معان: انتشار‘‘النتافات‘‘ يحول وسط المدنية وأحياء سكنية لمكرهة صحية

تم نشره في الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • دجاج في قفص في أحد محال النتافات - (تصوير: محمد أبو غوش)

حسين كريشان

معان – يتسبب افتقار مدينة معان لمسلخ حديث ونموذجي للدواجن بانتشار عشوائي لـ"النتافات" والذبح الحي للدجاج وسط الأحياء السكنية والمحال التجارية.
ويعتبر سكان بالمدينة أن تزايد نتافات الدجاج وسط المدينة التجاري يعد مظهرا غير حضاري، وينم عن عدم اهتمام بالصحة والنظافة العامة، لاستخدام عمليات السلخ والذبح فيها بطرق وأدوات تقليدية بدائية غير صحية، ما ينعكس سلبا على سلامة المنتج ونقل الأمراض للمستهلك.
وكانت بلدية معان الكبرى قد أنشأت في العام 1990 سوقا نموذجيا متكاملا تمارس فيه جميع عمليات الذبح والسلخ وبيع الدجاج الحي الطازج المبرد، إلا أن امتناع أصحاب "النتافات" آنذاك عن الانتقال إلى السوق، رغم أجرته الرمزية، أفشل خطة البلدية الساعية إلى التخلص من النتافات التي تنتشر عشوائيا بين المحال التجارية والمساكن. وأشارت مصادر بالبلدية أن البلدية ومن خلال أحد المجالس السابقة قامت بتأجير السوق والذي كان قد خصص لأصحاب محلات دواجن "النتافات" أحد المستثمرين من أبناء المدينة ليكون محلا لبيع الأثاث وإلغاء الفكرة التي أقيم من أجلها السوق.
ويستهجن أهالي بالمدينة من عدم قدرة المجالس البلدية السابقة على التعامل مع هذه القضية البيئية رغم أهميتها من خلال إيجاد حل جذري لها، خاصة بعد أن أنشأت سوق متكامل لنقل أصحاب محلات دواجن "النتافات" في مكان موحد كي يصار إلى عدم السماح لهذه المحال بممارسة عملها على النحو الحالي، يقتصر دورها على العرض والبيع لمنتوجات المسلخ.
وجدد أهالي مطالباتهم بأن تبادر البلدية بحل جذري لقضية تزايد محال نتافات الدجاج الحي المنتشرة في المدينة وأحيائها من خلال إنشاء مسلخ نموذجي وفق الطرق الحديثة وبمواصفات تضمن سلامة الغذاء وصحته، وتشديد الرقابة على النتافات المنتشرة في المنطقة، للتخلص من الآثار السلبية التي تحدثها مخلفات هذه المحال التي تفتقر غالبيتها لشروط الصحة والسلامة العامة. وأشار عبدالله البزايعة أن عملية السلخ والذبح تتم في محال النتافات بطرق تقليدية باستخدام المياه الساخنة التي لا يتم تجديدها بين الحين والآخر ما يعرضها إلى التلوث نتيجة كثرة استخدامها، إضافة إلى أنه في الغالب يتم التخلص من مخلفاتها في الحاويات المكشوفة أو وضعها على جانبي الشارع الرئيس بواسطة أكياس بلاستيك بانتظار عمال الوطن، ما يؤدي إلى انتشار الذباب والبعوض والقوارض وانبعاث الروائح الكريهة لانعدام التنظيف في المكان، فيما البعض الآخر من أصحاب هذه المحال يتعامل مع بقايا الدواجن بإلقائها في مناهل شبكات الصرف الصحي وقنوات تصريف مياه الأمطار، ما يتسبب بإغلاقها وفيضانها وسط شوارع المدينة، الأمر الذي يؤدي الى مكرهة صحية وبيئية.
ويرى حسن آل خطاب صاحب محل تجاري، أن انتشار محال النتافات وسط السوق التجاري يؤثر سلبا على السلامة العامة وعلى عمل المحال المجاورة من التجار بما ينفر الزبائن، خاصة في ظل مجاورة تلك المحال لمحال بيع المواد التموينية الطازجة كالألبان والمطاعم، نتيجة للروائح الكريهة المنبعثة منها، وانعدام النظافة في بعض تلك المحال وعدم وفر الشروط الصحية فيها من خلال بقاء مخلفات ذبح الدواجن إلى وقت طويل خارج المحال، وتتراكم أمامها الأوساخ بما يشكل مكرهة صحية وبيئية تتسبب بانتشار الذباب وبؤرة لتجمع الكلاب الضالة، مؤكدا على أهمية وضع اشتراطات صحية على أصحاب هذه المحال للتعامل مع  مخلفاتها وآلية نقل هذه المخلفات للتخلص منها.
إلى ذلك، أقر رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان بضرورة وجود مسلخ نموذجي عام للدواجن في المحافظة، بحيث يتم بعدها إلزام أصحاب محال بيع الدواجن الحي "النتافات" بنقل محالهم من الوسط التجاري إلى خارج السوق وتحويل المحال الحالية إلى معارض للدجاج المذبوح الطازج، كما في بقية المحافظات، وذلك لإنهاء قضية تواجد النتافات في الوسط التجاري والأحياء السكنية للمدينة، إلى جانب التخلص من الآثار السلبية لهذه المحال والتي باتت تؤثر على البيئة والسلامة العامة.
وأكد أن البلدية ستشدد الرقابة على جميع محال نتافات الدجاج المتواجدة وسط البلد، وستتابع المخالفين لإجراءات وشروط الصحة والسلامة العامة والبيئة، بالتعاون والتنسيق مع مختلف اللجان الرقابية في المحافظة.
وأشار كريشان أن البلدية أنشأت في فترة سابقة سوقا متكاملا مخصصا لأصحاب محال النتافات بيع الدواجن الحي وسط المدينة، إلا أن عزوف غالبية أصحاب هذه النتافات عن الانتقال إليه أجبر البلدية آنذاك على تأجيره إلى أحد المستثمرين للاستفادة منه كي يعود بالفائدة والنفع على البلدية بعد أن ظل فارغا لفترة من الوقت.

التعليق