فيلم "كازابلانكا" يحتفل بمرور 75 عاما على صدوره

تم نشره في الأحد 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:04 صباحاً

لوس انجليس - يحتفل فيلم "كازابلانكا" الذي غالبا ما يعتبر من أهم الأفلام في تاريخ السينما اليوم بمرور 75 عاما على صدوره.
وقد بدأ عرض الفيلم في نيويورك في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 1942 بنية الاستفادة جماهيريا من حملة الحلفاء في شمال افريقيا، واستحال "كازابلانكا" نجاحا عالميا وفاز خصوصا بجائزة اوسكار افضل فيلم العام 1944.
والفيلم من اخراج مايكل كورتيس ويروي قصة حب جارف بين هامفري بوغارت وإنغريد برغمان وهما عشيقان مشؤومان ينبغي التضحية بحبهما لمواجهة النازيين في مدينة كازابلانكا التي تسيطر عليها حكومة فيشي.
وتقول نورا فيوره صاحبة مدونة" نايترات ديفا"، المكرسة لكلاسيكيات السينما ان "كازابلانكا" يتحدث عن انتصار المثالية على فقدان الثقة والاوهام.
وتضيف في حديث مع وكالة فرانس برس "يقدم كازابلانكا صورة رمزية عن اميركا التي تبتعد عن الانطوائية والانانية لمساعدة الاخرين ولا سيما اللاجئين".
ويتميز سيناريو الفيلم الذي وضعه هاورد كوخ والشقيقان التوأمان يوليوس وفيليب أبستين ونال جائزة اسكار ايضا، بعدد الجمل التي اصبحت شعارات شهيرة من بينها "ستبقى لنا باريس" و"اوقفوا المشتبه فيهم الاعتياديين".
واختار البرلمانيون البريطانيون "كازابلانكا" على انه فيلمهم المفضل في استطلاع للرأي اجري العام 2006، فيما كرسه معهد "اميريكن فيلم إنستيتوت" في العام التالي ثالث افضل فيلم اميركي، وما تزال القاعات تمتلئ بالكامل عنده تقديمه في عروض خاصة.
وفي العام 2012 بيع تمثال جائزة اوسكار التي نالها المخرج مايكل كورتيس بسعر 2,1 مليون دولار في مزاد في سانتا مونيكا في كاليفورنيا في حين ان آلة البيانو الشهيرة التي كانت موضوعة في مقهى "ريكز كافيه" في الفيلم بيعت بسعر 3,4 ملايين دولار في نيويورك بعد سنتين على ذلك.
وتقول اماندا غاريت وهي كاتبة مقيمة في ولاية اوهايو متخصصة بافلام عصر هوليوود الذهبي "هذا الفيلم سحر الجمهور خلال مراحل الحرب العالمية الثانية القاتمة وما تزال رسالته معبرة حتى الان".
وتضيف "كازابلانكا يضع كلا من شخصياته في وضع يأس في ظل حكم استبدادي ويرغمهم بعد ذلك على البت بطريقة تحركهم امام شر لا يوصف".
تسري الكثير من القصص حول تصوير "كازابلانكا" ومنها ان الانسجام الكبير بين انغريد برغمان وهامفري بوغارت كان يستند الى انجذاب فعلي متبادل.
الا ان افرادا من عائلتيهما ومن بينهم الممثلتان ايزابيلا روسيليني (ابنة برغمان) ولورين باكال (زوجة بوغارت) شددوا على ان هامفري بوغارت وانغريد برغمان لم يكونا يكنان لبعضما البعض التقدير الكبير ولا يعتبران ان الفيلم كان بهذه الاهمية.
توفيت انغريد برغمان العام 1982 عن 67 عاما وهي لم تكن تريد فعلا التمثيل في "كازابلاندكا" الا انها قبلت في نهاية المطاف بعدما لم يتم اختيارها في الاساس ضمن ممثلي فيلم "فور هوم ذي بيل تولز".
وقد عرض عليها دور البطولة في "كازابلانكا" بعدما رفضت الممثلة هيدي لامار الدور.
ويفيد مختصون ان السيناريو عدل كثيرا خلال التصوير ولم تكن برغمان تعرف مع من ستكون في نهاية المطاف.
وكانت الممثلة تطرح الكثير من الاسئلة على كتاب السيناريو الا انهم هم ايضا لم تكن لديهم فكرة واضحة.
واضطرت الممثلة الى الظهور بوجه خال من اي احاسيس في المشهد الختامي في مقهى ريكز ما يفسر الغموض الذي اكتنف ملامحها واثار اعجابا كبيرا.
وتقول نورا فيوره ان "كازابلانكا يجسد قوة استوديوهات هوليوود مع مخرج كبير ونجوم وسيناريو متقن ومصممي ملابس وسينوغرافيا يعملون معا لانتاج تحفة سينمائية". وتختم قائلة "انه شهادة على موهبة هوليوود العريقة وجودتها والى ميزة الافلام العابرة للزمن التي انتجتها هذه الاستوديوهات في اوجها".  - (أ ف ب)

التعليق