وادي الأردن: نفايات تجمعات سكانية عشوائية تتسبب بمشاكل بيئية

تم نشره في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

حابس العدوان

وادي الأردن - يحذر معنيون من خطورة التجمعات السكانية التي تنتشر في عدد من مناطق وادي الأردن بشكل عشوائي خاصة بين المزارع، مشيرين إلى أن بعض هذه التجمعات تتسبب بمشاكل بيئية خطيرة نتيجة الإلقاء العشوائي للنفايات وعدم توفر أدنى متطلبات الصحة العامة فيها.
ويلفت عاملون في قطاعات الصحة والبيئة والخدمات إلى أن معظم سكان هذه التجمعات هم من اللاجئين السوريين والعمالة الوافدة المصرية و(النور) والذين غالبا ما يقومون بالحصول على مياه الري بطرق غير مشروعة او من مصادر غير آمنة، مضيفين ان وجود مثل هذه التجمعات اثر سلبا على الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية وخاصة البلديات.
يؤكد عواد الشطي ان غالبية سكان هذه التجمعات يقومون بإلقاء نفاياتهم في الاودية القريبة وأحيانا في قناة الملك عبدالله، وبعضهم يعمد الى إحراقها لأن اليات البلدية لا تستطيع الوصول الى مكان سكنهم والذي غالبا ما يكون خارج حدود التنظيم، مبينا ان سوء الاوضاع طال حتى المناطق السكنية المنظمة؛ اذ ان ازدياد عدد سكان هذه المناطق ضاعف من الاوضاع المتردية أصلا نتيجة نقص عمال الوطن.
ويطالب الشطي الحكومة بضرورة دعم البلديات بالآليات والكوادر اللازمة لمواكبة التطورات التي أحدثتها الزيادة السكانية الطارئة سواء العائلات السورية أو العمالة الوافدة.
يؤكد مدير صحة لواء الشونة الجنوبية الدكتور ناصر السعايدة أن المستشفيات والمراكز الصحية تواجه ازديادا مطردا في طلب الخدمة الصحية سواء من الاردنيين او غير الاردنيين الأمر ادى لمضاعفة نسبة الإشغال فيها.
وأشار الى ان سكان التجمعات السكانية العشوائية الاكثر عرضة للإصابة بالأمراض  لعدم مراعاة أدنى شروط الصحة والسلامة العامة، وعلى وجه الخصوص استخدام المياه غير الصالحة للشرب واضطرارهم الى قضاء حاجتهم في المزارع او في المناطق الخالية.
يبين رئيس بلدية الشونة الوسطى ابراهيم فاهد العدوان أن مناطق الأغوار تستقطب  مئات الأسر والعوائل سواء السوريون الباحثون عن العمل في القطاع الزراعي او (النور) الذين يبحثون عن الدفء، الأمر الذي يزيد من عدد السكان بنسبة 20 %، موضحا ان هذه الزيادة يقابلها ازدياد الطلب على الخدمات، في الوقت الذي تعاني فيه البلديات من شح الموارد التي تمكنها من الاستمرار في خدمة مواطنيها.
ويشير العدوان الى ان بلديات الوادي بحاجة إلى دعم مالي يشمل جميع القطاعات، وخصوصا في قطاع البلديات والصحة والتعليم ودعم المشاريع التنموية التي من شأنها توفير فرص العمل لأبناء المنطقة المتعطلين عن العمل، لافتا الى أن فرص العمل المحدودة في سوق اللواء بات يشغلها لاجئون سوريون وعمالة وافدة.
ويرى مساعد رئيس مجلس المحافظة المحامي عماد زيدان العدوان ان مناطق الأغوار من المناطق الاكثر تأثرا باللجوء السوري سواء على مستوى الخدمات أو الصحة أو البيئة، مضيفا أن عدد سكان الأغوار يرتفع خلال فصل الشتاء بمعدل يزيد على 20 %، وهذا الارتفاع لا يصاحبه أي تغير في نوعية الخدمات المقدمة، الأمر الذي ينعكس سلبا على نوعية هذه الخدمة.
ويأمل العدوان أخذ هذه القضية أي "اللجوء السوري" بجميع أبعادها عند إعداد الموازنة؛ بحيث يتم رصد مبالغ إضافية إلى القطاعات الصحية والتربوية والخدماتية، إضافة إلى رصد مبالغ مالية كافية لتطوير هذه القطاعات ورفع قدرة استيعابها للضغط السكاني الذي أحدثه اللجوء، موضحا ان المجلس يتطلع مستقبلاً إلى التواصل مع المنظمات الدولية المعنية بقضية اللجوء لتقديم الدعم لهذه القطاعات وإنشاء مشاريع تنموية تخدم المجتمع المحلي، وهو ما نسعى إليه كمجلس ترجمة لرؤى الملك عبدالله الثاني من خلال اللامركزية.
من جانبه، يبين رئيس لجنة الصحة والسلامة العامة متصرف لواء الشونة الجنوبية الدكتور باسم المبيضين أن اللجوء السوري له تأثير كبير على قطاع البلديات من خلال زيادة الحجم اليومي من النفايات التي يتم جمعها بمعدل 300 طن يوميا، إضافة إلى زيادة النفقات الشهرية المخصصة للخدمات العامة التي تقدمها البلديات للمواطنين، مشددا على ضرورة مراقبة هذه التجمعات، والتركيز على نوعية المياه المستخدمة للشرب وآلية جمع النفايات وكيفية التخلص منها اضافة الى آلية الصرف الصحي.
ويحذر مدير بيئة وادي الأردن المهندس شحادة الديات من تداعيات التجمعات السكانية العشوائية على البيئة بشكل عام، داعيا الجهات المعنية إلى توفير حاويات أو براميل لتجميع النفايات وعدم إلقائها عشوائيا، وضرورة توفير مصادر مياه صالحة للشرب وحفْر حفَر امتصاصية ضمن المواصفات المتبعة حفاظا على الصحة والسلامة العامة.  

التعليق