رئيس الوزراء: الأردن يدافع اليوم عن حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته وعاصمتها القدس

الملقي: الأردنيون لن ينتظروا مساعدة من أحد وسنعتمد على الذات

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي خلال افتتاحه أمس مدرسة ثانوية شاملة في بلدة حوشا بمحافظة المفرق-(بترا)

محافظات – أكد رئيس الوزراء هاني الملقي أن “الدولة الأردنية تعمل على إيجاد حلول شمولية للتحديات التي تواجه الأردن على الصعيدين السياسي والاقتصادي”، مؤكدا أن “الأردنيين لن ينتظروا مساعدة من أحد ونحن نقف لنساعد أنفسنا ونعتمد على ذاتنا”.
جاء ذلك خلال وضع رئيس الوزراء أمس حجر الأساس لمصنعي ألبسة في قضاء عرجان بمحافظة عجلون وبلدة سوف في محافظة جرش، وذلك في إطار خطة الحكومة لتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية سيما في المحافظات.
الحكومة تسعى إلى التشغيل وليس التوظيف لزيادة إنتاجية العاملين في المهن المختلفة.
ولفت إلى أن الحكومة عملت بتشاركية بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالقطاعات الصناعية والاقتصادية، وتنفيذ المشاريع التي تسهم في إيجاد دخل ذاتي للباحثين عن عمل، بالإضافة الى دعم إقامة المشاريع الصغيرة واستقطاب الاستثمارات التي توفر فرص عمل لأبناء المحافظات وتسهم في تشغيل الأيدي العاملة والتخفيف من الفقر والبطالة.
كما افتتح مركزا صحيا ومدرسة ثانوية شاملة في بلدة حوشا بمحافظة المفرق، والتقى مع شيوخ ووجهاء البادية الشمالية الغربية.
واستهل زيارته الميدانية إلى محافظة عجلون بوضع حجر الأساس لمصنع الألبسة التابع لشركة التكنولوجيا المتقدمة، والمفهوم لصناعة الألبسة في قضاء عرجان.
ويوفر المصنع 250 فرصة عمل معظمها للفتيات في قضاء عرجان المصنف كجيب فقر في محافظة عجلون التي تعد من أعلى نسب الفقر في المملكة.
واعلن رئيس الوزراء عن موافقة الحكومة لإنشاء قاعة متعددة الأغراض في قضاء عرجان، وسيتم تخصيص المبالغ لها في الموازنة لتكون جاهزة في منتصف 2018 لخدمة أهالي القضاء لأهمية هذا المرفق في المجالات المختلفة.
بدوره، أشار النائب وصفي حداد إلى أهمية إيجاد مشاريع تنموية تساهم في الحد من الفقر والبطالة وتوفر فرص عمل لأبناء المحافظة، مثمنا جهود الحكومة من خلال متابعاتها الميدانية للمحافظات لتلمس احتياجات ومطالب المواطنين، والعمل على تشغيل أبناء المجتمع المحلي، من خلال المشاريع التنموية والاقتصادية التي تنفذ في المحافظات.
وبين أن محافظة عجلون تعتبر من المحافظات الأشد فقرا وبحاجة ماسة لتنفيذ مشاريع تسهم في تشغيل الشباب.
وقال رئيس بلدية العيون عزت دقناس إن عمل البلديات والمجالس المحلية يأتي ضمن مبدأ التشاركية ما بين القطاعين العام والخاص، لتنمية المجتمعات المحلية وتمكينها من النهوض بالمستوى المعيشي للمواطن، مبينا أن البلدية قامت بالتبرع بقطعة أرض لإنشاء مشروع المصنع بدعم من وزارة العمل وصندوق التشغيل، بكلفة تشغيلية تبلغ 480 ألف دينار بهدف التخفيف من الفقر والبطالة.
وقال المستثمر علي عمران الوزير إن مشغل الخط الإنتاجي سيسهم في توفير وتشغيل 250 فرصة من أبناء قضاء عرجان، وذلك بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية والحد من الفقر والبطالة.
وأشارت إحدى المستفيدات من مشروع تشغيل الخط الإنتاجي الأول في كفرنجة التابع لشركتي المتقدمة والمفهوم لصناعة الألبسة الجاهزة ملكانة خطاطبة، والتي تحمل درجة البكالوريوس في الحاسوب، إنها عملت في المشروع الذي بدأ بأعداد عاملات قليل وأصبح الآن يشغل نحو 200 فتاة من لواء كفرنجة.
وفي بلدة سوف بمحافظة جرش، وضع رئيس الوزراء حجر الأساس للفرع الإنتاجي لمصنع ناب الفيل للألبسة وهو استثمار هندي بالتعاون مع وزارة العمل وصندوق التنمية والتشغيل.
واستمع رئيس الوزراء الى إيجاز بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين ومحافظ جرش ونواب المحافظة من وزير العمل حول أهمية هذا المشروع الذي يوفر نحو 500 فرصة عمل للشباب والفتيات من أبناء المنطقة.
