محمد سويدان

محاولات تصفية القضية الفلسطينية ستفشل

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:05 صباحاً

ليس غريبا على هذه الإدارة الأميركية الكذب والخداع والاحتيال، فرئيسها دونالد ترامب معروف بهذه الصفات، ولذلك لاتجد هذه الإدارة غضاضة، بأن تقول إن اعتراف ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال، سيساهم بتقدم عملية السلام بين الفلسطينيين والمحتلين.
فهذه الإدارة، انحازت بشكل صارخ للاحتلال وعدوانه وفهمه لكيفية انهاء القضية الفلسطينية، ولكنها مع ذلك تحاول أن تخدع العالم بالقول إنها متمسكة بالسلام العادل. أيّ سلام عادل تريده هذه الإدارة؟ من الواضح أن السلام الذي يريده ترامب وادارته هو تصفية القضية الفلسطينية.. فبعد أن منح ترامب القدس للاحتلال، ماذا تبقّى للحديث عن السلام العادل؟! فجوهر القضية الفلسطينية القدس، ولا يمكن أن يكون هناك أي حل بدون أن تكون القدس عاصمة لدولة فلسطين.
الإدارة الأميركية غاضبة على السلطة الفلسطينية لرفضها لقاء نائب الرئيس الاميركي  مايك بنس خلال زيارته الى المنطقة في أواخر الشهر الحالي، واصفة إياها (السلطة الفلسطينية) بأنها ترفض الحوار. ولكن الإدارة الأميركية لم توضّح ما ماهية الحوار الذي ترفضه السلطة بعد أن جرّدت الادارة نفسها من دورها الراعي للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
إن ردود فعل السلطة الفلسطينية تجاه القرار الأميركي بالحدود الدنيا، ولم يرضِ ذلك الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني.. فقد كان الكثيرون يتوقعون أن يكون ردها اقوى بكثير من خطوة عدم لقاء بنس.
الإدارة الأميركية التي انحازت بالمطلق للاحتلال، تحاول أن تلعب الآن لعبتها من خلال الضغط على الفلسطينيين لإجبارهم على القبول بالأمر الواقع.. ولكن الأمور هنا لا تقبل أنصاف الحلول.. فالشعب هو الذي يتولى الأمر، ولن يكون بإمكان أي واحد أن يقبل بالعرض الأميركي لحل القضية الفلسطينية، لأنه ليس حلا، وإنما تصفية نهائية للقضية.
إن الانتفاضة التي اندلعت بالأراضي الفلسطينية ستجهض أي مخططات تصفوية للقضية الفلسطينية، وعلى الجميع معرفة ذلك، وبناء تحركاتهم على هذا الأساس.
كما عوّدنا الشعب الفلسطيني، سيواجه بصدوره العارية قوات الاحتلال، وسيرسم هو ببطولاته وتضحياته طريق المستقبل، ولن يقبل، وسيفشل أي مؤامرات عليه وعلى قضيته.
  وكما أفشل الشعب الفلسطيني الكثير من المؤامرات في السابق سيفشل هذه المؤامرة الخطرة التي تعد لإنهاء القضية الفلسطينية إنهاء جائرا وتصفويا، ولن يكتب لها النجاح مهما كانت التضحيات.

التعليق