‘‘سند‘‘ في تطوير الاعمال يحول الطاقات الإيجابية للشباب إلى مسار وظيفي

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • سمر الربايعة إحدى المستفيدات من برنامج سند لمركز تطوير الأعمال -(من المصدر)

عمان-الغد- كان تخرج سمر الربايعة من الكلية بداية لانطلاقها في البحث عن فرصة عمل والانخراط في ما يلائم قدراتها المهنية بمسار وظيفي صحيح لتحقيق استقرار ذاتي واكتفاء مادي، ولكن سرعان ما تحول هذا التفاعل والاندفاع  الى مخاوف خاصة مما لقيته من قصص فشل عانى منها الكثير من جيل الشباب بايجاد الفرصة المناسبة لافتقارهم للمهارات واعطاء الأولوية لحملة البكالوريوس مما حول طاقتها الايجابية الى طاقة سلبية.
وبدأ شعورها بالاحباط يتفاقم وهنا بدأت بالبحث عن برنامج لتطوير مهاراتها الحياتية والسلوكية علها تسلح نفسها بما يحتاج له سوق العمل وتوفر الوقت لتضيف لسيرتها الذاتية ما يبحث عنه  مسؤولي التوظيف. بالتواصل مع احدى صديقاتها  تعرفت على برنامج سند المصمم والمنفذ من قبل مركز تطوير الاعمال – BDC بتمويل من الحكومة الكندية Global Affairs Canada  التي وجدت فيه ما تبحث عنه للبدء الا وهو تزويد الشباب حديثي التخرج من كليات المجتمع بالمهارات الحياتية والعملية التي تزيد من فرص انخراطهم في متطلبات واحتياجات سوق العمل، فالتحقت سمر بالبرنامج لرفع معنوياتها بعد التخرج ومواجهة سوق العمل بكفاءة عالية.
تقول سمر: من خلال تجربتي في برنامج سند، طرق التدريب كانت مختلفة تماما عما نعرفه، والدليل على ذلك كل يوم تدريب مختلف ومحور تدريب  مختلف ومدرب مختلف فكمية الخبرات والمهارات اكتسبتها من عدة مدربين مختلفين بطريقة مبسطة وممتعة كانت كافية لإعطائي زبدة سنوات طويلة في أيام قليلة. لقد كان اجمل اسلوب تدريب أراه في حياتي حيث رسخ داخلي معلومات استبطناها من خلال الحوار والعمل بمجموعات بالاضافة الى تزويدنا بالمهارات العملية والشخصية وكأننا في بيئة عمل حقيقية. كل ما تعلمناه في سنوات الدراسة عزز المعرفة التقنية ولكننا كنا بحاجة الى صقل تلك التقنيات باسلوب عملي يتماشى وواقع بيئة العمل لنعطى الفرصة التي نريد دون مخاوف من أصحاب العمل من ضعف كفاءاتنا.
وبعد التحاقها بالبرنامج  بفترة وجيزة  تقدمت سمر لفرصة عمل من خلال شبكة معارف مركز تطوير الأعمال-BDC  واجتازت المقابلة بنجاح وتميز فحصلت على وظيفة في احدى المؤسسات العريقة في قسم المحاسبة.
من جهته كان نايف استيتية الرئيس التنفيذي لمركز تطوير الأعمالBDC  من خلال وحدة دعم الشباب، أطلق BDC برامج شبابية منها برنامج مهارات التدريب لأجل التشغيل وبرنامج سند وبرنامج طموح وبادر لايف سعت في مجملها الى بناء قدرات الشباب وتأهيلهم لسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل بناء على دراسة احتياجات القطاعات المختلفة، وبناء عليها تم تصميم برامج تبني قدرات الشباب الشخصية والسلوكية للتماشي مع بيئة العمل بالاضافة الى تزويدهم ببرامج تقنية بحسب احتياجات القطاعات. وأضاف " لقد كان ذلك بالتركيز على الشباب حديثي التخرج والذين يواجهون تحديا في الوصول الى فرص التشغيل لافتقارهم للمهارة والخبرة ، فبعد تأهيلهم بالتركيز على محاور ثلاثة اساسية يحتاجها سوق العمل الا وهي المهارات الوظيفية والسلوكيات والتفكر الايجابي بكافة مهاراته ومواضيعه وتعريفهم بكيفية تقديم أنفسهم للشركات يقوم مركز تطوير الأعمال بتشبيكهم بفرص العمل المحتملة من خلال الايام الوظيفية ومن خلال شبكة معارف مركز تطوير الأعمال مع كافة المؤسسات والقطاعات".
ولفت استيتية بأن فرص التشغيل مقتصرة على العاصمة وتفتقرها المحافظات الأخرى، فبادر مركز تطوير الأعمال باطلاق مشروع سند بتمويل من الحكومة الكندية للمساهمة في خلق ثقافة ريادة الأعمال وتأهيل الشباب في القطاع المهني والصناعي من خلال ادراجه في المدارس المهنية والكليات التقنية لتأهيل الشباب في بناء مشاريع ريادية لخلق فرص عمل ذاتية. نجح المركز من خلال تلك البرامج بالوصول الى 72000 خريج حصل  75 % منهم على وظائف بينما أنشأ 3000 منهم مشاريعهم الخاصة. ولما كان تمكين الشباب يرتكز على مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل فكان لمركز تطوير الأعمال دور في تعزيز كفاءة الشباب وهم على مقاعد الدراسة من خلال ادراج مساق مهارات كمتطلب اختياري للطلاب في 7 جامعات خاصة وحكومية يقوم بتدريبها وادارتها مدربون وخبراء من أصحاب الخبرات العملية ليكون انعكاسا لبيئة العمل الحقيقية ما يساعدهم في الانخراط في بيئة العمل بسهولة.

التعليق