متعطلون عن العمل يطالبون بفرص وظيفية لدى المنظمات الإغاثية في ‘‘الزعتري‘‘

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • شبان متعطلون عن العمل في البادية الشمالية خلال اعتصامهم يوم الاثنين الماضي-(الغد)

خلدون بني خالد 

المفرق - مع تفاقم مشكلة البطالة في مناطق البادية الشمالية بمحافظة المفرق، فإن شبابا متعطلين عن العمل وخاصة من ابناء المناطق القريبة من مخيم الزعتري، يرون ضرورة ان ينعكس وجود العشرات من المنظمات الدولية في المنطقة لمساعدة اللاجئين السوريين على حياتهم، خصوصا وان انتشار المخيمات العشوائية للاجئين قلص من حجم فرص العمل المتوفرة لهم.
ويطالب هؤلاء الشبان المنظمات والهيئات الدولية التي تعمل في مجال الاغاثة في مخيم الزعتري، أن تعطيهم الاولوية في العمل لديها.
بيد ان هؤلاء الشبان يؤكدون انهم محرومون من وظائف هذه المنظمات لعدم معرفتهم بتوفر شواغر يعلن عنها على مواقع توظيف على شبكة الانترنت.
هذه الاوضاع دفعت هؤلاء الشبان الى الى تنفيذ اعتصامات سلمية كان آخرها يوم الاثنين الماضي أمام "مثلث الزعتري" بالقرب من مخيم اللاجئين السوريين، للمطالبة بتوفير وظائف لهم في المخيم.
وشهد مثلث الزعتري تواجد أكثر من مائة متعطل عن العمل من خريجي الجامعات وكليات المجمتع، الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على وظائف في المخيم والمنظمات الدولية التي تعمل داخل المخيم وخارجه.
وقال الناشط الاجتماعي عمر الخالدي، إن المعتصمين يطالبون بإنصافهم في الوظائف بعد زيادة عدد العاطلين عن العمل بسبب اللجوء السوري وتواجد المخيم.
وحضر إلى مكان الاعتصام رئيس بلدية الزعتري محمد الخالدي، ورئيس بلدية أم الجمال حسن الرحيبة، وعدد من المسؤولين ووجهاء بلدة الزعتري والمنشية والفواعرة، بهدف التحدث مع المعتصمين ونقل مطالبهم.
ويرى شباب وخريجو جامعات وكليات مجتمع في البادية الشمالية، أن منظمات الاغاثة الاقليمية والدولية التي تعمل في مخيم الزعتري وخارجه، يمكن أن تكون مجالا لهم للعمل فيها، بدلا من انتظار التعيين في المؤسسات الرسمية، التي تحتاج إلى وقت طويل من الانتظار.
ويؤكد رئيس بلدية الزعتري والمنشية محمد عودة الخالدي لـ"الغد"، أن اللجوء السوري ووجود مخيم الزعتري للاجئين السوريين، وانتقال اللاجئين للعمل في المدن والقرى القريبة، كلها ساهمت في ارتفاع نسبة البطالة في البادية الشمالية والبلدات المجاورة للمخيم مثل بلدة الزعتري ومنشية السلطة وحي الرابية وابوالهيال، لافتا إلى وجود تنافس بين أبناء البادية الشمالية والقوى العاملة السورية في سوق العمل، وخصوصا لدى المنظمات الدولية والإغاثية التي تعمل داخل مخيم الزعتري وخارجه في محافظة المفرق.
ويؤكد المهندس عثمان تركي من سكان البادية الشمالية أن أغلب الشباب الذين يعانون من البطالة يعتمدون على الطرق التقليدية في البحث عن عمل، وتقديم طلبات التوظيف في المنظمات التي تعمل في مخيم الزعتري وخارجه بمحافظة المفرق بعيداً عن تقديم الطلبات إلكترونياً.
واعتبر محمد المساعيد من سكان البادية الشمالية، أن شريحة كبيرة من العاطلين عن العمل، لا يعلمون عن الوظائف التي تنشر عبر المواقع الإلكترونية الخاصة في طلبات التوظيف بالمنظمات، الأمر الذي جعل فرص العمل تذهب لغير أبناء البادية الشمالية وأبناء محافظة المفرق، مشيرا إلى أن القوى العاملة السورية تستحوذ على عدة وظائف في مخيم الزعتري وجميع القطاعات.
وقال أحمد الشرفات إن ابناء البادية الشمالية محرومون من الوظائف في مخيم الزعتري، وخاصة لدى المنظمات التي تنفذ مشاريع جديدة في المخيم.

التعليق