دمشق تعود إلى مفاوضات جنيف وسط شكوك حول جديتها

تم نشره في الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مشهد عام لمدينة حمص صورته طائرة عسكرية روسية في منتصف ايلول (سبتمبر) الماضي.-(ا ف ب)

جنيف - عاد وفد الحكومة السورية إلى جنيف امس الأحد لاستئناف محادثات مع وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا بعد غياب استمر أكثر من أسبوع لكن دبلوماسيين غربيين عبروا عن تشككهم في استعداده للمشاركة في حوار جاد.
وتهدف المحادثات إلى التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب الدائرة منذ ما يقرب من سبع سنوات في سورية.
وبدأ دي ميستورا جولة ثامنة من المحادثات غير المباشرة بين الحكومة ووفد موحد يمثل المعارضة في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني لمناقشة إصلاحات دستورية وإجراء انتخابات.
لكن رئيس وفد التفاوض السوري بشار الجعفري وصل بعد الموعد بيوم وغادر بعد يومين قائلا إن المعارضة لغمت الطريق للمحادثات من خلال إصرارها ألا يكون للرئيس بشار الأسد أي دور في المرحلة الانتقالية السياسية في البلاد.
وقال دي ميستورا للصحفيين يوم الخميس إنه سيقيم هذا الأسبوع ما إذا كان أحد الجانبين يحاول "تخريب" العملية.
وقال دبلوماسي غربي بارز "المعارضة كانت إيجابية جدا ومستعدة للخوض في الأمر... إنها في وضع صعب إذ تتعرض للانتقادات داخليا وللضغوط من جراء قصف النظام للغوطة الشرقية ومناطق أخرى".
وأضاف أن عدم عودة وفد الحكومة في الموعد المحدد في الخامس من كانون الأول (ديسمبر) كان "علامة واضحة على عدم اكتراثه بالمشاركة في العملية السياسية".
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد مؤتمر سوري في مدينة سوتشي الروسية في أوائل العام المقبل. ويعتبر دبلوماسيون أن خطته هي محاولة لوضع حد للحرب والاحتفال بدور موسكو بصفتها القوة التي غيرت موازين الحرب وأصبحت طرفا رئيسيا في عملية السلام.
 ميدانيا مع إعلان بغداد طرد تنظيم داعش من كامل الحدود السورية العراقية المشتركة، قطع الجيش السوري جميع طرق إمداد جبهة النصرة باتجاه مزرعة بيت جن، مستعيداً السيطرة على سلسلة تلال بردعيا الإستراتيجية، في الوقت الذي سجلت فيه داعش أول اختراق لها على حساب نظيرتها "النصرة" في إدلب، في خلط جديد لأوراق الميدان في تلك المنطقة.
وكالة الانباء السورية الرسمية  "سانا"، أشارت إلى أن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية استعادت كامل تلال بردعيا الإستراتيجية من "النصرة"لتصبح كامل سهول حينة وقرية مغر المير مع سهولها ساقطة نارياً، وبالتالي قطع كامل طرق إمداد مسلحي "النصرة" من هذا المحور باتجاه مزرعة بيت جن.
التقدم على تخوم الجبهة الجنوبية رافقه تقدم آخر على جبهة ريف حماة، حيث بسط سيطرته على قرية بليل وتلتها في محور الزغبة بعد طرد "النصرة" منها، على حين أفادت مصادر أهلية  بأن الجيش استعاد قرية أم خزيم وتلة أم خريم بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد معارك مع "النصرة".
جبهة ريف حماة الشمالي شهدت أمس تراجعاً لـ"النصرة" على حساب داعش، في ظل الاقتتال المستمر بين الطرفين، حيث سيطر الدواعش على قلعة الحوايس وابن هديب وحوايس أم الجرن وجبل الحوايس، ليتمكن التنظيم بذلك من الوصول إلى "الحدود الإدارية لمحافظة إدلب" وفق مواقع معارضة، على حين كانت تقارير إعلامية تتحدث عن دخول رتل عسكري جديد يضم نحو 10 مدرعات وعشرات الجنود من القوات التركية إلى الأراضي السورية من شمال إدلب،  واتجه صوب قريتي صلوة وقاح .
التحشيد العسكري التركي تزامن مع استمرار أنقرة في محاولات تتريك المناطق الحدودية المتاخمة لها، حيث أعلنت «وزارة التربية والتعليم» في ما يسمى «الحكومة المؤقتة»، التابعة للائتلاف المعارض أنها «أرسلت 145 ألف نسخة من المنهاج الدراسي إلى أرجاء محافظة إدلب»، عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، كجزء من دفعات سترسل تباعاً، فيما اعتبر مراقبون أن ذلك يهدف إلى «تتريك» محافظة إدلب كون المناهج التي درست بإشراف «المؤقتة» في مناطق «درع الفرات» كانت تركز على اللغة التركية.
إلى ذلك أشار رئيس إحدى الفرق الروسية لتفكيك الألغام يفغيني ميساك في تصريح نشره موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، إلى أن فرق الهندسة «مستمرة في تفتيش كل شبر من الأراضي المحررة في دير الزور والموكلة إليها وهي تعمل على نزع الألغام والعبوات الناسفة حتى تطهير دير الزور منها بالكامل».
هذه التطورات تزامنت مع إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، تحرير كل الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، وقال العبادي في كلمته بعد انطلاق فعاليات مؤتمر الإعلام الدولي في بغداد: «قواتنا انتهت من السيطرة بالكامل على طول الحدود مع سورية»، مشيراً إلى أنه «تم تطهير الجزيرة في نينوى والأنبار، وإلى الانتهاء من تحرير جزيرة الموصل والرمادي والسيطرة بالكامل على طول الحدود مع سورية».
بدورها ، ذكرت  وكالات الانباء أن كل القوات التي تقاتل التنظيم في سورية والعراق تتوقع أن يبدأ داعش «مرحلة جديدة من حرب العصابات وهو أسلوب أظهر التنظيم بالفعل أنه قادر على انتهاجه».-( وكالات)

التعليق