الطفيلة: شكاوى من نقص في أعداد أطباء الأسنان بالمراكز الصحية

تم نشره في الخميس 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • عيادة أسنان

فيصل قطامين

الطفيلة- تعاني مراكز صحية في الطفيلة من نقص في أعداد أطباء الأسنان، بما يشكل معاناة للمراجعين، واضطرار بعضهم إلى المعالجة لدى أطباء القطاع الخاص ما يحملهم أعباء مالية فوق قدراتهم.
وأشار مواطنون إلى أن توفر طبيب واحد في كل مركز صحي لا يفي باحتياجات المراجعين، مقدرين أن بين  30 إلى 40 مريضا يراجع يوميا المراكز الصحية، بما يشكل ضغطا على عيادات الأسنان.
وبينوا أن بعض المراكز كان يتوفر فيها طبيبان، إلا أنه تم نقل البعض منهم إلى خارج المحافظة وبدون بديل رغم الحاجة الماسة لهم، فيما لا يتمكن الطبيب الواحد من الدوام على مدار الأسبوع ولساعات طويلة والذي يمكن أن يحتاج لإجازة مرضية أو استراحة خلال الشهر.
وقال المواطن إبراهيم سلمان إن المركز الصحي الشامل في عين البيضاء يعاني من نقص في عدد أطباء الأسنان، إذ لا يتوفر إلا طبيبة أسنان واحدة، تداوم طيلة الشهر وبشكل يومي، وبعدد مراجعين يفوق الثلاثين مراجعا يوميا.
وبين سلمان أن حجم المراجعين لعيادة الأسنان في المركز كبير ويفوق قدرة طبيبة الأسنان على المعالجة، وتضطر أحيانا إلى أخذ إجازة مرضية أو عارضة، بما يعطل دوام العيادة في ذلك اليوم ويدفع بالمراجعين إلى الانتقال إلى مستشفى الأمير زيد بن الحسين الذي يواجه أيضا ازدحاما على عياداته من قبل المراجعين.
وأشار إلى أن البعض يضطرون إلى التوجه لعيادات الأسنان في القطاع الخاص ممن يستطيعون دفع كلف المعالجة المرتفعة في تلك العيادات، فيما كثيرون لا يتمكنون من ذلك لتظل معاناتهم مستمرة لحين دوام الطبيب في المركز الصحي الحكومي.
وأشار محمد السعودي من بلدة بصيرا إلى أن المركز الصحي في البلدة يعتبر مركزا شاملا  ويقدم خدماته لنحو 10 آلاف مواطن، ومن المفترض أن يتوفر في عيادة الأسنان طبيبان على الأقل، لافتا الى توفر طبيب واحد يعالج أعدادا كبيرة من المرضى يوميا، وبشكل لا يمكن الحصول معه على معالجة حقيقية، اذ تتطلب أنواع من المعالجة وقتا طويلا في حالات سحب العصب أو حشوات الأسنان أو العمليات الصغرى في اللثة.
وبين أن الوقت المخصص للمريض الواحد في عيادة الأسنان لا يتجاوز 15 دقيقة على الأكثر، فيما عدد المراجعين يوميا يتراوح بين 20 -30 مراجعا، بما يعني حاجة الطبيب إلى وقت لتقديم المعالجة يتراوح بين 5- 7 ساعات، في ظل تخصيص وقت للقيام بعملية تعقيم الأجهزة والأدوات الطبية.
ولفت السعودي إلى أن على مرضى الأسنان الحجز المسبق لدور المعالجة بشكل مبكر، والذي يكون في العادة قبل الساعة العاشرة، وإلا فإنه لن يتمكن من الحصول على العلاج اللازم للأسنان، فيما الحالات الطارئة للأسنان فإنها تعامل وفق الدور الذي يطول لساعات ويمكن أن يتم تأجيله لعدم توفر الوقت لذلك.
وقال المواطن خالد الخوالدة إن المركز الشامل في بلدة القادسية البالغ عدد سكانها نحو 6 آلاف مواطن يعاني من تواضع في أعداد أطباء الأسنان، حيث لا يتوفر إلا طبيب واحد يعالج أعدادا كبيرة من المرضى يوميا.
وبين أن المعالجة تتم بسرعة كبيرة ليتمكن الطبيب من معالجة الأعداد الكبيرة التي تنتظر أمام العيادة، والذين يفوق عددهم أحيانا الثلاثين مراجعا، حيث لا يتمكن الطبيب في ظل هذه الأعداد الكبيرة من تقديم العلاج بشكل ناجع وفاعل.
وقال الخوالدة إن بعض المراجعين ينتقلون إلى مستشفى الأمير زيد بالطفيلة والذي يبعد عن البلدة نحو 30 كم، ليحملهم أعباء مالية إضافية ومشقة الانتقال، وتزداد المعاناة في حال كان المريض طفلا أو كبيرا في السن.
وأكد أن أغلب المواطنين لا قدرة مالية لديهم لمراجعة أطباء الأسنان في القطاع الخاص بسبب ارتفاع كلفة المعالجة.
من جانبه، قال مدير الصحة في محافظة الطفيلة الدكتور حمد الربيحات إن في المحافظة نحو 22 مركزا صحيا بينها ستة مراكز شاملة و11  أولية و 5 فرعية، و18 عيادة أسنان، فيما يتوفر 18 طبيب أسنان بواقع طبيب لكل كرسي معالجة أسنان.
وبين الربيحات أن كل كرسي معالجة أسنان ووفق التوزيع المعتمد لدى وزارة الصحة يجب أن يكون له 1.5 طبيب، مشيرا إلى أن نقصا بسيطا في أعداد أطباء الأسنان يتم التعويض عنه في حال اضطرار طبيب لأخذ إجازة ليحل محله بشكل مؤقت، حيث أن الطبيب يستحق إجازة لمدة شهر كل عام، فيما الطبيبات لهن ثلاثة أشهر هي إجازة أمومة إضافة إلى شهر الإجازة العادي كأي طبيب.وقال إن المديرية نسبت باحتياجاتها لأطباء الأسنان إلى وزارة الصحة بواقع ثمانية أطباء، وسيتم تعيينهم خلال شهر كانون الأول "ديسمبر" من العام الجاري، بعد أن وقعوا عقودا مع وزارة الصحة، ومن المتوقع أن يوزعوا على المراكز الصحية التي تحتاج إلى تعزيز في غضون فترة قصيرة.

التعليق