تيسير محمود العميري

قرعة المونديال.. من يواجه من؟

تم نشره في الجمعة 1 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

ستكون أنظار العالم عند الساعة الخامسة مساء اليوم بتوقيت الأردن، مسلطة على قصر الكرملين في روسيا.. ليس بسبب حدث سياسي جلل، وإنما حيث ستسحب قرعة كأس العالم لكرة القدم "مونديال روسيا 2018"، وتقام المباريات في الفترة الممتدة من 14 حزيران (يونيو) وحتى 15 تموز (يوليو) المقبلين.
وقد صنفت المنتخبات الـ 32 المشاركة على 4 مستويات من 8 منتخبات على أساس التصنيف العالمي لشهر تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، وجاءت روسيا المضيفة وألمانيا حاملة اللقب والبرازيل والبرتغال والأرجنتين وبلجيكا وبولندا وفرنسا في المستوى الأولى.
اما في المستوى الثاني، فجاءت اسبانيا والبيرو وسويسرا وانجلترا وكولومبيا والمكسيك والاوروغواي وكرواتيا، وفي الثالث الدنمارك وايسلندا وكوستاريكا والسويد وتونس ومصر والسنغال وإيران، وفي الرابع صربيا ونيجيريا واستراليا واليابان والمغرب وبنما وكوريا الجنوبية والسعودية.
وستوزع المنتخبات على 8 مجموعات من 4 منتخبات، ولا يمكن وقوع منتخبين من اتحاد قاري واحد في نفس المجموعة، باستثناء المنتخبات الأوروبية، بواقع منتخبين كحد أقصى في مجموعة واحدة.
طبقا لذلك فإن احتمالات وجود مجموعة بالغة القوة واردة للغاية، طالما أنه سيسمح لمنتخبين أوروبيين بالتواجد في ذات المجموعة، وطالما أن منتخبي إسبانيا وإنجلترا حيث يقبعان في المستوى الثاني، وبالتالي فإن أحدهما يمكن أن يأتي في مجموعة قوية قد يكون على رأسها منتخب مثل ألمانيا أو والبرازيل والبرتغال والأرجنتين أو بلجيكا أو فرنسا، وهذا يعني أن الدور الأول قد يشهد نهائيا مبكرا أو اقصاء مبكرا لأحد الفرق المرشحة لنيل اللقب.
المهم وفي ظل التذكير بأن مونديال روسيا سيفتقد وجود منتخبات كبيرة مثل هولندا وإيطاليا وتشيلي، فإن أنظار العرب ستتعلق بمصير المنتخبات العربية الأربعة المتأهلة وهي: تونس ومصر "المستوى الثالث" والمغرب والسعودية "المستوى الرابع"، ما يعني احتمال وجود منتخبين عربيين في ذات المجموعة من قارتين مختلفين "مصر أو تونس مع السعودية"، وهو أمر لا يحبذه العرب كثيرا ويفضلون غياب مثل هذه المواجهات المباشرة التي قد تقلص فرصة المنتخبين الشقيقين معا او احدهما في بلوغ الدور الثاني.
ربما يكون الحد الأقصى لطموحات العرب، هو الوصول إلى دور الستة عشر من البطولة كما حدث في مرات سابقة، لأن الوصول إلى ما هو أبعد من ذلك يعد أمرا مستحيلا بالنسبة لمنتخبات ترى في الخسارة بأقل عدد ممكن من الأهداف أمام منتخبات كبيرة ما يشبه "الإنجاز" أو اعتبار ذلك "خسارة مشرفة"، بدلا من الخسارة برقم كبير من الأهداف.
ولذلك فإن السؤال الأهم الذي يشغل بال عشاق كرة القدم يتمثل في معرفة شكل المجموعات، ومن خلال ذلك ستبنى التوقعات وتختلط بالأمنيات لتحديد الفريق المرشح لنيل اللقب.
كثيرون يرون أن المنتخب الألماني بحكم وصوله على مدى النسخ الـ 16 الاخيرة، إلى الدور نصف النهائي 12 مرة، والمباراة النهائية 7 مرات، وتتويجه بأربعة ألقاب عالمية "1954، 1974، 1990، 2014)، سيكون الاوفر حظا للتتويج باللقب الخامس ومعادلة الرقم البرازيلي.
ثمة معركة في الانتظار وإن كانت لن تحدث في الدور الأول بين البرازيل والبرتغال "بحكم أنهما في المستوى الأول"، وربما تحدث لاحقا وهي قائمة على أساس رغبة "الاسطورتين" بالتتويج بلقب المونديال.. ربما تكون الفرصة الأخيرة أمام رونالدو، لكن ميسي قد يمسك بفرصة اخرى "بحكم عمره" حتى مونديال قطر 2022 ليحاول تحقيق إنجاز لمنتخب بلاده الأرجنتين لم يتحقق بوجوده بعد، رغم أن الأرجنتين توجت مرتين باللقب قبل عهد ميسي.
دعونا ننتظر القرعة ونجلس بين المتفرجين لنتابع مجرياتها، فهذا مكاننا حتى اللحظة، ولا نملك سوى التصفيق لغيرنا من المنتخبات، سواء كانت أجنبية ام عربية.

التعليق