نداء شرارة تغني "لسة صغيرة" في ختام المهرجان

إعلان الأفلام الفائزة بمسابقة ‘‘ريشة كرامة‘‘

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من حفل ختام "كرامة" -(من المصدر)
  • الفنانة نداء شرارة تقدم أغنيتها في حفل الختام "لسه صغيرة" -(من المصدر)

عمان-الغد- اختتم  مهرجان "كرامة لأفلام حقوق الإنسان"، فعاليات دورته الثامنة التي جاءت تحت شعار "أعط الحياة فرصة" بعرض للفيلم الفلسطيني "اصطياد أشباح" للمخرج رائد اندوني بحضور الفنان وفا مرعي والذي يبحث من خلاله عن سجناء سابقين في مركز استجواب موسكوبيا في القدس. بعد اختيار الطاقم، يبني نسخة طبق الأصل من غرف الاستجواب، تحت إشراف دقيق من السجناء السابقين وبناء على ذكرياتهم.
وأعلنت إدارة المهرجان عن أسماء الأفلام الأردنية الفائزة في مسابقة "ريشة كرامة" لأفضل فيلم أردني والتي تم استحداثها لأول مرة في تاريخ المهرجان، بهدف دعم الشباب الأردنيين وإعطائهم فرصة للتعبير عن حقوق الإنسان من خلال السينما، وتنافست عليها 6 أفلام محلية، فاز عنها فيلم "عيني الثانية" للمخرج أحمد سارة.
ونال الفيلم الأردني "ناموس" للمخرج سامر بطيخي تنويها خاصا، لتناوله قضايا حساسة ومهمة في المجتمع المحلي.
فيما كانت الفائزة في مسابقة "ريشة كرامة" لأفضل فيلم روائي قصير كل من فيلم؛ "ماري نوسترم" للمخرجين رنا كزكز وأنس خلف، وفاز لأفضل فيلم وثائقي طويل مناصفة فيلما "ذاكرة باللون الكاكي" للمخرج السوري الفوز طنجور و"الفرقة" للمخرج العراقي الباقر جعفر، واستطاع فيلم "آسف انني غرقت" من إخراج ديفيد حبشي وحسين نخال أن يحصل على جائزة "ريشة كرامة" لأفضل فيلم تحريكي.
فيما فاز في جائزة "أنهار" لأفضل فيلم حقوقي في المنطقة العربية والتي أيضا أقيمت لأول مرة فيلم "اصطياد أشباح" من فلسطين للمخرج رائد اندوني.
وأشار سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن، أندريا ماتيو فونتانا، في كلمة له "إلى أن فعاليات مهرجان كرامة تزامنت مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان"، مؤكدا "أهمية وجود جهات مثل مهرجان "كرامة" يحاربون من أجل نشر مفاهيم حقوق الإنسان من خلال الفن والسينما، فواجبنا حماية حياة الإنسان وكرامته بدون تمييز، وأن التبادل الثقافي والحوار من أهم تعزيز مفاهيم حقوق الإنسان، والمهرجان هذا خير دليل على ذلك".
وتطرق السفير أندريا إلى حملة الـ16 لمناهضة العنف ضد المرأة التي دعمها الاتحاد الأوروبي والتي تمثلت مؤخرا بإنتاج أغنية الفنانة الأردنية نداء شرارة "لسة صغيرة"؛ حيث غنت الفنانة نداء شرارة هذه الأغنية على مسرح "كرامة" ضمن فقرة موسيقية قصيرة بهدف التوعية للحد من زواج القاصرات والمحافظة على حقوق النساء والأطفال.
واستذكرت سوسن دروزة مديرة مهرجان "كرامة"، في كلمتها الختامية، مشوار "كرامة" على مدار ثماني سنوات مضت، قدمت خلال السينما المبدعة المنخرطة في قضايا العالم، وكانت فرصة للقاء ناشطين وفنانين وحقوقيين ومخرجين وإعلاميين وغيرهم، تضافرت فيها جهودهم لدعم حركة حقوق الإنسان في العالم.
ودعت دروزة، بعدها، الجمهور، للوقوف دقيقة تعبيرية تضامنية مع القضية الفلسطينية.
وكان "كرامة" استمر في عروضه خلال أيام المهرجان، في اليوم الخامس، على المسرح الدائري بالمركز الثقافي الملكي بالفيلم التونسي "أنا فين" وبحضور المخرج التونسي الياس بكار، وفيلم "ذاكرة باللون الكاكي" والذي حضر العرض مخرجه الفوز طنجور.
وتناول "انا فين" حقوق المرأة في سورية متزامنةً مع الاحتفالات العالمية بحملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة؛ حيث قدم المخرج في قصة الفيلم إجابة عن مجموعة أسئلة متراكمة منذ أربع سنوات عن حقوق المرأة التونسية منذ اندلاع الثورة قبل خمس سنوات تقريبا ولغاية الآن. وقال المخرج الياس بكار، في تصريح صحفي "إن الفيلم يحاول البحث عن الهوية للمرأة التونسية من خلال قصة المخرج نفسه الذي يجوب جميع أرجاء تونس للبحث عن إجابة لتساؤلات عدة حول واقع وحقوق المرأة التونسية منذ سنوات".
وأضاف بكّار أنه لم يستطع إيجاد إي جواب لأسئلته، مستنتجا "أن الأمور الاقتصادية تؤثر بالعلاقة بين المرأة والرجل، وكذلك التربية والتعليم المبني على المساواة والقيم الإنسانية التي تحقق العدل في المجتمعات".
كما عرض أيضا الفيلم السوري "ذاكرة باللون الكاكي" بحضور المخرج الفوز طنجور، عن قصة مجموعة شخصيات سورية عاشت في ظل نظام البعث واضطرت بسبب النظام السياسي لمغادرة البلد بسبب موقفها منه، وهي تبدأ بالحديث عن ذاكرتها وعلاقتها مع اللون الكاكي، وهو رمز للعسكر والسلطة والقمع والخوف وعلاقة المخرج مع اللون نفسه. وقال طنجور، في تصريح صحفي "إن شخوص الفيلم واقعية وليست من نسج الخيال، فجميع أفلامه تتحدث عن شخوص حقيقية بسيطة من عامة الشعب تحاول البحث عن كرامتها وحقوقها داخل سورية ومحاولاتها لإيجاد حياة كريمة عندما تحولت الى شعوب لاجئة خارج سورية". وأكد طنجور، في حديثه، أن الأحداث الأخيرة في الوطن العربي أثرت على رسالة السينما الجادة والحقوقية، وأنه دائما يختار الإنسان البسيط المجرد من حقوقه بطلا لأفلامة الوثائقية في محاولة لإيصال صوتهم من خلال الفن والسينما للعالم أجمع. وثمن كل من طنجور وبكار، الجهد الكبير الذي يقدمه "كرامة" ومحاولته المستمرة في ظروف صعبة تمر بها المنطقة العربية؛ حيث يقدم أهم الأفلام العربية والعالمية التي تتناول قضايا حقوق الإنسان وتشمل الأطياف كافة من أنحاء العالم كافة".

التعليق