خبراء يؤكدون ضرورة إدماج التكنولوجيا في جميع القطاعات الاقتصادية

2.5 مليون تهديد إلكتروني في الثانية الواحدة عالميا

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في المؤتمر الدولي السنوي الاول للامن الالكتروني وأمن المعلومات - (بترا)

إبراهيم المبيضين

عمان- أكد خبراء ومتخصصون بأمن المعلومات، أمس، أن إدماج التكنولوجيا في جميع القطاعات الاقتصادية، والتوجه للرقمنة يضاعف من أهمية تطبيق والتوعية بأمن المعلومات على مستوى الأفراد والمؤسسات، وخصوصا مع انتشار شبكات الانترنت عريض النطاق، والهواتف الذكية، ومفاهيم انترنت الأشياء والاقتصاد الرقمي.
وقال الخبراء -المشاركون في المؤتمر الدولي السنوي الأول للأمن الإلكتروني وأمن المعلومات- إن القيام بتبني إجراءات احترازية وعلاجية معا لمواجهة التهديدات الأمنية التي تتزايد يوما بعد يوم أصبح أمرا ضروريا في عالم شبكي مترابط عبر الانترنت والهواتف الذكية لتجنب آثار كارثية على المستوى المعنوي والاقتصادي والأمني بشكل عام.
يأتي ذلك في وقت تظهر الدراسات أن هناك 2.5 مليون تهديد الكتروني في الثانية الواحدة عالميا، وهذا الرقم معرض للزيادة بشكل سريع سواء على مستوى حجمها أو تطورها.
وانطلقت يوم أمس، فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الأول للأمن الالكتروني وأمن المعلومات الذي تنظمه الجمعية لجمعية القوات المسلحة للاتصالات والإلكترونيات (AFCEA) الأميركية فرع الأردن بعنوان "تأمين المستقبل مع أمن المعلومات" تحت رعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين الرئيس الفخري وبمشاركة 300 شخصية محلية وعربية وأجنبية متخصصة في مجال أمن المعلومات.
وقالت رئيسة مجلس إدارة (AFCEA) فرع الأردن، المهندسة رولا العموري "إنه لا أحد اليوم مستثنى من التعرض للمخاطر والانتهاكات الأمنية، فهناك من الأفراد والمؤسسات من يعلم بوجود هذه المخاطر ويتعامل معها، وهناك من يتعرض لهذه المخاطر وهو لا يعلم بها".
وأكدت أن الثورة الحديثة في التقنيات الرقمية كانت لافتة وجلبت العديد من المنافع لمستخدميها، فهناك انترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعية وغيرها الكثير، الا أنها جميعها معرضة للتهديدات الأمنية، والخروقات والهجمات الالكترونية، وكلها ذات عواقب سلبية سواء على الصعيد الشخصي أو الاجتماعي وأخطره الاضرار على المستوى العالمي، وسواء أمنية أو اقتصادية أو صحية وغيرها.
وبينت م.العموري، أن هناك 2.5 مليون تهديد الكتروني في الثانية، وهذا الرقم معرض للزيادة بشكل سريع سواء على مستوى حجمها أو تطورها، الأمر الذي يحتم وجود منظومة أمنية متطورة بنفس قدر تطور الهجمات الالكترونية مع القدرة على مواجهتها، من خلال توفر الاكفاء لمواجهتها، والتكنولوجيا الموازية لها.
وقالت إن الدراسات العالمية أثبتت أن هناك نقصا عالميا في المعرفة ومهارات الأمن الالكتروني، ما خلق حاجة لنحو 3-4 ملايين خبير في مجال الأمن الالكتروني لتجنب الخطر الالكتروني عالميا، مؤكدة أن الدول والمنظمات عرضة للهجمات الالكترونية بسبب نقص المهارات اللازمة في هذا المجال، ما يبرز أهمية التعريف وتدريب المهنيين والمتخصصين في مجالات الأمن الالكتروني المختلفة، وخلق قادة العالم الافتراضي وغرس ثقافة الوعي الأمني الالكتروني الذي هو جزء أساسي من أي برنامج للدفاع ضد التهديدات الأمنية الالكترونية وحماية الأصول الرقمية.
