تزايد أعداد الآلات سيكلف 700 مليون عامل وظائفهم بحلول 2030

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

ترجمة: ينال أبو زينة

سوف يضطر مئات ملايين العاملين، من جميع أنحاء العالم، إلى إيجاد مهن جديدة أو مجموعة جديدة من المهارات لمنافسة تقدم "الروبوتات" الملحوظ في سوق العمل.
وتقول دراسة أصدرتها "ماكنزي" الاستشارية، إن ما يصل عددهم إلى 700 مليون عامل يمكن أن يخسروا وظائفهم للآلات بحلول العام 2030، لاسيما إذا ما تحولت الاقتصادات المتقدمة بسرعة إلى التكنولوجيات الحديثة.
وفي حال بقيت وتيرة هذا التقدم أكثر تواضعاً -كما يتوقع المحللون- سيتوجب على 375 مليون شخص، أو 14 % من عمال العالم، الانتقال من وظائفهم إلى أخرى أو إعادة ترتيب أوراقهم.
ومن شأن ذلك أن يجعل العمال أكثر إنتاجية في المتوسط، مما سيدفع النمو الاقتصادي ويحسن الأجور.
وليست تقديرات "ماكينزي" تقول إنه قد يكون هناك نقص في الطلب على العمال، وإنما أن طبيعة الأعمال المتاحة حالياً سوف تختلف كلما أصبحت الآلات أكثر ذكاء، ما يعني أن على العمال أن يصبحوا أكثر مهارة.
وفي هذا السياق، يقول السيد مايكل تشوي، وهو شريك في معهد "ماكنزي العالمي": "نحن نرى أن هناك الكثير من مصادر الطلب المستقبلي على العمالة التي تحتاج إلى توظيف البشر، حتى مع تبني الأتمتة؛ وعلى سبيل المثال، الاهتمام بالآخرين في المجتمعات المسنة وتطوير ونشر التكنولوجيا ورفع كفاءة الطاقة ومواجهة التحديات المناخية، فضلاً عن إنتاج السلع والخدمات للطبقة الاستهلاكية الآخذة في الاتساع في الدول النامية، ناهيك عن البنية التحتية والبنايات التي تمس الحاجة إليها بينما يتحضرون".
وقد يكون من الصعب استبدال العمال الذي يتفاعلون مباشرةً مع الناس، مثل المديرين والمعلمين، في حين قد يجد هؤلاء الذين يحللون البيانات ويقومون بمهام روتينية، مثل المحاسبين والمختصين بالقانون، حياتهم المهنية عرضة للخطر.
ويقدر المحللون أن أقل من 5 % من الوظائف يمكن أتمتتها بشكل كامل، لكن معظم الوظائف لديها عنصر كبير يمكن للآلات أن تؤديه.
ولم تسفر الموجات السابقة للتغير التكنولوجي عن زيادة صافية طويلة الأجل في معدلات البطالة؛ حيث وجد التقرير أن الابتكارات توفر فرص عمل جديدة في قطاعات أخرى.
وفي هذا الخصوص، أوضح فريق التقرير: "نحن نقدر أن إدخال الكمبيوتر الشخصي، على سبيل المثال، إلى بيئة العمل ساعد على توفير 15.8 مليون وظيفة جديدة في الولايات المتحدة منذ العام 1980، حتى بعد احتساب الوظائف التي تمت خسارتها تبعاً لذلك".
وبين "وحوالي 90 % منها في المهن تستخدم الكمبيوتر في صناعات أخرى، مثل ممثلي مراكز الاتصال والمحللين الماليين ومديري المخازن".
وسوف توفر العوامل الأخرى أيضاً فرص عمل جديدة.
ولضرب مثال هنا، تقدر "ماكنزي" أن رفع الأجور في جميع أنحاء العالم سوف يقود إلى مزيد من الإنفاق الذي من شأنه توفير 365 مليون وظيفة جديدة في السنوات الـ13 المقبلة.
وكنتيجة لذلك، ينبغي على العمال المعرضين لخسارة وظائفهم أن يتطلعوا إلى اكتساب مهارات في الصناعات التي ستستفيد من هذا التحول.
وفي هذا السياق، قال التقرير: "مع ارتفاع الدخل، سينفق المستهلكون المزيد على جميع الفئات. ولكن أنماط إنفاقهم ستتحول أيضاً لتوفر المزيد من الوظائف في مجالات مثل السلع الاستهلاكية المعمرة والأنشطة الترفيهية والخدمات المالية وذات العلاقة بالاتصالات، فضلاً عن الإسكان والرعاية الصحية والتعليم".
وتواجد السكان المسنين، يعني أيضاً أن الإقبال على مهارات الرعاية الصحية يزداد أهمية، في حين أنه ربما يقود إلى توفير ما بين 80 و130 مليون وظيفة جديدة في القطاع. وتعني التحولات التكنولوجية، من جهة أخرى، أن على العمال تدريب أنفسهم على مهارات تكنولوجيا المعلومات أيضاً، مع احتمال تواجد ما بين 30 و50 مليون وظيفة جديدة بحلول العام 2030، تبعاً لتقديرات "ماكينزي".
"التيليغراف، تيم والاس"

التعليق