خليجي 23 في الكويت

تم نشره في الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

هل تستطيع الرياضة أن تصلح ما تفسده السياسة بين الأشقاء؟.. هذا القول جاء بمناسبة قرار دولة الكويت استضافة بطولة الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 23"، بعد أن كان من المفروض أن تقام في قطر، وقد وافقت دولة قطر على ذلك بعد أن رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الإيقاف عن الكرة الكويتية لتستعيد عافيتها.
لقد أقيمت أول بطولة للخليج العربي لكرة القدم العام 1970 في مملكة البحرين وفازت فيها الكويت، ثم تعاقبت البطولات لتصبح أهم سمة من السمات التي تجمع دول الخليج العربي، في نشاط جماهيري حيوي يتمثل بلعبة كرة القدم التي تلقى شعبية كبيرة في كل دول الخليج.
لقد كانت هذه البطولات مدخلا ومؤشرا أساسيا في تقارب وتعاون دول الخليج ليس في قطاع كرة القدم أو الرياضات الأخرى بل على كل الصعد التي أدت إلى تشكيل مجلس التعاون الخليجي بعد ذلك.
استضافة الكويت للبطولة وهي التي فازت بها 10 مرات منها 4 دورات متتالية وبعد أسبوعين يعبر عن الأهمية والتأثير الذي تشكله مثل هذه البطولات على دول الخليج العربي، وهي المرة الرابعة التي تستضيف فيها الكويت هذه البطولة التي قلنا بأنها علامة مميزة تلق الإجماع في المشاركة منذ انطلاقتها وباهتمام رسمي وشعبي كبير.
حضرت شخصيا غالبية دورات الخليج منذ أول بطولة وكنت وغيري قد شاهدنا تأثيرها على الرأي العام في دول الخليج العربي، لأنها من البطولات القوية الثابتة المستقرة تقدم لها إمكانات تجعلها تضاهي أقوى البطولات العربية والقارية المتميزة التي تستقطب جماهير عريضة في الخليج والوطن العربي.
سعدنا جدا لعودة الكويت إلى عهدها في الإسهام في تطوير الكرة العربية والخليجية، ولن ينسى أحد نجوم الكرة في الكويت في السبعينيات والثمانينيات وفي طليعتهم جاسم يعقوب وفتحي كميل وعبدالعزيز العنبري وعبدالله البلوشي وأحمد طرابلسي وسعد الحوطي وحمد بوحمد وآخرون، وكذلك مشاركة الكويت المثيرة في نهائيات كأس العالم 1982 في إسبانبا.
ما نأمله أن تسهم هذه البطولة التي ستنطلق في الكويت في رأب الصدع وتقريب وجهات النظر والتفاهم وإزالة الخلافات وسيادة الروح الرياضية بين الأشقاء في دول الخليج العربي، لأن الرياضة سبق لها أن حققت ذلك مرارا وتكرارا، ولن ننسى ما فعلته لعبة كرة الطاولة بين الصين والولايات المتحدة فقد كانت مدخلا لعلاقات طيبة بين الدولتين.
كل النجاح والتوفيق نتمناه لهذه البطولة لتحقيق أهداف سامية كثيرة بالإضافة للتنافس الرياضي.

التعليق