رفض سني لإجراء الانتخابات مع تنامي دور الميليشيات في العراق

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

بغداد- اعتبر "تحالف القوى الوطنية العراقية" (الكتلة السنية في البرلمان)، امس، أن البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات البرلمانية تتطلب سحب القوات "غير الرسمية" من المدن وضمان سلطة القوات الأمنية المحلية على كافة المحافظات إضافة إلى العودة الكاملة للنازحين إلى مدنهم.
وقال التحالف (يمتلك 53 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان الـ328) "يجب انسحاب الميليشيات من المدن وتسليمها للقوات الأمنية المحلية لضمان انتخابات نزيهة يعبر من خلالها المواطنون عن آراءهم بكل حرية ودون تأثير، وبخلاف ذلك يرى التحالف عدم إمكانية إجرائها في موعدها المحدد".
وأضاف "تم التأكيد على ضرورة تهيئة البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات في موعدها من خلال العودة الكاملة للنازحين إلى مدنهم وإعادة الاستقرار إليها".
وشدد على "ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها الدستورية والوطنية بذلك من خلال تذليل المعوقات ومعالجة الأسباب التي تمنع عودتهم ومنع أي إجراءات تقوم بها جهات تعرقل عودتهم".
وأكد التحالف، عبر بيانه، على "أهمية استثمار النصر العسكري والقضاء على عصابات "داعش" الإرهابية من خلال البدء بمرحلة جديدة مفادها إرساء دولة المواطنة وسيادة القانون وإنهاء المظاهر المسلحة وعسكرة المجتمع وتحقيق الشراكة الوطنية والمصالحة الوطنية الهادفة ومحاربة الفساد وعدم منح أي فرصة لعودة الإرهاب مجددا من خلال معالجة الأسباب التي أدت لظهوره".
ويعتبر تحالف القوى الوطنية العراقية، إجراء الانتخابات البرلمانية في أيار(مايو) من العام المقبل أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن إجراءها سيؤدي لحرمان معظم أبناء المحافظات المحررة من المشاركة.
ويقصد التحالف بـ"القوات غير الرسمية" ميليشيات الحشد الشعبي.
في سياق آخر، استبق الزعيم الديني مقتدى الصدر بقية زعماء الفصائل الشيعية وأعلن أمس تسليم أسلحة فصيله "سرايا السلام" إلى الحكومة، وسط تصاعد الجدل في مصير "الحشد" وموقف المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني منه ومصير فتوى "الجهاد الكفائي" التي كانت وراء تأسيسه.
وقال الصدر في خطاب أمس إنه "يوجه (أنصاره) بتسليم السلاح إلى الدولة بأسرع وقت ممكن، وغلق أغلب مقرات السرايا، عدا المركزية للاستفادة منها في العمل الخدمي والإنساني والمدني بإشراف مباشر من المعاون الجهادي وبالتنسيق مع المكتب الخاص". وأضاف: "يجب تسليم المواقع المحررة، عدا سامراء، إلى القوات الأمنية الرسمية خلال مدة أقصاها 45 يوماً"، موضحاً أن "خروج العراق من البند السابع يقتضي تجميد عمل كل التنظيمات العسكرية التابعة لنا إلى إشعار آخر أو إلى أن تتبين حقيقة استقلال العراق من كل النواحي".
وأكد ضرورة "منع استخدام الحشد الشعبي عنواناً (شعاراً) في الانتخابات مطلقاً، ومنع تفرد قادته بعناوينهم وأشخاصهم في الانتخابات"، وشدد على أهمية "إبعاد العناصر غير المنضبطة عن الاندماج في القوات الأمنية أو غيرها، بل العمل على معاقبة بعضهم من أجل الحفاظ على سمعة وهيبة الجهاد والمجاهدين ودماء شهدائهم وعائلاتهم". - (وكالات)

التعليق