خبراء: لا أحد بمنأى عن التهديدات الإلكترونية

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • هكر.jpg

إبراهيم المبيضين

عمان – أكد خبراء ومتخصصون في أمن المعلومات والاتصالات أمس أنه لا أحد بمنأى أو بعيدا عن مخاطر التهديدات والهجمات الإلكترونية المتزايدة يوما بعد يوم، مشيرين إلى أهمية الاستثمار والتوعية بأمن المعلومات وبناء استراتيجيات وقائية وعلاجية متينة لمواجهة الاختراقات الأمنية على مستوى الأفراد أو المؤسسات.
وأشار هؤلاء بأن أهمية أمن المعلومات تتعاظم يوما بعد يوم مع انتشار شبكات الإنترنت عريضة النطاق، وزيادة انتشار الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي، وظهور وانتشار مفاهيم جديدة مثل الرقمنة وإنترنت الاشياء، وتزايد اتصال الناس مع بعضهم البعض ومع الاشياء من حولهم، فيما يعمل آخرون على اختراق كل هذه الشبكات والانظمة والتطبيقات والبرمجيات في مسعى منهم لاضرار بالاخرين والحاق الاضرار الاقتصادية والمعنوية بهم تحت دوافع متنوعة بشكل فردي أو منظم.
ودعا الخبراء من المشاركين في المؤتمر الدولي السنوي الأول للأمن الإلكتروني وأمن المعلومات المؤسسات والشركات ومن كل القطاعات الاقتصادية إلى ضرورة الاستثمار والتركيز على بناء استراتيجيات وخطط وقائية وعلاجية لمواجهة التهديدات الأمنية حماية لهم من خسائر معوية واقتصادية كبيرة في حال حدوث ونجاح الهجمات الإلكترونية التي لا تتوقف، لا بل تتطور وتتنوع بتطور وتنوع التقنيات الحديثة وزيادة ارتباط الناس بالشبكة العنكبوتية التي يستخدمها اليوم أكثر من نصف سكان العالم.
وقال الخبراء بان على المؤسسات ان تبني استراتيجية ثلاثية المحاور لأمن المعلومات تركز على: الخبرات والموارد البشرية المؤهلة في أمن المعلومات، الإجراءات، والتقنيات والاجهزة والبرمجيات التي تؤمن أمن المعلومات، مشيرين إلى ضرورة الاستثمار في هذه المحاور الثلاثة بنفس القدر والاهتمام لترابطها مع بعضها البعض.
وانطلقت يوم أول من أمس فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الأول للأمن الإلكتروني وأمن المعلومات الذي تنظمه الجمعية لجمعية القوات المسلحة للاتصالات والإلكترونيات (AFCEA) الأميركية فرع الأردن بعنوان "تأمين المستقبل مع أمن المعلومات" تحت رعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين الرئيس الفخري وبمشاركة 300 شخصية محلية وعربية وأجنبية متخصصة في مجال أمن المعلومات.
وقال رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الرابطة الدولية لمشغلي الهواتف المتنقلة (GSMA) جواد عباسي، بان موضوع أمن المعلومات هي على قدر كبير من الأهمية مع الانتشار الكبير لاستخدام الإنترنت والهواتف الذكية مع انتشار شبكات الإنترنت عريضة النطاق.
وأكد عباسي بان ليس هناك من هو بعيد عن الاختراق أو التعرض للقرصنة والتهديد الأمني، فكل من يتوجه ليطبق "الرقمنة" في خدماته وفي كل القطاعات الاقتصادية هو معني بأمن المعلومات، حتى الافراد الذين يستخدمون الإنترنت والتطبيقات والهواتف الذكية.
وقال بان أمن المعلومات والتوعية بها هي مسؤولية على الجميع، حكومات ومؤسسات ومشغلي إنترنت واتصالات.
