محمد سويدان

الاستيطان عنوان إسرائيلي دائم

تم نشره في السبت 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:06 صباحاً

يتجه الاحتلال الإسرائيلي لتثبيت 3455  بيتا استيطانيا في الضفة الغربية المحتلة أقيمت على أراض فلسطينية خاصة، بحسب أخبار وتقارير صحفية اسرائيلية. وقد تعطي هذه الأخبار انطباعا خاطئا عن احترام الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ذات الملكية الخاصة.
فقرارات الاحتلال بمصادرة أراضٍ خاصة فلسطينية لإقامة مستوطنات، ليست جديدة، فهناك دائما مصادرة لهذه الأراضي الفلسطينية الخاصة وبذرائع وحجج مختلفة، ولكنها في النهاية تصب بصالح الاحتلال ومخططاته الاستيطانية الهادفة لزرع المستوطنات في ما تبقى من الأراضي الفلسطينية المحتلة الخالية من المستوطنات لفرض الأمر الواقع.
في الأخبار التي تم تناقلها حول هذه التوجهات الإسرائيلية، تظهر تقديرات ما تسمى "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال في الضفة الغربية إلى أن هناك 3455 بيتا استيطانيا تم بناؤها على أراضٍ فلسطينية خاصة، بينها 1048 بيتا أقيمت على أراض فلسطينية خاصة تم اعتبارها "أراضي دولة" عن "طريق الخطأ"، وأزيل هذا التصنيف لاحقا.
وهذا يؤكد ما قلناه سابقا، بأن الاحتلال يمارس الكذب والخداع لتنفيذ سياساته، فهو قام ببناء بيوت استيطانية على أراض فلسطينية صنفت خطأ بأنها "أراضي دولة"، ولكنه لم يزل ويهدم هذه البيوت بعدما تبين أنها ليست "أراضي دولة".
وهذا الكذب يمارسه الاحتلال دائما، ومع ذلك، فهو في أحيان كثيرة لايهتم بالكذب لتنفيذ سياسته الاستيطانية، فهو يضع يده على الأراضي بالقوة حتى لو كانت خاصة، ولا يهتم لردود الأفعال الفلسطينية.
وبحسب نفس الأخبار،  فإن 1285  بيتا استيطانيا أقيم على أراضٍ فلسطينية خاصة بشكل واضح، والتي لم يسبق أن اعتبرها الاحتلال "أراضي دولة"، وهناك مساعٍ لتسويتها عن طريق قانون الاحتلال لمصادرة الأراضي الفلسطينية. هذه الأراضي واضح أنها أراضٍ خاصة، ومع ذلك تم البناء عليها، في تحدٍ واضح لكل المعايير والقوانين والتشريعات.
إن الاحتلال الإسرائيلي لم يهتمَّ أبدا بآراء المجتمع الدولي بشأن الاستيطان، مع أن الأمم المتحدة اعتبرت الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي، إلا أن ذلك لم يثنِ الاحتلال عن إجراءاته وبنائه للمستوطنات وقضمه الأراضي الفلسطينية قطعة قطعة.
إن الاحتلال يفرض قوانينه وإجراءاته بالقوة، وإن التصدي لها حق للشعب الفلسطيني وهو يقوم بذلك. ومع ذلك، فهو يحتاج إلى جهود عربية ودولية مكثفة لتقف معه في هذه المعركة غير المتوازنة.

التعليق