عبد ربه: السعودية لم تنقل مقترحا أميركيا إلى عباس

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • ياسر عبد ربه-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان - أكد القيادي الفلسطيني، ياسر عبد ربه، ضرورة "وضع مشروع وطني موحد لمواجهة مرحلة ما بعد القرار الأميركي، وصد مساعي الإجهاز على ما تبقى من الحقوق الفلسطينية عقب تجريد الفلسطينيين من حقهم الكامل في مدينة القدس المحتلة".
وقال عبد ربه، وهو عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "السعودية لم تتقدم بعرض إلى الرئيس محمود عباس، خلال زيارته الأخيرة للرياض، حيث لم نسمع عن ذلك".
وأضاف قائلاً "كما لم ينقل (خادم الحرمين الشريفين) الملك (السعودي) سلمان بن عبدالعزيز عرضاً أميركياً، حول العملية السلمية، إلى الرئيس عباس"، خلال تلك الزيارة.
وأوضح أن "الجانب الفلسطيني التقى الأميركان أكثر من مرة، ولم يطرحوا شيئاً حول مصير القدس، أو مشروع حل أو ملامح مشروع حل قادم، أما الشيء الواضح الذي طرحوه يتمثل في المكالمة الهاتفية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع الرئيس عباس، قبل يوم واحد من قرارة، والتي تضمنت نيته الإعلان عن الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي".
واعتبر أن "المستقبل مظلم، إذا سمحنا لهم العبث بمصير القدس فسوف يعبثوا بمصير الشعب الفلسطيني وبالقضية الفلسطينية بأكملها"، منوهاً إلى أن "الفلسطينيين والأردنيين سيتحملون العبء الأكبر نتيجة النكبة الجديدة التي يعدنا الرئيس ترامب بها تحت عنوان "صفقة العصر"، أو بالأحرى، "نكبة العصر".
وزاد قائلاً إن "من يبدأ بتجريدنا من حقنا الكامل في مدينة القدس فسيقدم بعدها على الإجهاز على الحقوق الفلسطينية، فهذا ما نتوقعه"، بما يتطلب "وضع مشروع وطني مضاد لسياسة الاحتلال ضد القدس وللخطة الأميركية التي تريد تمرير المشروع الإسرائيلي".
ونوه إلى أن "الإدارة الأميركية الحالية لا يوجد عندها خطة أو مشروع أو عرض جدي لإنهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية"، معتبراً أن "الحديث عن خطة أميركية محاولة للخداع".
ودعا إلى "اجتماع قيادي فلسطيني، يفضل عقده في قطاع غزة أسوة بلئم كل الاجتماعات القيادية التي تنعقد على أعلى مستوى بمشاركة كل الفصائل، بما فيها حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، لوضع ملامح مشروع وطني للتصدي للعدوان الإسرائيلي والقرار الأميركي".
وحث على "مقاطعة الجهود الأميركية للعملية السلمية، ورفض استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية العقيمة، والعمل من أجل استراتيجية كفاح وطني طويل ألأمد لدحر الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأفاد بأهمية "الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، والإنضمام إلى المنظمات والهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة، والتي كانت الولايات المتحدة تضع "الفيتو" أمام الانخراط الفلسطيني بها"، معتبراً أن هناك إجراءات أخرى مضادة، وما غير ذلك يعد عبثاً".
ولفت إلى أهمية "مطالبة المجموعة العربية والدولية بمقاطعة الولايات المتحدة سياسياً، وإذا أمكن أن يتطور ذلك إلى أبعد من الجانب السياسي فسيكون أمراً معتبراً ووازناً، تمهيداً لفرض العزلة على ألإدارة الأميركية".
واعتبر أن "الحديث عن القرار الأميركي كمقدمة لخطة تسوية سياسية يعد محاولة لتزيين ما لا يمكن تجميله في سياسة ترامب، وتهرباً بالحد الأدنى من الخطوات المطلوبة لمواجهة السياسة العنصرية والصهيونية التي يتبناها ترامب والتي ستقود المنطقة إلى كوارث هائلة لا حدود لها".
وقال إن الرئيس "ترامب يحاول أن يفتح عدة جروح بالمنطقة، من أجل أن يستغل ثرواتها وثروات بلدانها ولا شيء آخر، أما الكذبة الكبرى فهي الاعتقاد بأن هناك صفقة القرن أو العصر".
إلى ذلك؛ أكد مكتب نائب الرئيس ألأميركي، مايك بنس، إلغاء اللقاء الذي كان مقرراً له مع الرئيس عباس، خلال الجولة التي يعتزم القيام بها في المنطقة خلال الشهر الحالي، بعدما رفض الاجتماع به اعتراضاً على قرار ترامب بشأن القدس المحتلة.
وقالت المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي، أليسا فراح، إن السلطة الفلسطينية "أضاعت مجدداً فرصة لمناقشة مستقبل المنطقة"، واصفة القرار الفلسطيني "بالمؤسف".
وأضافت، في بيان أمس، أن "الإدارة الأميركية لن يردعها عائق أمام جهود إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، دون توضيح.
وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، أكد أن "الرئيس عباس لن يجتمع مع بنس"، مضيفاً أن "السلطة الفلسطينية قررت أنها لن تقيم اتصالات رسمية مع المسؤولين الأميركيين".
ورأى المالكي أن الولايات المتحدة، بقرارها حول القدس "سحبت نفسها من عملية السلام وباتت لاعباً في الصراع وليس وسيطاً"، لافتًا النظر إلى أن الفلسطينيين "لا يريدون الانسحاب من عملية السلام، ولكنهم يبحثون عن وسيط جديد يعمل لأجل حل الدولتين".
بدوره، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن المرحلة المقبلة "في منتهى الخطورة"، مؤكداً أن القدس مدينة فلسطينية والقرار الأميركي "مرفوض ومدان".
ودعا أبو ردينة، في تصريح له، إلى قرارات فلسطينية وعربية "جريئة" في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن "القدس مدينة فلسطينية، فيما يعد القرار الأميركي مرفوضاً ومداناً".

التعليق