وأشاد رئيس بلدية جرش الكبرى علي قوقزة بالفكر الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة لتنمية المناطق ونقل التنمية والنشاط الاقتصادي الى المحافظات.
من جهته أعرب المستثمر الهندي أفيخاي مهتاني عن شكره لكافة الجهات الرسمية على التسهيلات المقدمة لإقامة هذا المشروع، لافتا إلى أن الشركة تعمل في الأردن منذ العام 2003.
وقال وزير العمل علي الغزاوي إن الحكومة أطلقت في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي البرنامج الوطني للتمكين والتشغيل، وتم تخصيص ما يزيد على 100 مليون دينار لهذا البرنامج، الذي يهدف الى استحداث فرص عمل للأردنيين في كافة مناطق المملكة.
وأشار الى أنه وضمن البرنامج الوطني، هناك برنامج يتعلق بالفروع الإنتاجية، لافتا إلى وجود خطط لدى الحكومة لإنشاء ما يزيد على 52 فرعا إنتاجيا بتكلفة تزيد على 60 مليون دينار.
ولفت الى التسهيلات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين في هذا القطاع، اضافة الى توفير التدريب والتمكين للشباب والفتيات للعمل في هذه المصانع ومنح العاملين ولمدة عام 50% من الحد الادنى للاجور و25 دينارا بدل مواصلات و25 دينارا اخرى بدل نسبة اشتراك العامل في الضمان الاجتماعي.
وخلال زيارته إلى محافظة المفرق افتتح رئيس الوزراء مركز صحي سويلمة الشامل.
واستمع إلى إيجاز حول المركز الذي تبلغ مساحته الإجمالية 1500 متر مربع، بتكلفة مليون و200 ألف دينار.
كما افتتح رئيس الوزراء مدرسة سعود القاضي الثانوية الشاملة للبنين في بلدة حوشا، المؤلفة من أربعة طوابق، وبمساحة إجمالية تصل إلى 5 الاف متر مربع، بقيمة 25ر2 مليون دينار.
وتشتمل المدرسة التي تم انشاؤها وفق افضل المواصفات الحديثة، على 19 غرفة صفية ومشغل مهني ومختبرات وإدارة ومسرح يتسع لـ200 شخص، والمرافق والخدمات بالإضافة الى الأعمال الخارجية من ملعب ومدرج وساحات ومواقف ومنطقة خضراء.
واطلع على سير العمل بمشروع الطاقة الشمسية في منطقة حوشا، وهو استثمار لشركة أميركية بالائتلاف مع الضمان الاجتماعي وشركة إماراتية.
ويعد المشروع أحد مشاريع الطاقة الشمسية باستخدام تكنولوجيا الألواح الفولتوضوئية، ويقام على أرض مساحتها 700 دونم، وبطاقة توليدية تبلغ 24 ميجا واط، وتم ربط المشروع مع المحطة التحويلية في مدينة الحسن الصناعية.
وخلال لقائه شيوخ ووجهاء البادية الشمالية الغربية وابناء عشائر بني خالد بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين ونواب واعيان محافظة المفرق والبادية الشمالية، أكد رئيس الوزراء أن زيارته الى هذه المنطقة من ثرى الاردن الطهور تأتي للالتقاء والتحاور بالهم الأردني وآمال وطموحات الشعب الأردني نحو غد أفضل.
واكد أن الأردنيين وقفوا وقفة رجل واحد في القضايا التي تهم وطنهم وأعينهم ليست متجهة نحو حاجة او مادة وإنما نحو العزة والكرامة. ولفت الملقي الى “أننا نواجه تحديات جسيمة ولكنها ليست عصية على الأردنيين، وسنتجاوزها الى غد مشرق يقوده الهاشميون نحو الرخاء والعزة والكرامة”.
وأكد أن “الأردن اليوم يدافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على ترابها الوطني على كافة الاراضي المحتلة في حزيران(يونيو) العام 1967، وفي نفس الوقت نقف وقفة رجل واحد لبناء هذا الوطن”.
وأضاف: “نحن دولة عميقة عمرها قارب المئة عام، وهي قادرة على إيجاد الحلول لكافة التحديات”.
بدوره، أكد النائب مازن القاضي أن “هذا اللقاء يأتي والأردن يمر بأصعب الظروف، ما يتطلب منا جميعا أن نكون متكاتفين للمحافظة على أمن الأردن واستقراره”.
وأكد أن “الأزمة الاقتصادية سحابة صيف ستزول عما قريب بهمة الأردنيين جميعا، وسيخرج الأردن قويا من هذه الأزمة التي فرضتها التداعيات الأمنية في دول الجوار، وبعد أن تراجع الأصدقاء والأشقاء عن دعم الأردن”.-(بترا)

التعليق