اعتبرته اعتداء واضحا على الحق العربي والفلسطيني في القدس

الفاعليات الشعبية بالمحافظات تواصل رفضها للقرار الأميركي

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • عمال الموانئ ينفذون وقفة احتجاجية في ميناء العقبة أمس - (الغد)

هشال العضايلة وأحمد الرواشدة وحابس العدوان

محافظات - واصلت فاعليات شعبية في المحافظات احتجاجاتها على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، معتبرينه اعتداء واضحا على الحق العربي والفلسطيني في القدس الشريف.
وأكدت هذه الفاعليات أن القرار الأميركي يعد انتهاكا لكل قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، مطالبة بالتصدي لهذه المؤامرة وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
ففي العقبة نفذ أكثر من 3 آلاف موظف وعامل في شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ وقفة غضب تنديداً بالقرار، فيما أطلقت عشرات السفن والقطارات البحرية الأردنية والأجنبية صافراتها تعبيرا منها عن رفضها للقرار المخالف لكل القوانين والاتفاقيات الدولية.
وأعرب مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ المهندس محمد عبدالحميد المبيضين عن تضامن موظفي الشركة كجزء من الموقف الأردني الشعبي الرسمي حيال قضية القدس، مؤكداً أن القدس عربية كانت وما زالت وستبقى كذلك عاصمة للدولة الفلسطينية.
واستعرض المبيضين الدور الأردني الهاشمي في الدفاع عن فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، مشيرا إلى حجم الرعاية التي تحظى بها المقدسات لدى الهاشميين بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين كوصي على المقدسات.
وقال إن القدس ستبقى عصية على الطغاة والمعتدين، وإن التلاحم الشعبي الأردني مع القياده والالتفاف حول جلالة الملك عبدالله الثاني والجيش العربي والأجهزة الأمنية لهو أكبر قوة لدعم صمود القدس وفلسطين، وإقامة دولتها على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبه قال رئيس نقابة العاملين في الموانئ رباح الحطيبات إن وقفة الموانئ هي امتداد للشعور الأردني الشعبي والرسمي، وإن موظفي الموانئ يبذلون الغالي والنفيس في سبيل رفعة المقدسات والحفاظ عليها.
وأكد أن هذه الوقفات التضامنية عفوية يدفع بها الشعور المتأجج في صدور الأردنيين تجاه فلسطين بحكم روابط الدم والتاريخ والمصير.
وتعالت أصوات العاملين في الموانئ بهتاف بالروح بالدم نفيدك يا أقصى، وسط آلاف الإعلام الأردنية وصور جلالة الملك عبدالله الثاني.
وفي الكرك نظمت فاعليات نقابية وشعبية بالكرك امس اعتصاما تضامنيا مع الشعب الفلسطيني، للتعبير عن رفضهم للقرار الأميركي.
وتجمع المشاركون بالاعتصام الذي نظمته النقابات المهنية بالكرك في الساحة الرئيسية في مجمع النقابات المهنية، ورفعوا الأعلام الأردنية والفلسطينية والشعارات التي تؤكد على عروبة مدينة القدس وكونها عاصمة لدولة فلسطين العربية، مشيرين إلى أن القرار الأميركي بخصوص نقل السفارة الأميركية إلى القدس باطل ولن يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.
وعبر المتحدثون بالاعتصام عن أملهم بأن يكون القرار الأميركي في هذا الوقت بالذات مناسبة لإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث، بعد أن تراجع الحديث عنها في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها الأقطار العربية وحالة الانقسام التي تعاني منها الأمة العربية.
وأشار المتحدثون إلى أن الأردن والأردنيين كانوا على الدوام إلى جانب الاشقاء الفلسطينيين في صمودهم في مواجهة العدوان الصهيوني، الذي ينوي ابتلاع كافة الأراضي الفلسطينية، ومنع إقامة الدولة الفلسطينية بأي شكل من الأشكال.
