كوريا الشمالية: إطلاق صاروخ قادر على ضرب القارة الأميركية بكاملها

تم نشره في الأربعاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 08:54 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:07 مـساءً
  • زعيم كوريا الشمالية يقف أمام عربة تحمل صاروخا- (أرشيفية)

سيول- أكدت كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، أنها أجرت بنجاح اختبارا جديدا على صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على استهداف "القارة الأميركية بكاملها"، فيما يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة في وقت لاحق اليوم لمناقشة إطلاق الصاروخ والدعوات الأميركية لفرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية.
وقد أعلن الزعيم الكوري الشمالية كيم جونغ-اون، أن صاروخ هواسونغ -15 أُطلِق بنجاح، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي.

من جهته، عبر الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، عن "إدانته الشديدة" لإقدام كوريا الشمالية على إطلاق الصاروخ، ودعا بيونغ يانغ إلى "الامتناع عن القيام بأفعال جديدة مزعزعة للاستقرار".
وقال غوتيريش إن التجربة الصاروخية البالتسية الكورية الشمالية "انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن ويُظهر "ازدراء (بيونغ يانغ) التام للمجتمع الدولي".
وتحدّت كوريا الشمالية مجددا المجتمع الدولي بإطلاقها الصاروخ الذي تحطم في البحر قبالة اليابان، ما دفع الرئيس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تحذيرها قائلا "سنهتم بالأمر".

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية أن صاروخ "هواسونغ -15 البالستي العابر للقارات مزود برأس حربي كبير جدا قادر على ضرب القارة الأميركية برمتها".
وشددت على أن تطوير هذا الصاروخ سيحمي كوريا الشمالية من "سياسة الابتزاز والتهديد النووي للإمبرياليين الأميركيين".
وقالت بيونغ يانغ إن الصاروخ حلق حتى علو 4,475 كلم قبل أن يتحطم على بعد 950 كلم من مكان الإطلاق.
وقال خبير غربي إن مسار الصاروخ العمودي يحمل على الاعتقاد بأن مداه 13 ألف كلم أي الأبعد لصاروخ تختبره كوريا الشمالية وبالتالي فهو قادر على بلوغ كبرى المدن الأميركية.

ويأتي إطلاق الصاروخ الجديد بعد أكثر من شهرين على آخر تجربة صاروخية لبيونغ يانغ، وإثر جولة آسيوية طويلة أجراها الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب وهدفت بحسب قوله إلى "توحيد العالم ضد التهديد الذي يمثله خطر النظام الكوري الشمالي".
وأوضح البنتاغون أن الصاروخ لم يشكل أي خطر لا على الولايات المتحدة القارية ولا على الأراضي الأميركية الأخرى، أو أراضي الدول الحليفة.

وعبرت الصين عن "قلق بالغ" إزاء تجربة الصاروخ، ودعت إلى إجراء محادثات للتوصل إلى حل سلمي للأزمة النووية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ إن مقترح بكين لكوريا الشمالية أن تجمد تجاربها الصاروخية مقابل تعليق الولايات المتحدة المناورات العسكرية في المنطقة، هو أفضل مقاربة لتهدئة التوتر.
وترفض واشنطن تلك المقاربة.
وقال غينغ أمام الصحفيين إن الصين تأمل أن تعمل كافة الأطراف على "الحل السلمي" للأزمة إذ إن الخيار العسكري ليس حلا.
وقال المتحدث "إن الصين تعبر عن قلقها البالغ ومعارضتها لعملية الإطلاق".
وقال إن بكين "تحث بقوة" كوريا الشمالية على احترام قرارات الأمم المتحدة "ووقف الأعمال التي من شأنها تصعيد التوتر على شبه الجزيرة الكورية".
وأضاف "في نفس الوقت نأمل أيضا أن يحرص الأطراف المعنيون على العمل سوية من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".

وتعد الصين أكبر الشركاء التجاريين لكوريا الشمالية، لكنها أيدت سلسلة من العقوبات ضد بيونغ يانغ على خلفية تجاربها النووية والصاروخية، مما أدى إلى تأزم العلاقات بين الحليفين في فترة الحرب الباردة.

من جهتها، نددت روسيا بالتجربة الصاروخية الجديدة، معتبرة إياها "عملا استفزازيا" ودعت كل الأطراف إلى "الحفاظ على الهدوء".
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال تصريح صحفي "هذه التجربة الصاروخية الجديدة هي بالطبع استفزاز يثير توترا إضافيا ويبعدنا عن بداية تسوية الأزمة"، معربا عن الأمل "بأن يتمكن الأطراف المعنيون من الحفاظ على الهدوء".-(ا ف ب)

التعليق