نضال منصور

لجنة حماية الصحفيين والدفاع عن الإعلاميين في وجه الطغاة

تم نشره في الأحد 3 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:06 صباحاً

شرفتني لجنة حماية الصحفيين (CPJ) في نيويورك بدعوتي لأكون من ضيوف الشرف في حفلها السنوي لتوزيع جائزة "حرية الصحافة" التي تعد الأرفع والأهم في العالم.
الحفل الذي حضره أكثر من ألف شخصية إعلامية بارزة في منتصف الشهر الماضي شهد تكريم أربعة إعلاميين من الكاميرون والمكسيك واليمن وتايلاند بحضور الممثلة الأكثر شهرة في تاريخ هوليوود "ميريل ستريب".
كثيرة هي الملاحظات التي تستحق أن تروى عن هذه التظاهرة الدولية الداعمة لحرية الإعلام، وربما أبرزها التضامن الواسع من جميع وسائل الإعلام الأميركية وحرصها على التواجد في هذه الاحتفالية التي تقام كل عام منذ 27 عاماً، ورفضها اللافت لأي قيود على حرية الإعلام في أميركا أو خارجها، وتوجيهها رسالة لكل المعادين لحرية الصحافة وأول من تعرض للنقد والسخرية الرئيس الأميركي ترامب، الذي حظي بأكثر الملاحظات الانتقادية من جميع المتحدثين في الحفل.
ومن الملاحظات على الاحتفالية أن الصحفيين الأميركيين يتعاطفون بشكل لافت مع الإعلاميين المكرمين، فهم رغم شهرتهم يقفون لدقائق يصفقون لصحفية يمنية غير معروفة تعيش بالمنفى بالسويد "أفراح ناصر" لشجاعتها ومواقفها، ويكتبون بطاقات بريدية للصحفي "أحمد أبا" المعتقل في الكاميرون ولم يتمكن من حضور الحفل، وتقف الفنانة العالمية ستريب لتسليم الجائزة الى الإعلامية المكسيكية "باتريشا مايورغا".
حملة التضامن لا تقتصر على دعم الصحفيين الذين يواجهون المتاعب في العالم، بل لا تتردد إدارة لجنة حماية الصحفيين وعلى رأسها المدير التنفيذي "جويل سايمون" من الحديث بأنهم بدأوا يرصدون الانتهاكات ضد حرية الإعلام في أميركا في إشارة الى التضييق الذي يلاحق وسائل الإعلام من إدارة ترامب، وانتقادها الدائم لهم تحت مزاعم أنها تبث "أخباراً زائفة".
الإعلامية البارزة "كريستيان أمانبور" التي أدارت الحفل أكدت على أهمية ودور الإعلام في تنمية المجتمع والنهوض بالديمقراطية، وظلت حريصة على تقديم الدعم للجنة حماية الصحفيين (CPJ) وتأكيد مكانتها، والتركيز على أهمية مؤسسات المجتمع المدني المدافعة عن حرية الإعلام، والإشادة بالصحفيين الذين يضحون بحريتهم وحمايتهم من أجل كشف الحقيقة للناس.
حضور هذه الاحتفالية واللقاء بأبرز الإعلاميين المشاهير بالعالم، والاستماع لحرصهم على تكريم الصحفيين المحرومين من الحريات يبعث الأمل بأن الصحافة الحرة ستستمر مهما حدث، ما دامت هناك مؤسسات مثل لجنة حماية الصحفيين تعمل من أجل حماية الإعلاميين من ظلم الطغاة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لجنة حماية الصحفيين ؟؟؟ (يوسف صافي)

    الأحد 3 كانون الأول / ديسمبر 2017.
    ولا تنسى أخ نضال (وجعل الله لك من اسمك نصيب في الدفاع عن حرية الصحافه ) على قدر اهل العزم تأتي العزائم ؟؟؟؟ الصحافه هي التي تلج بالدفاع عن نفسها عندما تؤهل نفسها وتسخّرأدواتها بعيدا عن التقليد والتبعيه وما بينهما في خدمة الوطن والمواطن كسلطه رابعه تشارك السلطات الأخرى في البناء وإستقلال الذات والقرار؟؟؟ ؟