خبراء: السياحة البيئية تنجح في التنظيم والإدارة الجيدين

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • سياح يزورون المحمية الطبيعية في منطقة الازرق - (تصوير: ساهر قدارة)

فرح عطيات

عمان- ربط خبراء، نجاح السياحة البيئية بالتنظيم والادارة الجيدين، وأن يكون هدفها الاساس خدمة الطبيعة، لا تدميرها، بإقامة المشاريع الاقتصادية على حسابها، وأن تعود بالفائدة على سكان المنطقة.
وبينوا أن عدد السواح في الأردن خلال تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، وصل الى 4 ملايين، قضى 3.15 منهم أكثر من ليلة بالمملكة، بينما لم يتجاوز زوار مشاريع التنمية المستدامة والبيئية الـ400 الف زائر، وفق الخبراء أنفسهم.
وفي محاضرة عقدها برنامج "البيئة اليوم" بمنتدى شومان، وبالشراكة مع المنتدى العربي للبيئة والتنمية امس، أكد الخبير فيصل أبو السندس أن منتجعات واماكن سياحية في الأردن، أنشئت على حساب الطبيعة، برغم أن تصرفات الزوار داخلها، صديقة للبيئة 100 %.
واستند أبو السندس في محاضرته التي حملت عنوان "السياحة المستدامة: نماذج من الأردن ولبنان"، على أن مشروعا استثماريا أنشئ بمحافظة العقبة، ساهم بتدمير 50 ألف م2 من المرجان، تمثل ثلث كميته في شاطئ خليج العقبة.
وأضاف أنه في الوقت الذي لا تشكل فيه الغابات سوى 10 % من مساحة الاردن، أنشئ مشروع آخر في منطقة تمتاز بطبيعتها الجذابة، لكنه أثر عليها سلبا، وفق السندس.
ولحماية المناطق الطبيعية، بين السندس أن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ومنذ تأسيسها في العام 1966، عملت على تطوير برامج المحافظة على الطبيعة، وإدماج حماية الطبيعة مع التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار الى أن السياحة البيئية في الاردن انطلقت بانشاء محمية، وفق رئيس مجلس ادارة الجمعية خالد الايراني، مضيفا أن هذه السياحة يجب ألا تكون على حساب الطبيعة، كي نتمكن من انشاء محميات طبيعية، وفق نظام ادارة شامل، وتصميم مرافق تتماشى مع طبيعتها.
وبين السندس أن عدد زوار المحمية سنويا 100 ألف، وفيما "كانت السياحة في الاردن قبيل 15 عاما، ترتبط بالأماكن الأثرية فقط، برغم ما تتميز به المنطقة، التي ترتبط بثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وبتنوع حيوي وبيولوجي هائلين، سجلت الجمعية 400 نوع من الطيور النادرة، وسمك السرحان المهدد بالانقراض في منطقة الازرق".
وتمتلك الاردن 1 % من النباتات النادرة في العالم، اذ تقع على خط الهجرة الرئيس للطيور، عبر حفرة الانهدام، ما أسس لانطلاقة الجمعية وانشاء ست محميات، وفق السندس.
الايراني، شدد على ان الأنواع النادرة من الطيور والنباتات، والجماليات الطبيعية، مهددة بتدهور دائم، جراء المشكلات الناجمة عن الاقتصاد الضعيف او الفقر، أو عدم الوعي، ما يدفعنا لايجاد سياحة بيئية قائمة على الوعي بحمايتها.
ولفت الايراني إلى أن السياحة البيئية، تدر عوائد مالية على سكان المنطقة، لانها تؤمن لهم الاتجار بنحو 300 منتج في المحميات داخل وخارج الاردن.
وتعمل الجمعية الآن، وفلق الايراني، على أن تكون محميات الارزق والشومري، الوجهة الرئيسة للسياحة الشرقية في الاردن، المبنية على المغامرة، والسياحة الصحراوية.
ولفت الممثل عن محمية الشوف في لبنان سامر ذبيان خلال المحاضرة، أن هناك استراتيجية، تعنى بالسياحة البيئية لتطوير العمل على مستوى الفريق العامل، ومقدمي الخدمات.
وتتميز المحمية بمعالم بيئية، كونها على أعلى جبال المنطقة، وتتوافر فيها خدمات بيئية مختلفة، كتجمع الجينات البرية، وتخزين المياه العذبة، والتخفيف من حدة التغير المناخي، والتوازن الهيدروجيولوجي، والقيمة الجمالية والترفيهية، ولها خصائص بيئية مهمة.

التعليق