تيسير محمود العميري

صالة الأمير حمزة وكرة السلة!

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

من البديهي أن المرافق الرياضية الحكومية تخضع لسيطرة وزارة الشباب، باستثناء تلك التي أنشأتها أمانة عمان، وقد دأبت الحكومة على بناء ملاعب وصالات رياضية في مختلف مدن المملكة خدمة للحركة الرياضية، وقد أصبحت هناك صالات خاصة بعدد من الاتحادات مثل كرة اليد والتايكواندو والملاكمة وغيرها من الالعاب.
كرة السلة - ثاني أشهر الالعاب الرياضية الجماعية، كانت تمارس على صالة قصر الرياضة، وتتنافس مع لعبتي الكرة الطائرة وكرة اليد، وطالما تقاطعت المواعيد وتضاربت في مختلف تلك البطولات، الى أن تم تشييد صالة الأمير حمزة بن الحسين في العام 1999، لتكون من أبرز المرافق الرياضية التي أنشأت لاستضافة عدد من منافسات دورة الحسين الرياضية في ذلك العام وعلى رأسها كرة السلة.
كرة السلة تحتاج الى أن تخصص صالة الأمير حمزة لاحتضان كافة نشاطاتها على صعيدي الأندية والمنتخبات الوطنية، فاللعبة تضررت كثيرا في السنوات الأخيرة وتضاءلت قاعدتها وسارت في نفق مظلم، إلى أن بدأ بصيص من النور يزيل تدريجيا عتمة الليل، وبرزت مسحة من التفاؤل حين بدأت اللجنة المؤقتة عملها برئاسة محمد عليان، ورافق ذلك بداية موفقة للمنتخب الوطني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم في الصين، بعد أن حقق فوزين مهمين على نظيريه السوري واللبناني.
اللجنة المؤقتة أرادت أن تعيد الحياة الى مدرجات صالة الأمير حمزة، وأن تمنح المنتخب مؤازرة جماهيرية كبيرة، لتضرب بذلك عصفورين بحجر واحد.. تعيد الجمهور بأكبر عدد ممكن ومن دون كلفة مالية، لكن الأمر يحتاج الى دعم مادي لا يقتصر على ما تقدمه اللجنة الأولمبية، فريع المباريات وتسويق البطولات وحقوق البث والدخل الممكن من بيع ما يمكن بيعه للجمهور، تساهم في دفع عجلة اللعبة وترفع الضغوطات عنها، ما يمكنها على الوقوف واستعادة ذكريات الماضي، خصوصا وأن اللعبة بحاجة الى كل دعم ممكن.
القرار الحكيم المنتظر من وزارة الشباب يتمثل في إفساح المجال امام اتحاد كرة السلة لكي يعمل بعيدا عن العثرات الادارية والروتين، وبالتالي لا بد من تمكين اتحاد كرة السلة من استغلال الصالة بالشكل الامثل، لكي يتم وضع جداول المسابقات وزيادة مقدار الساعات التدريبية، على أمل أن يتم توسيع القاعدة الناشئة للعبة، وفي ذات الوقت تمكين الاتحاد من الحصول على ايراد مالي اضافي من دون مزاحمة من قبل مدينة الحسين للشباب، لأن مجانية الحضور حرمت الاتحاد من ريع مالي جيد، كذلك فإن أي نشاط يقيمه الاتحاد على هذه الصالة يجب أن يكون من حق الاتحاد الذي يحتاج الى الكثير لإعادة بناء اللعبة.

التعليق