فريقه بالمقدمة عندما استغل عرضية ابوعواد وسدد كرة حسب الاصول لكن العارضة كانت بالمرصاد وردت الكرة.
ومع مرور الوقت تحسن أداء الفريقين ورفع الرمثا من وتيرة الاداء وبدأ بالامتداد نحو مرمى البقعة، عبر الكرات السريعة التي قادها الخزاعلة وأبو زيتون من الاطراف والخب وشوكان من العمق، ومن أول فرصة مباشرة للفريق كاد الخزاعلة أن يطرق الشباك لكن الحارس البقعاوي فراس صالح تألق في ابعاد الكرة على حساب ركنية وابعد شبح هدف محقق لفريق الرمثا.
وهدأ ايقاع الفريقين بالدقائق الاخيرة التي انحسر خلالها اللعب في وسط الميدان وجاءت الهجمات خجولة ولم تشكل أي تهديد حقيقي على المرميين، قبل ان يحصل الرمثا على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل ضائع من زمن الشوط احتسبها الحكم اثر لمسة يد داخل المنطقة على المدافع محمود وشاح نفذها احمد الدوني بنجاح هدف التقدم لفريق الرمثا.
لحظات دراماتيكية
لحظات دراماتيكية مثيرة شهدتها بداية الشوط الثاني الذي جاء مغايرا عن سابقه، خصوصا عندما تحرر لاعبو الفريقين وتبادلوا الهجمات التي بدأها عدوس الذي اخترق منطقة الرمثا ومرر كرة لم تجد المتابعة رد عليه ذودان بتسديدة علت المرمى. وعاد ابوعواد ومرر كرة خلف المدافعين فاتت عن قدم ايمانويل وهو على بعد خطوات من الشباك، ورغم الاندفاع البقعاوي إلا أن الرمثا كان الطرف الأفضل والأخطر وكاد ذودان ان يعزز النتيجة لكن الكرة انحرفت عن اخشاب المرمى.
ومع انتصاف الشوط تحسن أداء البقعة، لكن سوء اللمسة الأخيرة كانت مشكلة عانى منها لاعبوه الذين عجزوا عن اختراق الدفاع الرمثاوي المتماسك، فيما حاول الرمثا استغلال اندفاع منافسه وتقدم دفاعاته بقيام الدردور والدوني وشوكان بهجمات سريعة شكلت خطورة كبيرة وواضحة على مرمى البقعة، الذي واصل انطلاقاته الهجومية نحو مرمى الرمثا الذي انقذه الشطناوي من قذيفة العملة واهدر مانديلا فرصة خرافية للتعادل عندما سدد برأسه ركنية عدوس فوق المرمى الخالي من حارسه، واستمرت محاولات البقعة وسط دفاع مستميت لفريق الرمثا الذي حافظ على الفوز الثمين حتى النهاية.
ذات راس 0 الجزيرة 1
قصة تكتيكية فريق الجزيرة بتفاصيل هجومية، روتها اوراقه التي غلفها بالطابع الهجومي من منتصف الملعب، والذي تواجد فيه نور الروابدة وعلاء البشير في محور ارتكاز الضبط والبناء، وتوزعت كراتهما لاظهار تفرعات هجومية اخرى قادها عمر خليل واحمد العيساوي وعدي جفال لزيادة حضور المهاجم عبدالله العطار على بوابة مرمى انس طريف، وهي التي اظهرت الخطورة الجزراوية بأفضلية البناء وحسن الانتشار، ليستلم العطار كرة الروابدة ويسدد كرة صاروخية ردها طريف على دفعتين، وتبعتها رأسية عمر خليل التي مرت بجوار المرمى.
مدرب ذات راس احتفظ بحق الرد الهجومي بالوقت المناسب، إلا أن تفاصيل اداء اوراقه لم تبشر بالغيث، عندما توزعت بحلول دفاعية وقائية، تقدمها حازم جودت وسيدرك، امام رباعي الدفاع الخطيب ومالك الشلوح واحمد النعيمات وعلاء الشلوح، لحماية مرمى طريف، فجاء البناء بطيئا ولا يدفع تحكرات أنس حجي وطلعت والعزوني بإتجاه مرمى عبد الستار، الذي لم يختبر بشكل حقيقي.
الهجوم الجزراوي اسفر عن كرتين ثابتين، الأولى نفذها عدي جفال علت مرمى طريف، الا أن الثانية اصابت الشباك معلنة تقدم الجزيرة د.21، واستمرت الأفضلية الجزراوية لزيادة الغلة، إلا أن صحوة ذات راس الدفاعية، والتي يقظها تحرر اللاعبين من قيودهم الدفاعية، ودفع الكرة بحلول الهجوم الى ملعب الجزيرة، أعطى المباراة رونقا من الندية نوعا ما، لتمر تسديدة حجي فوق مرمى عبدالستار، وكاد المدافع النعيمات ان يخطف التعادل اثر دربكة أمام مرمى الجزيرة، إلا أن المدافع زيد جابر ابعد الكرة من فوهة المرمى منهيا الشوط الأول بتقدم الجزيرة 1-0.
لا تغيير
بدأ فريق ذات راس الشوط الثاني مهاجما بعد ان أشرك حاتم أبو خضرة مكان أنس، ونجح محمد طلعت بعكس كرة ماكرة أخرجها المدافع فراس شلباية على حساب ركنية، وسدد أبو خضرة كرة من بعيد مرت بجوار القائم الأيمن لمرمى الجزيرة.
وشعر الجزيرة بالحرج وعاد نور الرواشدة لمساندة المدافعين، واعتمد على الهجمات المرتدة، وسدد لاعب الجزيرة عمر خليل كرة قوية علت عارضة مرمى ذات رأس بقليل وتبعه موسى التعمري بديل عدي جفال بكرة من داخل المنطقة بأحضان حارس ذات راس أنس طريف.
ومن هجمة مرتدة استقبل حاتم أبو خضرة كرة احمد التعيمات العرضية وصوب بجوار القائم الأيمن لمرمى الجزيرة، رد علية لاعب الجزيرة موسى التعمري بكرة من الميمنة بجانب القائم، لتنتهي المباراة بفوز الجزيرة بهدف.

التعليق