مرجعيات دينية: القرار الأميركي استخفاف بعقيدة المسلمين والمسيحيين

تم نشره في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان- فيما دعت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أئمة وخطباء المساجد إلى تخصيص خطبة اليوم الجمعة للحديث عن القدس الشريف والمسجد الأقصى، أجمعت مؤسسات ومرجعيات دينية في المملكة على أن القرار الأميركي الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب مساء اول من أمس والذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها "اعتداء على عقيدة المسلمين والمسيحيين على حد سواء".
ورأت هذه المرجعيات في القرار بأنه "استخفاف بالقانون والمواثيق والقرارات الدولية الخاصة بالأراضي المحتلة ووضع القدس، ودعم لانتهاكات الاحتلال للأراضي الفلسطينية ومحاولات التهويد".
وقالت دائرة قاضي القضاة إن القرار "يأتي في سياق استكمال حلقات الاحتلال الاسرائيلي المستمر للاراضي العربية، وانتهاك الحقوق الثابتة للأمة في فلسطين وعلى رأسها مدينة القدس التي تشكل جزءا من العقيدة الاسلامية".
واضافت الدائرة ان القدس الشريف "جزء من هوية الامة الاسلامية وثابت من ثوابتها وعقيدتها ومسرى نبيها صلى الله عليه وسلم"، معتبرة الإعلان الأميركي "دعما لما تقوم به حكومة الاحتلال من خرق مستمر للشرعة والمواثيق الدولية وتكريس الاحتلال والاستخفاف بمشاعر المسلمين والمسيحيين".
بدورها رفضت دائرة الإفتاء العام بشدة القرار الأميركي ورأت فيه "اعتداء على عقيدة المسلمين".
وأشارت الدائرة الى قرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" الذي "أكد عدم وجود سيادة إسرائيلية على مدينة القدس، وهو ما يجعل القرار الأميركي الأخير تحديا للشرعية الدولية والقرارات الأممية، وسببا في إشعال فتيل الصراعات والأزمات في المنطقة".
وحيت "صمود المرابطين في الأراضي المقدسة، واستبسالهم ودفاعهم عن القدس والمقدسات"، مبينة ان الواجب الشرعي على المسلمين في هذا العصر، شعوباً وقيادات وحكومات وأصحاب فكر ورأي أن "يدافعوا عن المسجد الأقصى مما يحيط به من أخطار وما يتعرض له من انتهاكات".
واعتبر تجمع الهيئات المقدسية في المملكة، القرار "مخالفا لقرارات الشرعية الدولية"، مؤكدا على حقيقة ان "القدس عربية صامدة وستبقى كذلك إلى الأبد".
وأشار التجمع الى ان هذا القرار "أشعل النار في القدس وفلسطين وكل المنطقة، لأن القدس هي محور الصراع العربي الصهيوني، ومفتاح الحرب والسلام، ولا يمكن القبول بأي قرار يمس عروبتها"، مشددا على ان المعركة القادمة "تحتاج إلى حشد كل القوى ولكافة الفئات والتنظيمات والأفراد في فلسطين في وحدة وطنية ميدانية تحدد استراتيجيتها وأهدافها وأولها الغاء اتفاقية اوسلو والتنسيق الأمني وملحقاتهما، ودعم صمود ومقاومة أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وفلسطين كافة".-(بترا)

التعليق