واعتبروا أن الهبة الشعبية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية حاليا كرد فعل على القرار الأميركي دليل ساطع عن أن الشعب الفلسطيني حي ومقاوم ومايزال يرفض التطبيع والاسستلام للكيان الغاصب.
كما أكدوا أن الموقف الشعبي والرسمي الأردني كان معبرا بشكل حقيقي ودقيق عن ضمير الأمة العربية كلها، لأنه كان ردا حازما ومستمرا في رفض القرار الأميركي، الذي ساوى بين الضحية والجلاد وأظهر انحيازا واضحا لجيش الاحتلال وأظهر حقيقة الموقف الأميركي الداعم للكيان الصهيوني.
وندد المتحدثون بالقرار، باعتباره قرارا جاء مخالفا لكل القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والهيئة العامة للأمم المتحدة، التي أكدت ان الاراضي المحتلة بالعام 1967 هي أراض محتلة ولا يجوز التصرف بها، وتعود ملكيتها للشعب الفلسطيني، مؤكدين ان مدينة القدس المحتلة وفقا للقانون الدولي، كانت وستبقى عربية وإلى الأبد رغما عن قوة الاحتلال، وكل القرارات الصهيونية والأميركية.
كما أصدر مجلس السلم والتضامن الأردني بيانا أدان فيه القرار الأميركي، مشيرا إلى ان هذا القرار جاء لينهي كل الجهود الدولية التي تعمل على إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقا للقرارات الدولية ذات العلاقة، واعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة بالعام 1967 أراضي محتلة من دولة احتلال.
وأشار البيان الى ان كل المؤسسات والهيئات للمجتمع المحلي في الكرك والاردن تعتبر أن القدس هي عاصمة للدولة الفلسطينية وإلى الأبد رغما من أن سيطرة الاحتلال عليها، وفقا لسياسة القوة والغطرسة التي تعمل بها قوة الاحتلال.
وفي الشونة الجنوبية قال مشاركون في المسيرة التي نظمتها الفعاليات الشعبية في لواء الشونة الجنوبية إن المسيرات التي جابت معظم الدول العربية والإسلامية، إنما هي تعبير حقيقي عن الوقوف ضد الظلم الذي تنتهجه الولايات المتحدة بحق الشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته على أرضه وتعطيل لعملية السلام في المنطقة.
وأكد ابناء لواء الشونة الجنوبية رفضهم القاطع للقرار الأميركي، مبينين ان الكرامة التي أذلت الإسرائيليين العام 1968 ستبقى الشوكة التي تقض مضجعهم حتى تتحقق امالهم باقمة دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وأضافوا خلال وقفة احتجاجية امام مسجد الشهداء في منطقة الكرامة أن القرار الاميركي هو تحيز واضح لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية، وتصعيد غير مسبوق في الصراع العربي الإسرائيلي، سيسهم في تأزيم المنطقة، موضحين ان الولايات المتحدة ضربت بعرض الحائط جميع المواثيق والاتفاقيات والاعراف الدولية، الأمر الذي سيكون له تبعات وتأثيرات لا تحمد عقباها على مسيرة السلام في الشرق الاوسط.
وشدد المشاركون على وقوفهم خلف القيادة الهاشمية التي ما توانت عن الدفاع عن القدس والمقدسات بصفتها صاحبة الوصاية الشرعية والقانونية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مؤكدين أن الأردنيين سيبقون دوما المدافعين عن أرض فلسطين الى جانب اشقائهم الفلسطينيين.
وعبر المتحدثون عن غضبهم على القرار الاميركي الذي من شأنه تقويض عملية السلام، والذي يشكل عائقا أمام اقامة الدولة الفلسطينية على ترابها وعاصمتها القدس الشرقية.
وأطلق المشاركون في المسيرة هتافات عبرت عن الوحدة التي تربط الشعبين الأردني والفلسطيني، وتمسكهم بعروبية القدس وترابطها وغيرهم من القرار الأميركي منادين بالموت لأميركا وإسرائيل.

التعليق