وقفات احتجاجية مستمرة ومطالبات بمقاطعة شاملة للولايات المتحدة وقطع العلاقات مع اسرائيل

تواصل الغضب الشعبي الأردني ضد قرار ترامب

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • اضراب ومسيرة في مخيم البقعة رفضا للقرار الاميركي حول القدس امس -(الغد)
  • فاعليات شعبية وسياسية تعتصم امام مجلس النواب امس وتطالب بقطع العلاقات مع اسرائيل واميركا- (الغد)

عمان- الغد- واصلت فاعليات نيابية ونقابية وأهلية مختلفة أمس احتجاجاتها، ضد القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، مطالبة باتخاذ إجراءات شعبية ورسمية عربية وإسلامية حازمة للرد على هذا القرار التعسفي.
وفي هذا الصدد، نظمت فاعليات شعبية وحزبية ونقابية امس اعتصاما امام مجلس النواب رفضا لإتفاقيات الغاز مع اسرائيل، تحت شعار "أسقطوا إتفاقيات التطبيع يا مجلس النواب"، منددة ايضا بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.
ورفع المعتصون الاعلام الوطنية والشعارات المنددة بالقرار الاميركي باعتباره عدوانا على الامة كاملة. مطالبين مجلس النواب بالغاء اتفاقية وادي عربة مع اسرائيل وكل الاتفاقيات معها.
من جهة اخرى، نفذ تجار مخيم البقعة امس اضرابا عن العمل باغلاق جميع المحال التجارية رفضا لقرار اميركا نقل السفارة الى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة لاسرائيل، فيما شارك المئات من ابناء المخيم بمسيرة جماهيرية دعت لها قوى شعبية وسياسية رفضا للقرار الاميركي، ونصرة للقدس.
كما اقيمت وقفات تضامنية مع القدس وفلسطين في مدارس المخيم بينما توقفت وسائل النقل العام رفضا واحتجاجا للسياسة الاميركية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه بارضه ووطنه. ودعا المحتجون الى اسناد المقاومة الفلسطينية والعربية ضد اسرائيل، والغاء كل الاتفاقيات مع اسرائيل وقطع العلاقات مع الولايات المتحدة. 
الى ذلك، دعا رئيس لجنة فلسطين النيابية يحيى السعود إلى نبذ التفرقة وتوحيد جهود الدول العربية والإسلامية للوقوف في وجه الغطرسة الأميركية والتعدي الصهيوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة والتصدي للقرار الأميركي.
واكد السعود لدى استقباله بدار مجلس النواب السفير الإيراني لدى المملكة محبتي فردوسي، عمق العلاقات الاردنية الايرانية ودور الدول الاسلامية تجاه القضية الفلسطينية، كونها القضية الأبرز على الساحة السياسية.
وأشار لدى تسلمه دعوة من السفير الايراني لحضور مؤتمر برلماني منوي عقده في طهران، إلى أن لجنة فلسطين ستكون من ضمن المشاركين في هذا المؤتمر.
بدوره ثمن فردوسي دور الاردن في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية من خلال الوصاية الهاشمية عليها، وموقف الاردن الصادق والدائم تجاه القضية الفلسطينية، لافتا الى ان ايران تدعم وتؤازر الموقف الأردني إزاء القرارات الأميركية الأخيرة المتحيزة بشكل واضح وصريح للعدو الإسرائيلي المحتل.
من جهتها، وضعت نقابة الصحفيين الأردنيين جميع إمكاناتها تحت تصرف نقابة الصحفيين الفلسطينيين دعما لها في مواجهة القرار الأميركي غير الشرعي بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وهو القرار المتصادم مع الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي الذي أساسه أن القدس العاصمة الأبدية للفلسطينيين.
ونقل نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة خلال اتصاله بنظيره الفلسطيني ناصر أبو بكر، دعم مجلس النقابة والهيئة العامة الكامل لشقيقتها نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومجلسها وهيئتها العامة، وأكد أن النقابتين الشقيقتين تواجهان معا الصلف الأميركي والإسرائيلي الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وأكد السعايدة أن الإعلام الأردني بكل أشكاله وأنواعه يقف وقفة صلبة وقوية في مواجهة القرار الأميركي وآثاره، وأدى، ويؤدي دورا مهنيا مميزا في المتابعة والتغطية وتوضيح كل جوانب هذا القرار وانعكاساته، وهو يبرز تطابق الموقفين الرسمي والشعبي الكامل في الأردن الذي يُجابِه محاولات التآمر على القدس ويصر على أنها عاصمة الدولة الفلسطينية التي لا يقبل عربي ومسلم ومسحي التنازل عنها.
وثمّن أبو بكر موقف نقابة الصحفيين الأردنيين، والأردن قيادة وحكومة وشعبا ودعمهم، وأكد "أننا في النقابتين علينا مسؤوليات كبيرة بإدامة الزخم الإعلامي على مختلف المستويات لإبقاء قضية القدس وفلسطين على رأس أولويات العرب والمسلمين رسميين وشعبيين والعالم كذلك.
من جهتهم، نفذ العاملون في المجلس الطبي الأردني امس وقفة عبروا خلالها عن رفضهم للقرار. وقال أمين عام المجلس د. نضال يونس إن الموظفين، بصفتهم من مكونات الشعب الاردني الرافض للاعتراف الذي مثل اعتداءً على الحقوق العربية والفلسطينية في القدس، اكدوا على رفضهم التام للقرار.
بدورها، دعت نقابة أطباء الأسنان منتسبيها لمقاطعة جميع المنتجات والمواد الطبية والأجهزة والمستلزمات ذات المنشأ الأميركي.
وقال نقيب أطباء الأسنان د. إبراهيم الطراونة في تصريحات صحفية إن قرار مقاطعة المنتجات الأميركية هو أقل ما يمكن أن تفعله النقابات المهنية تجاه واجبها المقدس نحو القدس الشريف.
بدوره قال الناطق الإعلامي للنقابة د. عمر القواسمي إن النقابة ستتوجه لمقاطعة المؤتمرات والنشاطات والمجلات العلمية الأميركية.
من جهتها، أعربت الهيئات النسائية عن استنكارها الشديد ورفض "القرار العدواني" للإدارة الأميركية بخصوص مدينة القدس.
وقالت في بيان لها إن "مثل هذا القرار الخطير الذي يقف في مواجهة المجتمع الدولي ويدير ظهره للحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، من شأنه أن يضاعف حدة الانقسامات والتوترات في العالم أجمع، والقائمة على أسس عنصرية".
إلى ذلك، نفذت معاهد مؤسسة التدريب المهني وقفة تضامنية مع مدينة القدس المحتلة.
وعرض المشاركون في الوقفة، التي دعا لها مدير عام المؤسسة هاني خليفات، المكانة الدينية والتاريخية للقدس وما تتعرض له من مخاطر، ودور الهاشميين في إعمار وصيانة والحفاظ على المقدسات الدينية الاسلامية والمسيحية، منددين بالقرار الأميركي.

التعليق