وأكدت أن الجمعية، ومنذ انطلاقها في تموز (يوليو) الماضي، التزمت بخلق جسور تواصل ما بين المختصين والمهتمين بالأمن المعلوماتي حول العالم في هذا المجال لتبادل الخبرات من خلال أول مؤتمر.
وأعلنت م.العموري، عن المسابقة السنوية الوطنية التي ستتبناها الجمعية لفتح باب التنافس بين الأفراد والفرق المتقدمة بحلول متطورة لمعالجة تحديات الأمن الإلكتروني، وكذلك فتح باب المشاركة في المسابقات العالمية التي تتبناها الجمعية على مستوى العالم؛ حيث سيتم الإعلان عن النتائج في المؤتمر المقبل في العام المقبل.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، الدكتور غازي الجبور "إن موضوع أمن المعلومات قديم جديد، لكن الاهتمام بمواجهة الاختراقات الأمنية والهجومات الالكترونية تزايد مع دخول التكنولوجيا في كل تفاصيل الحياة اليومية للناس".
وأكد أهمية الإعداد ومواجهة هذه الهجمات باستراتيجية تحوي حلولا استباقية وعلاجية على مستوى الحكومات أو المؤسسات، وخصوصا مع توقعات بتزايد أعداد الاختراقات والهجمات الالكترونية حول العالم والمنطقة مع زيادة استخدام الانترنت وارتباط الناس والقطاعات الاقتصادية بالاتصالات وتقنية المعلومات.
وقال مدير جمعية "AFCEA EMEA"/ فرع أوروبا، اريك ستايجتشر "إن التهديدات الإلكترونية اليوم أكثر تنوعا من أي وقت مضى، ويتزايد نطاق الأضرار المحتملة والفعلية للأمن والاستقرار الوطني بشكل مطرد"، مؤكدا أن هذه التهديدات لن تتوقف ولن تذهب ببساطة، بل على العكس، فإنها سوف تصل الى أبعاد جديدة في ظل تحول القطاعات الأمنية والحكومية والاقتصادية كافة الى العالم الرقمي، مبينا أهمية التعاون الدولي في مجال مكافحة التهديدات الأمنية.
وأضاف أن انعقاد المؤتمر الأول لـ(AFCEA)/ فرع الأردن، يعد فرصة ممتازة تجمع المديرين التنفيذيين والخبراء، على الصعيدين المحلي والدولي، تحقيقا لهذه الغاية، لافتا الى أن برنامج المؤتمر حافل بمتحدثين متميزين ذوي خبرة واسعة في هذا المجال، بالاضافة الى أن أيام المؤتمر تشمل عقد عدد من ورش العمل التدريبية المكثفة بهدف تبادل الخبرات مما يعزز من دور الجمعية في الأردن فيما يتعلق بمسألة أمن المعلومات.
وقال رئيس مجلس إدارة بورصة عمان، الدكتور جواد العناني "إن أهمية الأمن الالكتروني في مناحي الحياة كافة، وأهمية الاستثمار في عقول الشباب الأردنيين في هذا المجال"، مشيرا الى أخطار غياب الأمن الالكتروني خاصة في القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وسيتطرق المؤتمر في جلسات عمله إلى التوعية في مجال الأمن الإلكتروني، وكذلك الحديث عن آفاق التطور الحاصل في وسائل مكافحة الجريمة المعلوماتية والأدلة الجنائية المعلوماتية ودور الجهات المعنية بمكافحة الجرائم المعلوماتية في استحداث وتطبيق استرايتجيات أمنية إلكترونية متكاملة، كما سيبحث الأسباب الدافعة لتدريب صانع القرار الأمني الالكتروني واستعراض التجارب المحلية والإقليمية والعالمية في هذا المجال، إضافة الى بحث التهديدات الأمنية الالكترونية المستقبلية واتجاهاتها.

التعليق