"شعب أبابيل": نثر يغلب عليه طابع الشعر

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • غلاف كتاب "شعب أبابيل" - (الغد)

عزيزة علي

عمان - صدر عن المركز العربي الكندي للصحافة والإعلام كتاب بعنوان "شعب أبابيل- وقصائد أخرى"، للكاتب أحمد عيد رضا مراد، المقيم في كندا، الذي يقول عن كتابه إنه "ليس ديوان شعر نمطي".
ريع هذا الكتاب كما قال المؤلف يعود إلى "مشروع المنح الدراسية الجامعية- مؤسسة نادي الصحافة الوطني الكندي- أوتاوا"، لتقديم منح دراسة جامعية لطالبات وطلاب في قطاع غزة والضفة الغربية".
مراد يقول إن كتابه "شعب أبابيل- وقصائد أخرى"، ليس ديوان شعر نمطيا، مع أن النثر فيه يغلب عليه طابع الشعر على أدب السرد. إنه "ملحمة"، من قصائد متفاوتة وزمانا- مع بدايات النكبة حتى مشارف نهاية الاغتراب، ومكانا- من دمشق؛ عاصمة الوجود إلى ألمانيا، وأوتاوا محط الرحال.
يضم الكتاب العديد من الموضوعات والقصائد: هكذا اعرف الشعر وألخصه، "المعلقة اللامية المرادية- شعب ابابيل" مقدمة تمهيدية واستهلال، استهلال القصيد، متين القصيدة، مشروع كتاب"، وتحت عنوان "القصيدة المعلقة" شرح المصطلحات واقتباس من آيات مباركات، ردود كريمة، القدس القدس تناديكم، يا بائع الاقصى ودين محمد، (القصيدة)، إذا الأيام انستك الجراحا، حنظلة باق لم يمت، قصيدة (فتكلموا فتكلموا)، إنا سنرجع يا صفد، أتاني نعيها وأنا بعيد، وقصيدة صفد.
وتحت عنوان "لامية ابن مراد- فبصره ما هان شعب أعزل"، استهلال، المقدمة، القصيدة، تعليقات وردود، غازي إليكم بهذا الخبر، رثاء الأمير، وتحت عنوان "قصائد أخرى (متفرقات)"، هذي يدي ولقد طلبت ميسرا، القدس تبقى مسجدا وكنيسة، مشروع تقدمه منح دراسة، تبقى الشام الحب بعد ذهابي، معركة جنين، الفرق حرف واحد، إنساننا العربي، بغداد في ضمر الشاعر، بغداد ما شرق الفرات بمائه، إني أنبهكم يا قادة العرب، سلمت يمينك يا عراقي، بني معروف أنتم فخر قوم، لغزة الحياة، زلات لسان في قصائد، مساجلة رمضانية، ثلاثة قصائد ورسالة، وحدة شاعر، ثمانون عاما والبقية تأتي، ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا، الكلمة المكتوبة لا تمحى.
يوضح مراد أنه في كتابه "شعب أبابيل"، بالإضافة إلى القصيدة التي يحمل الكتاب عنوانها انتقيت من أشعاري وبعض نصوص نثرية ما هو بينة على دعواي وحجة في سمعاي. بعضها ما يزال يحتفظ بتاريخ ولادته ونشره، وغيرها ما ضع تاريخ مولده.
ويشير المؤلف إلى أن قصيدة "شعب أبابيل"، تزيد على "مئة بيت"، مضمونها نصا صراحة ورمزية يكاد يقول "ها أنا" لكن، كما تتوارد فيها الأفكار وتنتقل من المعرف إلى المضاف، ومن المعلوم إلى المجهول، يبقى طفل/ طفلة الحجارة (شعب أبابيل)، متنها، وسدى القصيدة ولحمتها، وفيها وعنه كتبت. إنهما يؤديان فرض عين، جموعنا قاطبة، والحكام قطعا، جعلته فرض كفاية، لا تأثيم عليهم في تركه.
يقول مراد في مقدمة الكتاب "نشأت في دمشق وترعرت ما بينها وبيروت متلقنا فيهما قيما شامية في أمة عربية جعلت فلسطين قضيتها المركزية تتخطى أطر المذهبية والطائفية. ومن قبس إيمانها، تترجم التزاما؛ نهجا وسلوكا موثقا في كتابتي صحفيا وأدبيا في مسار حياة، وأموت وفي نفسي شيء منه، ويتجلى واضحا في صفحات هذا الكتاب".
ويبين المؤلف انه وهو ينتقل في قصائده ما بين فلسطين حصرا، ومآسي أمة في حاضرها عامة، يحضرني قول للشاعر الفلسطيني الشهيد عبدالرحيم محمود :لا أبيع كلي ببعضي"، وأنا مع أيماني والتزامي بفلسطين؛ قضية الأمة المركزية، يظل البعد القومي الأساسي في الصراع ضد السرطان الصهيوني. إنه فكر البعث الصميم الذي يتخطى في كينونته المبدئية صيرورة النظم الحزبية التي كانت لتكريس حكمها ونظامها الأولوية حتى على وحدة الوطن أرضا وشعبا.
ويرى مراد أنه رغم تعاقب الأجيال ومر التاريخ منذ بدء الصراع العربي الصهيوني ثمة شواهد اكثر من أن تحصى عن المساهمة العربية شعبا وقادة عموما، والهلالية الشامية خصوصا.
ويذهب المؤلف إلى أن أدبيات سورية عربية كما كان يراها أنطوان سعادة عندما كان يؤكد أن "حقيقة قضية فلسطين هي في عقيدة أمة حية وإرادة قومية فاعلة تريد الانتصار"، وايضا يقول سعادة "والخطر الصهيوني لا ينحصر في فلسطين فقط، بل على سورية كافة".
وعن دور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في ترسيخ مفهوم القضية الفلسطينية كـ"قضية الأمة المركزية" ونقلها من منطلقها النظري إلى واقع عربي معاش، وممارسة نضالية "فدائية وسواها"، قال: جمال عبد الناصر هو من جعل قضية فلسطين واقعا حياتيا تتفاعل معه الجماهير العربي "من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر"، فالقضية الفلسطينية بالنسبة إليه فكرا ونهجا وسياسية كانت "صراع وجود، وليس صراع حدود"، وهكذا لتلك الجماهير كانت حقا.
ورأى المؤلف أن سجل الصراع العربي الصهيوني مليء بأسماء ابطال عرب ومسلمين، سنة وشيعة "وموحدين دروز" ومسيحيين شعبا وحكاما، مثل "الرئيس شكري القوتلي، وفارس الخوري، وميشيل عفلق، واحمد بن بيلا، وكمال جنبلاط ودكتور جورج حبش"، مشيرا إلى المجاهدين السوريين وفي مقدمتهم عز الدين القسام والمطران هيلاريون كبوتشي ما هما إلا شاهدان نبراسان في سجل التاريخ الفلسطيني الملحمي.
ويذكر أن أحمد عيد رضا مراد هو مؤلف ومترجم  لعدد من المؤلفات من الانجليزية الى العربية، وأسس العديد من الروابط في كندا مثل رابطة الطلبة العرب في جامعة مكجيل، والمركز العربي، وأسس اول مطبوعة عربية في كندا، حصل على الجائزة البرونزية للنشاط الطالبي في جامعة مكجيل، وشارك في العديد من المحاضرات التي  تتحدث عن القضية الفلسطينية.

التعليق