قرض ميسر ومنحة من البنك الدولي لقطاع التعليم بقيمة 200 مليون دولار

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 07:12 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 09:03 مـساءً
  • الفاخوري (الثاني من اليمين) يصافح غانم بعد توقيع الاتفاقية أمس - (من المصدر)

رهام زيدان

عمان- وقع الاردن اتفاقية تمويل مع البنك الدولي للبرنامج الموجه نحو النتائج لإصلاح قطاع التعليم في الأردن بقيمة 200 مليون دولار.
ووقع الاتفاقية وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري ممثلا عن الحكومة الأردنية ونائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا د.حافظ غانم بالنيابة عن مجموعة البنك الدولي، بحضور وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز وممثلي الدول والجهات المانحة الرئيسية في المملكة.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي ان هذه الاتفاقية تتضمن تقديم قرض ميسر من البنك الدولي بقيمة 147,7 مليون دولار وتمويل غير مسترد (كمنحة) بقيمة 52,3 مليون دولار من خلال آلية التمويل الميسر العالمية التي يديرها البنك الدولي وتمزج مع القرض للمساعدة في تخفيض كلفة الاقتراض، حيث تمتد فترة سداد القرض على مدار خمس وثلاثين عاماً، وتتضمن خمس سنوات فترة سماح، وبسعر فائدة ميسر جدا.
وبين الفاخوري أن هذا البرنامج يندرج ضمن اطار الشراكة القطري للتعاون ما بين الاردن ومجموعة البنك الدولي للأعوام 2017-2022 والذي تمت المصادقة عليه العام الماضي.
وأوضح ان التمويل الجديد سيوجه كدعم قطاعي للموازنة العامة بقيمة 192 مليون دولار، كما يشتمل على مكون كدعم فني لوزارة التربية والتعليم بقيمة 8 ملايين دولار، وبما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016-2025.
وقال إنه سيتم تحويل الدفعة الأولى من هذا البرنامج بقيمة 77 مليون دولار الى حساب الخزينة العامة قبل نهاية الشهر الحالي.
وأضاف أن البرنامج الموجه نحو النتائج سيساهم في مساعدة وزارة التربية والتعليم لتنفيذ خطتها الجديدة للخمسة أعوام القادمة، والتي أعدت بناء على الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية للأعوام 2016- 2025 حيث سيتم التركيز على الأولويات التالية: توسيع فرص الحصول على التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة وتحسين نوعيته، وتحسين ظروف التعليم والتعلم للأطفال في المدارس الحكومية، وإصلاح نظام تقييم الطلاب ومنح الشهادات، وتعزيز إدارة نظام التعليم. من المتوقع أن يبلغ عدد المستفيدين من البرنامج حوالي 700 الف طالب في المدارس الحكومية آخذين بعين الاعتبار ان الاردن يقدم خدمات تعليم حكومي ليس فقط للأردنيين بل ايضا باستضافة عدد كبير من الطلبة السوريين اللاجئين وغيرهم من الجنسيات، كما سيساهم في توفير التدريب لأكثر من 30 الف معلم ومعلمة من كوادر وزارة التربية والتعليم.
وأشار الفاخوري الى أن مبادرة آلية التمويل الميسر العالمية تم اطلاقها العام الماضي من قبل البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية وبدعم من اليابان والمملكة المتحدة وألمانيا وكندا والولايات المتحدة الأميركية وهولندا والسويد والنرويج والدنمارك والاتحاد الأوروبي، وذلك استجابة لطلب الاردن الذي تقدم به رسمياً للبنك الدولي في ربيع العام 2015 لضرورة إيجاد آليات تمويلية مبتكرة وميسرة للاستجابة لاحتياجات للدول ذوات الدخل المتوسط العالي والمتأثرة بالنزاعات والأزمات مثل الأردن ولبنان، وغير المؤهلة للاستفادة من التمويل الميسر نظراً لتصنيف هذه الدول من دول الدخل المتوسط.
كما هدفت هذه المبادرة لإيجاد آليات وادوات تمويلية مبتكرة تساعد الدول المتأثرة بأحداث عدم الاستقرار السياسي والامني في المنطقة وخصوصا الأزمة السورية التي لا زالت تراوح مكانها منذ 7 اعوام.
ومن الجدير بالذكر أن الأردن قد استفاد لغاية تاريخه من هذه الآلية بمبلغ (167,7) مليون دولار على شكل منح مضافة مع قروض ميسرة جداً بقيمة (868,7) مليون دولار من كل من البنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للتعمير والتنمية بفائدة تتراوح ما بين 1-2 % وفترات سداد طويلة الأمد وبما يتوافق مع سياسة الدين العام، والبرنامج الإصلاحي الاقتصادي، ومتطلبات صندوق النقد الدولي وذلك وفق خطة تمويل الاقتراض الخارجي كما هو وارد في قانون الموازنة العامة الذي يقره مجلس الأمة.
من جهته، قال وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز ان اسم البرنامج مرتبط بالنتائج؛ ما يعني أن الحكومة ملتزمة بتحقيق نتائج ملموسة  على أرض الواقع تؤثر في نتائج العملية التعليمية.
وأكد الرزاز أن ذلك جزء مهم من الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية وأحد اهم اولويات الحكومة.
كما أكد نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا د.حافظ غانم "ان التعليم عالي الجودة هو محور عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا هو السبب في أننا سعداء لتوقيع  اتفاقية اليوم لنكون شركاء مع الأردن في تنفيذ إصلاحاته الطموحة".
وقال غانم إن التعليم الجيد يلعب دورا اساسيا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقضاء على الفقر والبطالة والتطرف.
وأكد غانم أن الأردن لعب دورا مهما في العملية التعليمية في المنطقة. 

التعليق