الأمير محمد: 95 % من الموقوفين بتهم الفساد وافقوا على التوصل لتسوية

ولي عهد السعودية يشبه خامنئي بهتلر

تم نشره في السبت 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (أرشيفية)

دبي - شبّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة صحفية مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي بالزعيم النازي أدولف هتلر، معتبرا ان "سياسة الاسترضاء" لا تجدي نفعا مع طهران.
وقال الأمير محمد (32 عاما) لصحيفة "نيويورك تايمز" إن خامنئي "هتلر الشرق الاوسط الجديد"، مضيفا "تعلمنا من أوروبا ان سياسة الاسترضاء لا تجدي نفعا. لا نريد ان يكرر هتلر إيران الجديد في الشرق الأوسط ما حدث في أوروبا".
وتصاعد التوتر في الاشهر الاخيرة بين السعودية وايران، القوتين الاقليميتين المتخاصمتين في الشرق الاوسط، حول العديد من الملفات وخصوصا الحرب في اليمن وسورية، إضافة الى الملف اللبناني.
واتهمت الرياض طهران بتزويد الحوثيين اليمنيين بصواريخ بالستية أطلق أحدها في اتجاه العاصمة السعودية الشهر الحالي وتم اعتراضه فوق مطار الرياض. ونفت ايران هذا الاتهام.
لكن السعودية رأت رغم ذلك ان اطلاق الصاروخ يمثل "عدوانا ايرانيا مباشرا" على أراضيها، وأكدت انها "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان".
وفي معرض تعليقه على تصريحات ولي العهد السعودي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في بيان إن "تصرف ولي العهد السعودي وملاحظاته الفجة والمتقلبة والحمقاء أدت إلى أن لا يعير أحد في العالم أي اهتمام لمثل هذه الملاحظات عندما تصدر عنه".
وأضاف أن "أخطاء ولي العهد السعودي الناجمة عن التهور -وآخرها فضيحة التدخل في الشأن اللبناني الداخلي- كانت وراء التسبب بإحراج كبير لحلفاء السعودية التقليديين".
ووصف قاسمي بدوره الأمير محمد بن سلمان بـ"الطاغية" ودعاه إلى "التفكير في المصير" الذي لقيه بعض قادة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة.
وقطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في كانون الثاني (يناير) 2016 بعدما هاجم متظاهرون غاضبون سفارتها في العاصمة الايرانية احتجاجا على اعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر.
وجاء التوتر الاخير في وقت تشهد المملكة حملة تطهير غير مسبوقة في اطار ما تقول السلطات انه تحرك لمكافحة الفساد، جرى خلاله توقيف عشرات الامراء والاثرياء والوزراء والمسؤولين.
وذكر الامير محمد في المقابلة ان حملة "مكافحة الفساد" تشمل مئتي شخصية، مشيرا الى ان الهيئة التي يقودها وتتولى القضية، تقوم بعرض ملفات على هذه الشخصيات تثبت، بحسب ما يقول، تورطهم في قضايا فساد.
وقال الغالبية العظمى من حوالي 200 من رجال الأعمال والمسؤولين الخاضعين لتحقيق واسع في الفساد يوافقون على تسويات يسلمون بموجبها أصولا إلى الحكومة.
ونقلت الصحيفة عن الأمير محمد قوله "نكشف لهم ما لدينا من ملفات، وبمجرد أن يروها يوافق حوالي 95 في المئة على تسوية" وهو ما يعني التوقيع على التنازل عن مبالغ نقدية أو أسهم في شركات للخزانة العامة.
وأضاف "يتمكن نحو 1 في المئة من إثبات طهارة أيديهم وتسقط قضيتهم توا. ويقول حوالي 4 في المئة إنهم شرفاء ويريدون مع محاميهم الذهاب للقضاء".
وقالت الحكومة قبل أسبوعين إنها استجوبت 208 أشخاص في الحملة وأطلقت سراح سبعة دون توجيه اتهامات. ويعتقد أن عشرات من الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال محتجزون في فندق ريتز كارلتون الفاخر أثناء الخوض في التحقيق.
وتقرر تجميد أكثر من 2000 حساب مصرفي مما أثار قلقا من أن تلحق الحملة ضررا بالاقتصاد. لكن الحكومة أكدت أن شركات رجال الأعمال الموقوفين ستستمر في العمل كالمعتاد.
وقال الأمير محمد للصحيفة "لدينا خبراء مهمتهم ضمان عدم إشهار إفلاس أي نشاط خلال العملية".
ووصف التلميحات بأن الحملة تهدف لتعزيز سلطته السياسية بأنها سخيفة مشيرا إلى أن الشخصيات البارزة المحتجزة في ريتز كارلتون سبق وأن أعلنت بالفعل مبايعتها له ومساندتها لإصلاحاته. وقال "معظم الأسرة الحاكمة" تؤازره.
وأضاف "وفقا للقانون السعودي، النائب العام مستقل ولا يمكننا التدخل في عمله. يمكن للملك أن يقيله، لكنه هو الذي يقود العملية".
ومضى قائلا "يمكنك أن ترسل إشارة. والإشارة الجاري إرسالها الآن هي "لن تفلتوا".
وقال إن مجموع المبالغ التي قد تنقل من حسابات هؤلاء الى خزينة الدولة بعد التسوية المحتملة قد تصل الى نحو 100 مليار دولار.
وتثير التوقيفات والتحقيقات مع الأمراء مخاوف من ردود فعل داخلية، بحسب مراقبين، الا ان الأمير محمد، وهو نجل الملك سلمان بن عبد العزيز، أكد للصحيفة ان "غالبية أعضاء الاسرة" الحاكمة تدعمه.-(وكالات)

التعليق