الفيصلي وشباب الأردن يسعيان للتعويض

الجزيرة والوحدات يقطعان نصف الطريق

تم نشره في الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مهاجم الوحدات حمزة الدردور (يمين) يحاول المرور من لاعب شباب الأردن - (تصوير: جهاد النجار)

تيسير محمود العميري

عمان - شتان بين حال مدرجات ستاد عمان في يومين متتاليين، مع أن المباراتين اللتين اقيمتا على الملعب يومي الجمعة والسبت الماضيين، في ذهاب دور الأربعة من بطولة كأس الأردن - المناصير لكرة القدم، كانتا لفريقين يحظيان بأكبر قاعدة جماهيرية أردنية.
لم يكن من موطئ قدم في الجزء المخصص لجماهير الفيصلي "75 % من مقاعد الملعب"، حيث حضرت جماهير الفيصلي يوم الجمعة قبل ساعات لمؤازرة فريقها، ورغم أن المباراة انتهت في ربع الساعة الأولى من زمنها بعد تسجيل الجزيرة هدفين مبكرين بواسطة موسى التعمري ومحمد طنوس كانا النتيجة النهائية للمباراة بعد أن خلت الأهداف فيما تبقى من دقائق، إلا أن جماهير الفيصلي حرصت على مؤازرة فريقها حتى بعد خروجه خاسرا، حين أن أصرت على تحية اللاعبين وشحذ هممهم، باعتبار أن المهمة لم تنته بعد، وأن ثمة فرصة أمام الفريق للعودة من بعيد، مستذكرة ما حصل مع فريقها في الجولة الاخيرة من الدور الأول لبطولة الكأس، حين تأخر الفيصلي 1-3 أمام الأهلي مع نهاية الشوط الأول، لكنه قلب النتيجة إلى فوز 4-3 في الوقت بدل الضائع من المباراة التي ستبقى ماثلة في الذاكرة مطولا.
وعلى النقيض من ذلك تكاد مباراة الوحدات وشباب الأردن أن تكون خلت من الجماهير يوم السبت، وكما يُقال "إذا عُرف السبب بطل العجب"، فجماهير الوحدات قررت "مقاطعة" حضور المباراة لأن ريعها سيكون لشباب الأردن، رغم أن الشباب سمح لجماهير الوحدات بالحصول على ما نسبته 75 % من سعة المدرجات، لكن خلافا على ثمن بطاقات الدخول جعل تلك الجماهير تقاطع المباراة، رغم تراجع نادي شباب الأردن عن رفع سعر البطاقات إلى 5 دنانير وإعادتها الى سعرها الطبيعي 3 دنانير، فتم حرمان نادي شباب الأردن من دخل مالي كان بأمس الحاجة اليه، كما حُرم فريق الوحدات من مؤازرة جماهيره، وكاد أن يدفع الثمن ويخرج متعادلا من دون أهداف، لولا أن رأسية المدافع محمد الباشا حسمت النتيجة ومنحت الوحدات فوزا ثمينا في الدقيقة الأخيرة من زمن الوقت الأصلي للمباراة.
رسالتان مهمتان خرجتا من مباراتي ذهاب الدور نصف النهائي، أولهما ذلك الموقف العظيم الذي بادرت إليه جماهير الفيصلي والذي يعبر عن أصالة الشعب الأردني، حين كانت القدس حاضرة في هتاف ولوحة الجماهير "التيفو" على المدرجات، وثانيهما رفض الجماهير لما يُعرف بمحاولة "الاستغلال" من خلال تحديد سعر مرتفع لبطاقات الدخول، رغم تراجع النادي المضيف عن الفكرة في وقت لاحق.
