الملك يبعث برسالة خطية للسبسي.. ورئيس الوزراء يلتقي رئيس "النواب التونسي"

الملقي يؤكد الحاجة لحراك برلماني عالمي يعيد الأمور لنصابها بالمنطقة

تم نشره في الجمعة 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الملقي ينقل رسالة خطية من الملك للرئيس التونسي- (بترا)

تونس– نقل رئيس الوزراء هاني الملقي رسالة خطية من جلالة الملك عبدالله الثاني إلى رئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي تتصل بالعلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز وتمتين التعاون بينهما.
وأكد الرئيس السبسي لدى استقباله في القصر الجمهوري بالعاصمة التونسية امس الخميس الملقي، الحرص على توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة، والتي ارسى دعائمها جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه، ويعمل على تعزيزها جلالة الملك عبدالله الثاني.
فيما اكد الملقي عمق العلاقات الأخوية الأردنية التونسية، لافتا الى التشابه الكبير بين البلدين واعتمادهما بشكل كبير على الموارد البشرية.
وأشار الى اهمية اجتماعات اللجنة العليا الاردنية التونسية المشتركة في تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية وتذليل أي عقبات قد تعترض مسيرتها.
كما تم خلال اللقاء البحث في القضايا العربية والاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما التقى الملقي مع رئيس مجلس نواب الشعب التونسي محمد الناصر، وبحثا العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في المجالا ت كافة بين البلدين الشقيقين.
وأكد رئيس الوزراء الحاجة الى "حراك نيابي برلماني عالمي يعيد الامور الى نصابها في منطقة الشرق الاوسط" لتأخذ المنطقة حظها من التنمية والازدهار، وتعزيز دور البرلمان العربي للمساهمة في ايجاد حلول للقضايا والتحديات التي تواجه الامة العربية واصلاح منظومة العمل العربي المشترك.
ولفت الى الحاجة الى "الدبلوماسية البرلمانية خاصة في المحافل الدولية سيما ما يتعلق باتخاذ العديد من القرارات الدولية التي تؤخذ على خلفية موافقة مجالس النواب عليها".
من جهته، اكد الناصر اهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات العمل المشترك داخل المنطقة العربية، مشيدا بالنهضة التي يشهدها الاردن بقيادة جلالة الملك في المجالات كافة.
وقال ان الارهاب "يهدد اليوم مجتمعاتنا ووحدتنا واستقرارنا ونحن في مرحلة تاريخية لا بد ان نفرض وجودنا على الساحة حتى نساهم في النهضة الاقتصادية".
إلى ذلك، عقدت اللجنة العليا الأردنية التونسية المشتركة أعمال دورتها التاسعة في العاصمة التونسية مساء أمس، وترأسها عن الجانب الأردني رئيس الوزراء هاني الملقي وعن الجانب التونسي رئيس الوزراء الدكتور يوسف الشاهد.
وبحثت اللجنة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ودفع مجالات التعاون المشترك الى افاق ومجالات أوسع.
وقال الملقي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي عقب المباحثات: "لقد طالبنا دائما الانتباه للقضية المركزية وهي القضية الفلسطينية وضرورة انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس في اطار حل الدولتين مع ضمان حق عودة اللاجئين والمياه والقدس والأمن".
واشار الى ان هناك تجارب جديدة تجري في العالم على المستوى الاقتصادي والتجاري منها ما قد تم تطبيقه في تونس ومنها وما تم تطبيقه في الاردن وتم الاتفاق على ان لا يكون هناك فترة استراحة بين اجتماعي اللجنة العليا بحيث تعقد سنويا وبشكل دوري في البلدين ولقاءات متكررة بين الوزراء المعنيين .
وردا على سؤال حول إعادة الإعمار في دول منطقة الشرق الأوسط، قال رئيس الوزراء إن فكرة اعادة الاعمار ليس فقط موضوعا اقتصاديا وانما انساني وسياسي وسيادي ونحن نريد ان نصل الى مرحلة الاعمار اي مرحلة العودة الى الحياة الطبيعية اكثر من رغبتنا من الحصول على مداخيل اقتصادية، مؤكدا ان الاهم الوصول الى التهدئة والاستقرار.
وأكد ان الزيارة الحالية تأتي لوضع الاتفاقيات التي تم الاتفاق عليها خلال زيارة الرئيس التونسي للاردن عام 2015 موضع التنفيذ ووضع خريطة طريق للأعوام المقبلة.
من جهته، اكد رئيس الوزراء التونسي أن الحديث تركز حول كيفية زيادة التعاون ليس فقط في المجالين الاقتصادي والتجاري وانما ايضا بتبادل الخبرات والتجارب للدولتين المنفتحتين على العالم وتجاربهما المتعددة في رقمنة الإدارة والإصلاحات.
وأشار الى انه تم اقرار عدد من التوصيات ستمكن من مضاعفة نسق التعاون، لافتا الى ان انعقاد المنتدى الاردني التونسي بمشاركة واسعة من رجال الاعمال وممثلي القطاع الخاص بالتزامن مع انعقاد اجتماعات اللجنة العليا كان فرصة مهمة لربط القطاعين واستكشاف مجالات التعاون.
وفي ختام المباحثات وقع الجانبان على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات والبرامج التنفيذية في مختلف المجالات، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين حكومة المملكة وحكومة الجمهورية التونسية في مجال تهيئة وإنجاز المدن الصناعية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال المناطق الحرة، وبرنامج تنفيذي للتعاون الثقافي للأعوام 2018-2019- 2020.
كما تم التوقيع على اتفاقية في مجال النقل البحري ومذكرة تفاهم بخصوص الاعتراف المتبادل بالشهادات للعاملين في البحر اضافة الى اتفاق في مجال الموانىء.
كما اشتملت مذكرة تفاهم في مجال حماية المستهلك ومذكرة تفاهم في مجال تنمية الصادرات واتفاق تعاون في مجال الصناعات التقليدية والحرف اليدوية الى جانب برنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون السياحي بين البلدين للسنوات 2018-2020 وبروتوكول للتعاون الفني في مجال الاستثمار.-(بترا)

التعليق