المشروع نافذة استثمارية لخلق فرص عمل وتخفيف البطالة والفقر في اللواء

"الجامعة الألمانية": دراسة لتأهيل منطقة الفوسفات

تم نشره في الخميس 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رسم توضيحي لمشروع تأهيل منطقة الفوسفات بالرصيفة الذي اعدته الجامعة الألمانية الأردنية -(من المصدر)

أحمد الشوابكة

مادبا- أعد فريق متخصص من الجامعة الألمانية الأردنية دراسة مقترحة لإقامة مشروع تطوير وتأهيل مباني شركة الفوسفات المهجورة ومنطقة المناجم القديمة، وتقديمه إلى وزارتي البيئة والبلديات وشركة الفوسفات من أجل إقامته.
وتناولت الدراسة تطوير منطقة الفوسفات القديمة والواقعة على مساحة 125.875 دونما، ليصار إلى إقامة مشروع (متحف متطوّر ومتنزه وحديقة)، يخدم سكان مدينة الرصيفة وأبناء محافظة الزرقاء، ويضعها على الخريطة السياحية، وفقا لرئيس الفريق المختص لإجراء الدراسة، مدير دراسات التراث الطبيعي والحضاري في الجامعة الألمانية الأردنية البروفسور نزار أبوجابر.
 ويعالج المشروع، وفق أبو جابر، مشكلة البطالة من خلال توفير فرص عمل تصل إلى ( 50 ) فرصة عمل، وخصوصاً وأن نسبة الفقر في لواء الرصيفة تصل إلى 22،3 % من عدد السكان البالغ 500 ألف نسمة ، فيما تصل نسبة البطالة الى 25،9 %..
ويرى  أبو جابر أن إقامة  المشروع، تستدعي تدريب وتأهيل المعلمين  وربط المناهج التعليمية بمعروضات المتحف لخلق جيل واعٍ ومثقف؛ وتوفير مخرجات تعليمية جديدة وجعل الرصيفة درة الأردن الجديدة، من خلال وضعها على الخريطة السياحية، ما يسهم في تطوير المنتج السياحي بفتح مجالات جديدة للسياحة الداخلية وتطوير المنتج المحلي ، وخلق نوع جديد من المتاحف تعنى بالجوانب الجيولوجية والصناعية وربط المناهج بمعروضات المتحف ومواضيعه، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، إضافة إلى تدريب وتأهيل كوادر خاصة للمتحف كأدلاء وقيمين على المعروضات ومرممين وتأهيل الجمعيات النسائية وسيدات المجتمع المحلي على إعداد حرف وتذكارات خاصة بالمتحف ترفد عائلاتهن بدخل إضافي وتعيل أسرهن، وتعزيز النشاطات اللامنهجية للجيولوجيا في الجامعات وتوفير مراجع متخصصة للباحثين والدارسين لتشجيع البحث العلمي في مجالات التعدين والثروات المعدنية.
 ولفت إلى أهمية إعادة تأهيل لموقع مباني ومناجم الفوسفات المهجورة وإحياء المنطقة عبر تحويلها لمنطقة جذب سكاني ومركز إجتماعي وتعليمي وترفيهي متميّز، عبر إقامة مشروع متكامل برؤية وأسلوب جديد متطوّر.
كما يبرز المشروع، بحسب أبو جابر، موقع الأردن العالمي في تعدين الفوسفات، وخاصة أنه يحتل المرتبة الخامسة عالمياً في تصدير الفوسفات ومنتجاته مثل الأسمدة، داعيا الى إعادة تأهيل موقع المباني ومناجم الفوسفات المهجورة وإحيائها من جديد، وتحسين البيئة المحيطة عبر تخضير المنطقة  وتنظيف مجرى السيل وتحسين جوانبه وما حوله بزراعة الأشجار والشجيرات ؛ من أجل ايجاد بيئة ثقافية حضارية آمنة، عبر توفير متنزه للعائلات والأطفال لقضاء الوقت بطريقة ممتعة ومفيدة .