وأكدت رئيسة مجلس إدارة (AFCEA) فرع الأردن، المهندسة رولا العموري أهمية أن تتبنى المؤسسات والشركات من كل القطاعات الاقتصادية استراتيجيات وخطط واضحة لامن المعلومات يجب أن تشمل ثلاثة محاور : الموارد البشرية والإجراءات والاجهزة والتقنيات، مشيرة إلى أن الاستثمار في هذا المجال يحمي المؤسسات والافراد من خسائر اقتصادية كبيرة.
وقالت العموري"إنه لا أحد اليوم مستثنى من التعرض للمخاطر والانتهاكات الأمنية، فهناك من الأفراد والمؤسسات من يعلم بوجود هذه المخاطر ويتعامل معها، وهناك من يتعرض لهذه المخاطر وهو لا يعلم بها"، لافتة الى هناك 2.5 مليون تهديد إلكتروني في الثانية، وهذا الرقم معرض للزيادة بشكل سريع سواء على مستوى حجمها أو تطورها، الأمر الذي يحتم وجود منظومة أمنية متطورة بنفس قدر تطور الهجمات الإلكترونية مع القدرة على مواجهتها، من خلال توفر الاكفاء لمواجهتها، والتكنولوجيا الموازية لها.
وقالت إن الدراسات العالمية أثبتت أن هناك نقصا عالميا في المعرفة ومهارات الأمن الإلكتروني، ما خلق حاجة لنحو 3-4 ملايين خبير في مجال الأمن الإلكتروني لتجنب الخطر الإلكتروني عالميا، مؤكدة أن الدول والمنظمات عرضة للهجمات الإلكترونية بسبب نقص المهارات اللازمة في هذا المجال، ما يبرز أهمية التعريف وتدريب المهنيين والمتخصصين في مجالات الأمن الإلكتروني المختلفة، وخلق قادة العالم الافتراضي وغرس ثقافة الوعي الأمني الإلكتروني الذي هو جزء أساسي من أي برنامج للدفاع ضد التهديدات الأمنية الإلكترونية وحماية الأصول الرقمية.
وقال الخبير الاقتصادي، رئيس مجلس إدارة بورصة عمان، الدكتور جواد العناني بان العناية بامن المعلومات هو مهم للأمن الاقتصادي وفي مواجهة الإرهاب ومحاربة الجرائم الاقتصادي، مؤكدا أهمية تبني استراتيجيات لأمن المعلومات من قبل الجميع في كل القطاعات الاقتصادية.
وأكد العناني أهمية الاستثمار وبناء الخبرات المحلية في مضمار أمن المعلومات لخدمة كل القطاعات بدون استثناء وليكون الأردن مركزا لمثل هذه الصناعة.
ويمكن تعريف أمن المعلومات (Security) بأنّه العلم الذي يشتمل على نظريات واستراتيجيات توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها ومن أنشطة التعدي عليها، وذلك عبر تبني الوسائل والأدوات والإجراءات المطلوب توفيرها لضمان حماية المعلومات من الأخطار الداخلية والخارجية.
وتتنوع تهديدات ومخاطر أمن المعلومات التي تستهدف أنظمة تكنولوجيا المعلومات وشبكات الإنترنت والاتصالات بين جرائم الفيروسات والبريد الإلكتروني الملوث والضار، وجرائم الاحتيال والنصب والاصطياد (الحصول على معلومات بنكية سرية)، والجرائم المتعلقة باختراق الهواتف المتنقلة.
وقال المهندس في مجال انظمة المعلومات رونالد دكاش بان قلة الوعي والايمان بأهمية تبني استراتيجيات وانظمة أمن المعلومات خلال السنوات الماضي كان مرده عدم وضوح العائد الاستثمار في هذا المجال وكونه استثمارا لا تؤتى ثماره مباشرة، ولكن تزايد اعداد الهجمات الإلكترونية آخر سنوات وخسائرها الاقتصادية والمعنوية تجعل أصحاب القرار من كل القطاعات يهتمون اليوم بأمن المعلومات.
وأشار دكاش الى ان توسع وانتشار الخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية والخدمات الحكومية الإلكترونية ورقمنة القطاعات المالية والصحية كشفت واظهرت أهمية العناية بأمن المعلومات التي يجب أن تركز على استراتيجيات متكاملة تشمل توفير موارد بشرية مؤهلة وإجراءات واجهزة وبرمجيات لأمن المعلومات.

التعليق