وزير الخارجية يعلن من القاهرة عن تحرك عربي لدى المجتمع الدولي للحد من تبعات القرار الأميركي

الصفدي: رفض عربي كبير للقرار الأميركي بخصوص القدس

تم نشره في الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • وزير الخارجية ايمن الصفدي متحدثا بالمؤتمر الصحفي بالقاهرة في ختام اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب امس (بترا)

القاهرة - نبه وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إلى أن مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، سيبقى في حالة انعقاد دائم، وسيجتمع مرة ثانية في موعد أقصاه شهر من تاريخ اليوم (أمس) لتقييم تطورات الاوضاع السياسية في ضوء القرار الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
جاءت تلك التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده الصفدي في ختام اعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، وشارك فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط ووزير خارجية فلسطين رياض المالكي ووزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.
وأوضح الصفدي ان اجتماع القاهرة، الذي عقد بناء على طلب الاردن "عبر بلغة واضحة عن رفضه للقرار الاميركي وتداعياته بصفته قرارا غير قانوني ويتناقض مع الشرعية الدولية".
ولفت الى ان لجنة مبادرة السلام العربية، التي يترأسها الاردن، "ستشكل وفدا من اعضائها للعمل مع المجتمع الدولي من اجل الحد من التبعات السلبية لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وتبيان خطورة هذا القرار في ضوء المكانة الوطنية والتاريخية والدينية للقدس عند المسلمين والمسيحيين".
وأشار الصفدي الى ان الاجتماع سعى الى الخروج بقرار يحد من الآثار السلبية للقرار الأميركي. موضحا أن جميع الخيارات متاحة في المستقبل.
وقال: "نحن مع الأشقاء الفلسطينيين في كل فعل مؤثر حقيقي، والقدس لا تحتمل المزايدات، والجميع رفض القرار الأميركي، وكلنا نريد ان نتخذ خطوات عملية للتعامل مع تداعيات القرار".
واكد أن السلام الذي نطلبه هو السلام الذي يعيد الحق الفلسطيني ويحافظ عليه، "ونحن متمسكون بهذا الحق".
وقال ان اجتماع القاهرة "عبر عن حرص جميع الوزراء على ان القدس قضية تعنينا جميعا، وكل الوزراء كانت لهم آراء واضحة بكيفية أن نعمل معاً للحد من تبعات هذا القرار، بما يخدم المصلحة الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس المحتلة على حدود الرابع من حزيران 1967".
واضاف أن "التعامل حالياً يتم مع موقف صعب، والمعيار في التعامل ليس الشعارات بل البحث عن فعل مؤثر قادر على ان يحد من تبعات القرار الذي اتخذته أميركا رغم الموقف العربي الذي حذر من اتخاذ القرار ومن آثاره السلبية".
وقال ويزر الخارجية أن امريكا اتخذت قرارها ولكن مصلحتنا واضحة وهي في التقدم بعمل يَصب في المصلحة الوطنية الفلسطينية، والمتاح الآن هو ما توافقنا عليه، اذ اننا ننطلق نحو هدف وبتنسيق مطلق وكامل مع الاشقاء الفلسطينيين، فـ"القدس قدسهم والأرض أرضهم"، ونحن لهم ومعهم وإلى جانبهم نعمل بكل ماهو متاح من أجل التقدم بفعل مؤثر حقيقي.
وأكد اننا جميعا فيما يتعلق بالقدس صف واحد وكلنا رفض لما تم وكلنا يريد ان يقوم بما هو متاح للحيلولة دون ان يكون لهذا القرار أي آثار قانونية.
وردا على سؤال حول مبادرة السلام العربية، وفيما اذا ما زالت قائمة بعد القرار الأميركي أشار الصفدي إلى ان مبادرة السلام هي موقف عربي وهي مرجعية من مرجعيات المفاوضات التي التزمت بها كل الدول العربية والإسلامية، سبيلاً لإحقاق الحق الفلسطيني.
ونوه إلى ان مبادرة السلام تقول إننا نريد دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وتضع على الطاولة مجموعة من الإجراءات والخطوات التي تقودنا نحو تحقيق ذلك، وقد أصبحت المبادرة جزءا من المرجعيات الدولية، التي تستند اليها عمليات التفاوض التي تستهدف حل الصراع وإحقاق الحق الفلسطيني، وبالتالي المصلحة العربية تقتضي التمسك بهذه المبادرة سبيلاً لإحقاق هذا الحق.
وَاشار الصفدي إلى إننا لا نستطيع ان نقول اننا تنازلنا عن قرار 242 او 338 او أي من المرجعيات التي صارت جزءاً من الأسس التي تبنى عليها الجهود العربية والدولية لتحقيق السلام، مشيراً إلى ان المبادرة تم تبنيها في عدد من قرارات مجلس الأمن.
واكد أن مبادرة السلام تحظى بدعم دولي وهي لصالح العرب، كطرح عربي يقول كيف يسعى العرب لتحقيق السلام وماهية السلام الذي نطلبه.
من جانبه، قال وزير خارجية فلسطين رياض المالكي "لقد حصلنا خلال هذا الاجتماع على توافق عربي برفض القرار الاميركي، واعتمدنا خطوات تصاعدية للتعامل معه ونحن بانتظار مخرجات القمة الاسلامية (الاربعاء المقبل في تركيا) التي سنحضرها جميعا".
من جهته أوضح أمين عام الجامعة العربية احمد ابو الغيط ان القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية "مهم جدا وخاصة اشارته الى ان التحول في سياسة أميركا تجاه القدس وهو تطور خطير، ووضعت بموجبه أميركا نفسها بموقع الانحياز للاحتلال وعزلت نفسها كراع ووسيط بعملية السلام".
وعرض وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف، أهم مضامين القرار الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العربي الذي اختتم اعماله بعد منتصف ليلة أول من أمس.-(بترا)

التعليق