واكد أبو جابر أن اختيار منطقة الفوسفات لغايات الدراسة جاء لأن الموقع مخدوم بشوارع رئيسية ويمكن الوصول إليه من مركز المدينة ومن عمان بسهولة ويسر؛ إضافة إلى ذلك فإن الموقع يمتد على مساحة 125 دونما عند تأهيلها ستصبح رئة المدينة خاصة وإنها تفتقر لوجود متنزه عام، كما أن وجوده بالقرب من مدينة الملاهي يجعله جزءا متكاملا من المناطق المؤهلة للراحة والاستجمام بالإضافة للمناظر الطبيعية المحيطة خاصة بعد تأهيل مجرى سيل نهر الزرقاء ومحيطه، مشيراً إلى أن قيم الموقع التاريخية والجمالية والتراثية والمتمثلة بالمباني التراثية ذات جماليات معمارية متميزة، التاريخ الاقتصادي للأردن خصائص جيولوجية فريدة.
 ويوضح أن المشروع سيكون فيه متحف تقني متطوّر داخلي – خارجي، يستخدم أنظمة المباني الخضراء، ومحافظا على البيئة، ومصدر جذب للعائلات، والطلبة وزوار المملكة والخبراء.، وسيضم المتحف، الذي سيتوزع ما بين المباني التراثية والمناجم، قاعات متعددة، وبانوراما تركز على الرصيفة: تاريخ المدينة وتطورها وسكانها وسيل الزرقاء وتطوّر المناخ والبيئة وجيولوجية الفوسفات.
 ويضم المشروع منتزها بمساحات خضراء متعددة الاستخدام للمجتمع المحلي ومدرجات، وأماكن للجلوس والتنزه وللعب الأطفال، وممارسة رياضة المشي واستخدام الدراجات، بالإضافة لساحات لإقامة الفعاليات الوطنية والمجتمعية والثقافية.
 وتقترح الدراسة لاستدامة المشروع تخصيص موازنة ثابتة سنوية تمول جزئيا من شركة الفوسفات والجهات والمؤسسات الداعمة، والباقي عن طريق بيع التذاكر وأجور تشغيل المطاعم والمقهى والمحال التجارية وبيع التذكارات والكتيبات والبطاقات وغيرها، وتأجير قاعة المؤتمرات والمعارض، وتأجير المدرج لأغراض الاحتفالات الوطنية والمجتمعية وتأجير المناجم والورشات التدريبية.
ويوفر المشروع دعما لبلدية الرصيفة والمؤسسات الأخرى، مما يؤدي إلى ايجاد بيئة صحية في مجال المحافظة على النظافة وتحسين الشوارع والأرصفة التي تؤدي للموقع  وتعزيز الأمن والجذب السياحي مما سيساهم في رفد المحافظة بدخل جديد.
 كما تقترح الدراسة تشكيل مجلس إدارة للموقع يضم كافة الجهات ذات العلاقة لتأمين التكافلية، الشفافية وتقديم الخدمات الأفضل، بحيث يتشكل المجلس من ممثلين من بلدية الرصيفة، وشركة مناجم الفوسفات، وجمعية متقاعدي الفوسفات وممثلين عن مؤسسات حكومية بيئية وتعليمية وتراثية ومن المجتمع المحلي، وذلك لبناء علاقة تكافلية مع مختلف الوزارات والدوائر المحلية متمثلة بالبلدية وباقي المؤسسات العاملة في الرصيفة.
 ويذكر أن  اكتشاف معدن الفوسفات في منطقة الرصيفة عام 1906م، وبدأت عملية تعدين معدن الفوسفات عام 1935 ، مما ساهم في ازدهار وتطور مدينة الرصيفة.
 وقد تصدر الأردن المرتبة الخامسة عالميا في الدول المصدرة للفوسفات، وفي عام 1985 تم التوقف عن استغلال مناجم الرصيفة لأسباب بيئية، وقد ترتب عن هذا الإغلاق مشاكل بيئية واجتماعية لا تزال قائمة حتى الآن.
 ومنطقة مناجم الفوسفات في مدينة الرصيفة، تبعد قرابة 15 كلم إلى الشمال من العاصمة عمّان، في الجزء الجنوبي من مدينة الرصيفة، وتمتد من سيل الزرقاء شمالاً وحتى شارع الملك حسين جنوباً، وتضم القطعة ثلاثة مبان بنيت في الفترة ما بين 1942 وحتى 1970، استخدمت كمستودعات ومبنى إدارة شركة مناجم الفوسفات وهناجر قاطرات بالإضافة للعديد من الأنفاق المحفورة داخل الطبقات المتكشفة في المقاطع الصخرية المجاورة.

التعليق