الغور الشمالي: المزارعون يواجهون الخوف من الصقيع بشراء الإطارات لحرقها

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مزروعات متضررة في الأغوار الشمالية جراء موجات الصقيع-(أرشيفية)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- يتخوف مزارعون من أن المنخفض الجوي الذي يسود المملكة حاليا، قد يتسبب بموجات من الصقيع، قد تسهم في التأثير على بعض المزروعات المكشوفة في وادي الأردن وتلحق بهم خسائر فادحة.
وباشر مزارعون في منطقة وادي الأردن بالتحضير لمواجهة المنخفض من خلال استخدام الطرق التقليدية، وهي جمع الإطارات المطاطية والحطب، وتحضير المبيدات لرش المزروعات الخضرية، وتعبئة البرك الزراعية لإسالة المياه في حال حدوث الصقيع.
ومع أن مزارعين يلجأون إلى شراء الكاوتشوك لاستخدامه في تدفئة المزروعات المكشوفة، فإن مديرية زراعة وادي الأردن، تنصح المزارعين بعدم حرق الإطارات لتدفئة النباتات، وذلك للأضرار البيئية التي تسببها. 
وأكد المزارع  خالد الرياحنة إلى أنه باشر بجمع إطارات "الكاوتشوك" المهترئة لاستغلالها في عملية ما يعرف بـ"التدخين" التي تحد من آثار موجات الصقيع المتوقعة خلال الأيام المقبلة، وتفاديا لوقوع أي من الخسائر المالية التي تطال القطاع الزراعي في كل عام، وخصوصا من موجات الصقيع.
 ويبين أنه لا يوجد وسيلة أرخص وأفضل من إطارات "الكاوتشوك" رغم علمه بأضرارها البيئية، باعتبارها وسيلة تدرأ خطورة الموسم المطري في ظل تقاعس وزارة الزراعة عن التواصل مع المزارعين وإرشادهم.
 ومنذ أن دخل فصل الشتاء، يعيش عشرات المزارعين بحالة من الخوف والقلق، سيما وأن الأعوام الماضية شهدت مزارعهم كوارث طبيعية، كموجات الصقيع والرياح القوية التي ساهمت في اقتلاع المئات من البيوت البلاستيكية وانتشار بعض الأمراض الفطرية جراء ارتفاع وانخفاض الحرارة بين الفينة والأخرى.
 ولا يجد أبو علي، وسيلة أرخص وأفضل من إطارات "الكاوتشوك" رغم علمه بأضرارها البيئية، باعتبارها وسيلة تدرأ خطورة الصقيع، خاصة مع ارتفاع كلفة المواد المشتعلة غير المضرة كجفت الزيتون.
ويشير مزارعون في وادي الاردن إلى أنهم سيعملون بالطرق التقليدية تفاديا لأضرار الصقيع، رغم أنها في بعض الأحيان غير ناجعة، كإحراق الإطارات أو حرق جفت الزيتون، مع ادراكهم بأنها مضرة بصحة المزارعين والمزروعات جراء الغازات المنبعثة من عمليات الحرق.
من جانبه، دعا مدير زراعة وادي الأردن المهندس بكر البلاونة، المزارعين إلى ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة أي طارئ، غير أنه لم ينصح بحرق الإطارات لتوفير تدفئة للنباتات، لأن لها أضرارا بيئية ويجب تحاشيها قدر الإمكان، والاستعاضة عنها بحرق الحشائش وحرق المخلفات الحيوانية، أو أي شيء يساعد في تدفئة المحاصيل عند بداية البرودة أو استخدام الكبريت أو رش الكبريت السائل عن طريق الماتورات.
وأكد ضرورة متابعة المزارعين للنشرة الجوية حتى يتسنى لهم القيام بالإجراء الصحيح لحماية مزروعاتهم، وخاصة أن الموسم الزراعي الشتوي من أهم المواسم الزراعية، بسبب تنوع المحاصيل وإنتاج العديد منها جراء تطور الأساليب العلمية للزراعة ودخول التطور في أساليبها، إلى جانب التسهيلات الممنوحة للمزارعين.
ويتعرض المزارعون للخسائر في كل موسم جراء إقبالهم على زراعة "محاصيل تقليدية"، تنخفض أسعارها بشكل كبير نتيجة الكميات الكبيرة التي قد يتم إنتاجها، وبالتالي تعرضهم للخسارة، في ظل خسائر متتالية.
ويطالب مزارعو الوادي، الحكومة بوضع صندوق الكوارث والمخاطر الزراعية حيز التنفيذ، وإصدار التعليمات المعمول بها، تحسبا لأي خسائر يمكن أن تحدث خلال الموسم الزراعي الحالي، مشيرين إلى أنّ خسائر المزارعين المتلاحقة خلال الأعوام الماضية جعلتهم متخوفين من حدوث خسائر أخرى ومتعاقبة.
وتشير الإحصائيات إلى وجود "330 ألف دونم قابلة للزراعة في وادي الأردن، المستغل منها فعليا 270 ألف دونم فقط، موزعة في مناطق الشونة الجنوبية 110 آلاف دونم قابلة للزراعة المستغل منها 83 ألف دونم، بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، وفي دير علا 85 ألف دونم قابلة للزراعة تمت زراعة 83 ألف دونم وتعتبر أعلى نسبة.

التعليق