الفايز والطراونة يبحثان ومسؤولا يابانيا العلاقات الثنائية

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز يجري مباحثات مع مجلس الشيوخ الياباني تشوشي داتي أمس - (بترا)

عمان –  أجرى رئيسا مجلس الاعيان فيصل الفايز والنواب عاطف الطراونة، مباحثات أمس، كل على حدة، مع رئيس مجلس الشيوخ الياباني تشوشي داتي، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والاوضاع الراهنة في المنطقة.
وعبر الطرفان، عن اعتزازهما، بالمستوى الرفيع والمتميز الذي وصلته العلاقات بين الاردن واليابان في المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية، والقائمة على الاحترام المتبادل منذ قيامها في العام 1954، لما فيه مصلحة شعبينا الصديقين، وتكريسها والبناء عليها بحكم العلاقة الوطيدة بين العائلة الهاشمية والأسرة الإمبراطورية في اليابان.
وبين الفايز ان الأردن، وبالرغم من انه دولة صغيرة جغرافياً، محدود الموارد الطبيعية، لكنه يمثل نموذجا للأمن والأمان والاستقرار بالمنطقة رغم وقوعه في قلب منطقة مشتعلة بالصراعات والحروب والميليشيات الارهابية التكفيرية.
واكد ان الاردن في الوقت ذاته، دولة كبيرة بتطلعاتها ورؤاها ومواقفها وما تقدمه من مساعدة وايواء لملايين اللاجئين السوريين، وبمواردها البشرية الريادية والمبدعة التي تجاوزت حدودها المحلية لتصل للعالمية، يحكمها نظام سياسي هاشمي مبادر، هو الأكثر حرصاً على اشراك المواطنين في الحياة العامة وتعزيز الديمقراطية وتبني مبادئ الحكم الرشيد.
وفيما يتعلق بالأوضاع الراهنة في المنطقة قال الفايز، ان منطقتنا تعيش صراعات وازمات سياسية مختلفة، فالقضية الفلسطينية لم تحل بعد، والحكومة الاسرائيلية الحالية ترفض العودة لعملية السلام، وزاد من تعقيد الامور وتوتيرها في المنطقة قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مخالفا للشرعية الدولية المتعلقة بالقدس والقضية الفلسطينية، وهو ما صعّب العودة الى عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وأشار الفايز ايضا للصراعات في سورية والعراق واليمن وليبيا، والفوضى التي تجتاح المنطقة، ما أوجد بيئة خصبة لانتشار قوى الارهاب.
واضاف ان الاردن كان الاكثر تضررا من هذه الصراعات، فبسبب ما يجري في سورية وحدها، يستقبل الاردن اليوم على ارضه مليونا و300 الف لاجئ سوري، يرعاهم برغم شح موارده وتخلي المجتمع الدولي عن التزاماته بدعمه.
وبين انه جراء تبعات اللجوء السوري فإن الاردن اليوم يواجه صعوبات اقتصادية، وهو بحاجة لدعم اليابان والاصدقاء، لتمكينه من مواصلة دوره في مواجهة الارهاب ودعم اللاجئين ونشر السلام وثقافة قبول الآخر.
وأشار الى ان تكلفة ما قدمه الاردن للاجئين السوريين وصل اليوم الى حوالي عشرة مليارات دولار وهو ما ضاعف من مديونيته.
وثمن الفايز المساعدات اليابانية المقدمة للأردن، بخاصة في الفترات الصعبة، مؤكدا اهمية زيادة الاستثمارات اليابانية في المملكة.
كما اشاد بدور اليابان في دعم استقرار وامن المنطقة، وطالبها بدور اكبر لدفع اسرائيل للقبول بحل الدولتين وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، واقناع الادارة الاميركية بالعودة عن قرارها المتضمن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
الطراونة، استعرض مع داتي؛ المنهجية السياسية الاردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ازاء مختلف القضايا العربية والاقليمية والدولية.
واكد الطراونة ان الاردنية الهاشمية عانت كثيراً من تداعيات الاوضاع في المنطقة، بخاصة في استقبال موجات لجوء عبر العقود الماضية بدءاً باللجوء الفلسطيني مروراً باللجوء العراقي واليمني والليبي وانتهاءً باللجوء السوري.
واضاف نعلم ان لليابان مكانة كبيرة في الاوساط الدولية، لذلك نأمل منها استخدام مكانتها المرموقة للضغط، كي تعود الادارة الاميركية عن قرارها .
وقدر الطراونة عالياً المساعدات اليابانية للاردن مؤكداً اهمية تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة، بخاصة في اقامة المشروعات الاقتصادية وبالذات مشروع قناة البحرين.
واعاد الطراونة التاكيد على ان الاردن كان من اوائل الدول التي اعلنت الحرب على الارهاب، وعليه فالاردن بحاجة للتكنولوجيا اليابانية الحديثة لمساعدته في مراقبة حدوده وحمايتها من الارهاب.
ونوه الطراونة الى ان الاردن كان يدعو دائماً لحل الصراعات والنزاعات بالطرق السلمية والحوار، بعيداً عن الاقتتال وسفك الدماء.
داتي، أكد ان اليابان تؤيد حل الدولتين بين الفلسطينيين والاسرائيليين واهمية حل القضية الفلسطينية استناداً لقرارات مجلس الامن.
وحول قرار الادارة الاميركية؛ قال داتي نشعر بالقلق بان يؤدي هذا القرار لاضطراب في المنطقة.- (بترا)

التعليق