على الجانب الفني فإن مباراتي الذهاب منحتا الفوز لفريقي الجزيرة والوحدات على حساب وملعب الفريقين المضيفين الفيصلي وشباب الأردن، ما يعني أن الفائزين قطعا نصف الطريق لبلوغ المباراة الختامية المقررة يوم 18 أو 19 أيار (مايو) المقبل على ستاد عمان، لكن المهمة لم تنته بعد، ويملك الفائزان فرصة تعزيز النتيجة وتأكيد التأهل في مباراتي الاياب، حيث من المقرر أن يلعب الوحدات مع شباب الأردن عند الساعة الخامسة من مساء يوم الجمعة المقبل على ستاد الملك عبدالله الثاني، فيما يلتقي فريقا الجزيرة والفيصلي عند الساعة الخامسة من مساء يوم السبت المقبل على ستاد عمان.
وثمة فرصة كبيرة أمام فريقي الفيصلي وشباب الأردن للتعويض أيضا، وكثيرا ما جاءت نتائج الاياب بخلاف ما كانت عليه ذهابا، وإن كانت فرص الفرق الأربعة متباينة طبقا لنتيجتي مباراتي الذهاب.
وحسب التعليمات فإنه في حال تعادل الفريقان في مجموع مباراتي الذهاب والاياب، يتم الحسم مباشرة من خلال ركلات الجزاء الترجيحية، من دون الحاجة للتمديد لشوطين إضافيين، بعكس المباراة الختامية التي يتم فيها التمديد قبل اللجوء إلى ركلات الترجيح، في حال تعادل الفريقان مع نهاية زمن المباراة.
حسابات مباراة الجزيرة والفيصلي تبدو أكثر تعقيدا وصعوبة من حسابات مباراة الوحدات وشباب الأردن، فالجزيرة يتأهل في حال فوزه أو تعادله بأية نتيجة، كما يتأهل في حال خسارته بفارق هدف،  0-1 طبقا لقاعدة الهدف المسجل على أرض الخصم أو 1-2، 2-3، 3-4 وهكذا طبقا لقاعدة فارق الاهداف، فيما يحتاج الفيصلي الى الفوز 3-0 طبقا لقاعدة فارق الاهداف او بفارق هدفين 3-1 أو 4-2 وهكذا، طبقا لقاعدة الهدف المسجل على أرض الخصم، لكن في حال فوز الفيصلي 2-0 يتساوى الفريقان بمجموع المباراتين ويتم الحسم بركلات الترجيح مباشرة.
في المقابل فإن فوز الوحدات وتعادله على شباب الأردن يؤهله مباشرة، وفي حال فوز شباب الأردن 1-0 يتساوى الفريقان بمجموع المباراتين ويتم الحسم بركلات الترجيح مباشرة، وبالتالي يحتاج شباب الأردن الى الفوز بفارق هدف شريطة أن يكون أكثر من 1-0 مثل 2-1 او 3-2 وهكذا.
قد يتكرر سيناريو درع الاتحاد ويتواجه الجزيرة مع الوحدات في نهائي الكأس، وقد يتواجه الفيصلي مع الوحدات في قمة الكرة الأردنية، وقد يتواجه الجزيرة مع شباب الأردن أو الفيصلي مع شباب الأردن، وتبقى كلها احتمالات متفاوتة القوة تحسم مع نهاية جولة الاياب السبت المقبل.
بقيت الاشارة إلى أن أهمية الدور نصف النهائي بأن الفائزين يتأهلان للمباراة الختامية وهما فقط من يحصلان على الجوائز المالية، حيث ينال البطل مبلغ 57 ألف دينار مقابل 30 ألف دينار للوصيف، فيما لا يحصل الخاسران في دور الأربعة بالإضافة إلى الفرق الثمانية التي ودعت البطولة من دورها الأول على أية جوائز مالية.
الفيصلي توج بلقب كأس الكؤوس والوحدات بلقب الدرع والاثنان على حساب الجزيرة، وكلا منهما يطمح باللقب فيما يرغب الجزيرة وشباب الأردن في الحصول على أحد القاب الموسم، فلمن تبتسم الاقدار؟.

التعليق