تقرير اخباري

رخصة مزاولة تدريب الفئات ضرورة ملحة لدوران الكرة الأردنية باتجاه الهدف

تم نشره في السبت 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من لقاء الوحدات والاهلي في دوري الناشئين بكرة القدم حاليا -(الغد)

مصطفى بالو

عمان- ليس ما يفرضه الاحتراف في ميدان الكرة المحلية فحسب، وإنما تؤكده الشواهد من ملاعبنا الكروية منذ سنوات طويلة، ولعل ما تسرب من أخبار أن الدائرة الفنية في اتحاد الكرة، تتجه نحو اصدار رخصة مزاولة المهنة التدريبية، ووضع شروط محددة لكل من يتولى مهمة تدريب فرق الفئات العمرية في الأندية المحلية، يشير إلى خبرة وحنكة كبيرة لدى مدير الدائرة الفنية بالاتحاد د.بلحس مالوش، في وضع يده على الجرح الغائر في جسد الكرة الأردنية منذ سنوات، ويحرك الكرة الأردنية صوب تحقيق أهداف عديدة في مباراة التطوير وتنفيذ الاحتراف بمسماه الحقيقي.
جرح غائر
بداية، نرفع القبعات احتراما لجميع مدربينا الوطنيين في فرق الفئات العمرية بمختلف الأندية، وليس الطرح من باب النقد أو التجريح، إذا اخذنا بعين الاعتبار أن البعض من مدربي الأندية المحلية هم من الكفاءات، وأصحاب أعلى الشهادات والخبرات التي أهلتهم لتجارب احترافية ناجحة في دول مجاورة، لكنا نشرح جسد الكرة المحلية، ونضع اليد على الجرح، ولعل الجرح الغائر في جسد الكرة الأردنية، هو ذلك الاعتقاد السائد لدى اغلب أنديتنا المحلية، والذي يقول:" إن كل لاعب ناجح ومميز هو مدرب"، وهو الذي يصطدم بالحقيقة الواقعية التي تقول:"ليس كل لاعب مميز مدربا ناجحا، وليس كل مدرب ناجح بالأصل لاعبا مميزا".
وتلجأ بعض الأندية المحلية، إلى تعيين مدربين يحملون اسم المدرب فقط، بدون تأهيلهم أو تسليحهم بالشهادات والخبرات اللازمة، وتعتمد على مقولة "كل لاعب مميز مدرب"، لتنيط مهمة تدريب فرق الفئات العمرية للاعبين سابقين، ويكون هدفها المشاركة من اجل المشاركة، بعيدا عن الهدف الاسمى لنشاط الفئات الفئات العمرية، وهو اكتشاف أفضل المواهب، ووضعها في برنامج تطوير وصقل موهبتهم، ورفدهم في صفوف الفرق الأعلى وصولا للفريق الأول والمنتخبات الوطنية.
"شاخصة قف"
"شاخصة قف"، ترفع قهرا وقصرا بوجه منتخبات الكرة المحلية للفئات السنية منذ سنوات، والدليل أن هناك حلقة مفقودة في استمرارية الأجيال سواء في الأندية ذاتها، أو من الأندية إلى المنتخبات الوطنية، وبقيت نتائجها تراوح مكانها إذا اخذنا أن أفضل إنجاز لمنتخبات الفئات العمرية هو ما حققه منتخب الشباب 2008 بالتأهل الى مونديال كندا، لكن بعدها ذهبت أغلب نجومه إلى المنتخب الرديف وتهيئته بالشكل الذي يحقق طموحات الكرة الأردنية، وإن بقي معظم اسماء ذلك المنتخب في صفوف فرق أنديتهم أو المنتخبات الوطنية لاحقا، إلا أن اغلبهم لم يتم الحفاظ على موهبتهم بالشكل الذي يخدم الكرة المحلية، على صعيد فرق الأندية فبقيت الحلقة المفقودة بين المنتخبات الوطنية وفرق الأندية المحلية.
"شاخصة قف" نلمحها حاليا إذا عدنا بالذاكرة إلى 2011، عندما تأهلت جميع المنتخبات الوطنية-ناشئون، شباب ورجال"، إلى نهائيات آسيا، لكن ما هي النتيجة التي توجب حدوثها فيما بعد، بحدوث نقلة نوعية وإن حدثت الطفرة حتى حدود 2014 بالوصول إلى الملحق العالمي بالطريق إلى البرازيل، إلا أن شاخصة قف خرجت بوجه دوران الكرة المحلية التي دارت إلى الوراء ولعل الوضع الحالي والتصنيف يفسر حقيقة ما نقول.
حاليا تأهلت جميع المنتخبات الوطنية إلى نهائيات كأس آسيا، وهي حقيقة جوهرية يجب الإنطلاق منها، والبناء عليها بما يخدم طموحات الشارع الرياضي المحلي قاريا ودوليا، لا أن تظهر شاخصة قف وتعيدنا مجددا الى الوراء، وهو الامر الذي يفرض على الدائرة الفنية جهودا اضافية، لترسيخ مفهوم الاهتمام بالنشء وفق مفاهيم كروية واساليب علمية تتقدمها الشهادات والخبرات وضرورة تعميم رخصة مزاولة المهنة، لضمان مبدأ تفريخ المواهب ورفدها بالاتجاه الصحيح لصالح الأندية والمنتخبات الوطنية لدوران الكرة الأردنية نحو الهدف المنشود.

التعليق